في الذكرى الثامنة بعد المئة لاستشهاد أمير الشهداء قداسة مار بنيامين شمعون في الثالث من آذار عام 1918، نستحضر سيرة راعٍ صالح وقائدٍ روحي جسّد في مواقفه معنى الثبات والإيمان والوفاء لقضية شعبه.
لقد وقف شامخاً في أحلك المنعطفات، حين تكاثفت المحن وتعاظمت التحديات، فاختار طريق الشهادة دفاعاً عن كرامة شعبنا الآشوري وحقه المشروع في الحياة والحرية والوجود.
إن استشهاده لم يكن حدثاً عابراً في سياق التاريخ، بل محطة مفصلية سطّرت بمداد الدم صفحة مضيئة في سجل تضحيات شعبنا، ورسّخت معنى القيادة المرتبطة بالتضحية والبذل حتى الرمق الأخير. لقد ارتقى مار بنيامين شمعون إلى مصاف الخالدين، رمزاً للوحدة والصمود، ومنارةً تهدي الأجيال درب الإيمان بالحق وعدم التفريط بالهوية.
المجد والخلود لروحه الطاهرة، والوفاء لرسالته التي ستبقى حيّة في وجدان الأمة، ما بقي فينا نبضٌ يعتز بالانتماء ويصون العهد.
مكتب الإعلام المركزي
الحركة الديموقراطية الآشورية
الثالث من آذار 2026
