زوعا اورغ/ ايزيدي 24
بصلاوات وتأملات إحتفل المسيحيّون صباح هذا امس الثلاثاء المصادف 10 كانون الأول 2019 بعيد دير الشهيدين مار بهنام وأخته سارة الواقع في مركز ناحية النمرود.
بدأ الدير بتحضير أكلة الهريسا التي يتم الصلاة عليها وبعدها توزيعها ومشاركتها مع جميع الناس في الدير، وبعدها بدأ الدير بإستقبال الوفود القادمة من كافة مدن ومناطق نينوى ومدن أخرى والمتنوعة بكافة خلفياتها الدينية وشيوخ العشائر وشخصيات مجتمعية، حيث كان في الإستقبال المطارنة ورئيس الدير.
بعدها بدأ القدّاس الإحتفالي الذي ترأسه بطريرك الكنيسة السريانية الكاثوليكية في الشرق الأوسط بمشاركة راعي أبرشية الموصل للسريان الكاثوليك المطران مار يوحنا بطرس موشي وعدد من الرهبان والكهنة والراهبات وجمع غفير من المسيحيين.
بعد إنتهاء القدّاس خرج المشاركون إلى باحة الدير لتناول الغداء القروي الذي ضمّ الخبز والهريسا ، وبعدها إلتقط المشاركون الصور في الدير ونزلوا إلى “الكوبا” لإلتقاط الصور وخاصة بعد أن تم إعادة إعماره حينما فجّره تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” حينما إحتلّ الدير، ومن ثم غاد المشاركون الدير بفرحة ومحبّة.
قال وسام دنحا لـــ إيزيدي 24 ” هذا التذكار مهم جدا لدى المسيحيين في محافظة نينوى كونه يذكّرهم بتاريخهم وثقافتهم بالإضافة إلى أنّ هذا الدير له هوية خاصة متعلقة جدا بالمسيحيين في الحمدانية، كونه شفيعهم وكون هذا الدير له مكانة مرموقة في الإيمان المسيحي.
وأضاف دنحا، إنّ هذا الدير تعافى مرّة أخرى وخاصة بعد أن عبث به تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” ، وهذه المرّة كان من أجمل الإحتفاليات التي حصلت في هذا العام، بالإضافة إلى أنّ الصلاة تعالت من أجل المتظاهرين في ساحات التغيير وعلى أرواح شهداء العراق”.
أشارت سميرة أبلحد لـــ إيزيدي 24 ” هذا العيد يعني للمسيحيين رمزا مهما جدا في البقاء والصمود، وخاصة حينما نشعر بالخطر نذهب إلى هذا الدير ونطلب منه ويستجيب لكافة أدعيتنا”.
ودير الشهيدين مار بهنام وأخته مارت سارة (بالسريانية: ܕܝܪܐ ܪܡܪܝ ܒܗܢܡ ܘܡܪܬ ܣܪܐ) هو دير للسريان الكاثوليك يقع بمحافظة نينوى بشمال العراق. يبعد الدير مسافة 14 كم جنوب بلدة بخديدا وحوالي 30 كم جنوب شرق الموصل.
يرجع تاريخ الدير إلى القرن الرابع الميلادي حيث يرتبط بقصة الأمير الآشوري مار بهنام الذي أصبح مسيحيا مع أخته سارة وأربعون من اتباعه على يد مار متي السرياني الأرثوذكسي، فلما علم والده الملك سنحاريب بالأمر أمر بقتلهم جميعا. غير أنه ندم ندما شديدا على ذلك فاعتنق المسيحية هو كذلك وأمر بناء الدير تكفيرا عن ذنبه, فأنشا بدايةً قبة على مكان الذي تم القتل فيه و تسمى تلك القبة ب(الجب) و هي تحت مستوى سطح الارض بأمتار، حيث تحتضن رفاة الشهداء. و قد فجر الارهابيون الدواعش هذا الجب بعد سقوطه بيدهم بتاريخ 19 اذار 2015،و لكن بهمة اهل بخديدا تم اعادته كما كان في السابق ليستقبل الزوار في عيد الدير الذي يصادف يوم 10 كانون الأول من كل سنة. و يذكر التأريخ ان اهل الدير استقبل المسيحيين الذين هجروا من تكريت ابان القرن الحادي عشر يوم تضعضعت اوضاع السريان هناك فعمروه و اهتموا به و سكنوا جواره، و يدل ذلك على الكتابات التي نقشت عليه في امكنة مختلفة منه و التي هي تحفة فنية اثارية رائعة، فضلا عن احتوائه على مكتبة كبيرة تحتوي على نفائس الكتب في جميع المجالات و خاصة الدينية و التأريخية و المخطوطات النادرة.
تبع الدير منذُ نشأته الكنيسة السريانية الأرثوذكسية ومن ثم اصبح بيد السريان الكاثوليك بعد تحول أهالي بلدة بخديدا إلى الكثلكة في القرن الثامن عشر.
أعيد ترميم الدير وتوسيعه سنة 1986 ويعتبر اليوم من المراكز الدينية الهامة في العراق حيث يزوره المسيحيون والمسلمون على حد سواء من أجل التبرك.









