زوعا اورغ/ خاص
بفيضٍ من الفرح الذي يليق بأعيادنا الرافدينية الأصيلة، وبكلماتٍ تنبض بعمق الشراكة في الأرض والتاريخ والمصير، تتقدم الحركة الديمقراطية الآشورية إلى إخوتنا أبناء الطائفة الصابئة المندائية في العراق والعالم، بأسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات بمناسبة حلول عيد الخليقة (البرونايا)، سائلين الحي العظيم أن تكون أيامهم عامرةً بالطمأنينة، ومفعمةً بالنور والسلام والبركة.
إن هذا العيد المبارك، بما يحمله من رمزية النقاء والتجدد والولادة الروحية، يجسد أحد وجوه الإرث الحضاري العريق لوادي الرافدين، ويؤكد أن شعوبنا الأصيلة، على تنوع انتماءاتها الدينية والقومية، إنما تنتمي إلى جذر حضاري واحد، وهوية إنسانية ضاربة في عمق التاريخ، ما يجعل من هذا التنوع مصدر قوةٍ وغنىً نعتز به ونحرص على صونه.
وفي هذه المناسبة العزيزة، نجدد تأكيدنا على ثوابتنا في ترسيخ قيم التعايش السلمي، وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل، والدفاع عن حقوق جميع مكونات شعبنا دون استثناء، بما يضمن صون كرامتها، وحماية وجودها الأصيل، وترسيخ حضورها التاريخي في أرض الآباء والأجداد.
كما نؤكد أن الحفاظ على هذا الإرث الحضاري المتنوع مسؤولية وطنية مشتركة، تستدعي تضافر الجهود وتعزيز الشراكات بين مختلف المكونات، بما يخدم حاضرنا المشترك ويصون مستقبل أجيالنا القادمة.
لتكن أيامكم أعيادًا متجددة بالأمل، عامرةً بالخير والعطاء، ولتبقَ مناسباتكم منارات إشعاع حضاري وروحي في مسيرة شعبنا.
كل عام وأنتم بخير، وعيدكم مبارك.
مكتب الإعلام المركزي
الحركة الديمقراطية الآشورية
