زوعا اورغ/ الأعلام الأبرشي
بدعوة من منظمة اليونيسكو و من المجلس الوطني لشيوخ قبائل و عشائر نينوى، قام سيادة المطران مار ميخائيل نجيب ميخائيل، رئيس اساقفة ابرشية الموصل و عقرة للكلدان، صباح هذا اليوم ٦ حزيران ٢٠٢٠، بزيارة ودية و تفقدية لبعض الجوامع و الكنائس في الساحل الايمن من مدينة الموصل القديمة. حيث ان منظمة اليونيسكو العالمية، قررت ترميمها او اعادة بنائها، بدعم من دولة الامارات العربية.
ان هذه المبادرة الرائدة هي فاتحة خير لأهالي الموصل بكافة أطيافهم و مذاهبهم، لتوطيد التقارب و اللحمة الوطنية و الدينية و العيش المشترك بين سكان هذه المدينة العريقة. حيث اكد سيادته على اهمية التربية المدنية و العلمية في المدارس و بتوجيهات من الدولة و خطباء الجوامع على بناء الانسان منذ الطفولة على شجب العنف و السعي للعيش المتبادل و المسالم، بعيدًا عن التعصب او استقصاء الآخرين و تكفيرهم. فأن عودة المسيحيين الى ديارهم و كنائسهم المنهوبة و المدمرة، يعتمد على اعادة هيبة الدولة و على نجاح فرض القانون و العدالة و العمل على مبدأ المواطنة و الكفائة و قبول الاختلاف البنّاء، فأن اعادة بناء الموصل و إحياء روحها و فكرها، ليس حلمًا مستحيلًا و لن يبقى كابوسًا ابديًا. لأن بناء الحجر لا يأخذ معناه الا من خلال بناء البشر.
فأن المسيحية المتأصلة في وادي الرافدين منذ الفي عام لم و لن تتزعزع امام العواصف الهوجاء من الظلم و التهجير و المذابح، بل ستبقى شاهدة و شهيدة للسلام و المحبة.
