زوعا اورغ/ وكالات
أكد رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، خلال زيارته إلى واشنطن، ان العراق ما زال بحاجة إلى استمرار الجهود ومواصلة الدعم الأميركي للقضاء على الخلايا “الإرهابية”، فيما أكد رئيس الجمهورية برهم صالح، أن هناك إجماع عام على بقاء القوات الأميركية في العراق.
وذكرت صحيفة “العرب” اللندنية في تقرير لها، اليوم السبت، 30 آذار 2019، ان “زيارة رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، إلى الولايات المتحدة، تضمنت رسائل طمأنة واضحة لواشنطن، بشأن مسألة إخراج القوات الأميركية من الأراضي العراقية، وذلك باعتباره المعنيين بشكل مباشر بالملف، باعتباره رئيس البرلمان الذي سيمر عبره أي تشريع قد تسعى كتل نيابية لاستصداره بشأن وضعية القوات الأجنبية في الأراضي العراقية”.
وأوضح مكتب الحلبوسي، في بيان ان ” الأخير بحث مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس استمرار التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية بتقديم الدعم الأمني والاستخباري للعراق”.
وأشارت الصحيفة إلى ان” الحديث عن هذه الملفات بين الحلبوسي ومسؤولي الولايات المتحدة يمثل إشارة واضحة إلى التزام واشنطن إزاء مسؤولياتها في العراق”.
وأضافت أنه خلال لقاء الحلبوسي، مع القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شانهان، أكد رئيس البرلمان على ان “العراق بعد انتصاره على التنظيم عسكريا ما زال بحاجة إلى استمرار الجهود ومواصلة الدعم للقضاء على الخلايا الإرهابية والفكر المتطرف، في تدريب القوات العراقية وتأهيلها والجهد الاستخباري والدعم اللوجستي”، حيث يمثل حديث الحلبوسي هذا أوضح إشارة إلى موقفه الحقيقي من بقاء القوات الأميركية في العراق ودورها، بحسب مراقبين.
وكانت مصادر عراقية مطلعة أكدت في وقت سابق، وجود تراجع في فكرة إخراج القوات الأميركية من العراق، لكنها شددت على اختلاف دوافع ذلك من فريق سياسي لآخر.
من جهته أفاد رئيس الجمهورية، برهم صالح، ان هناك إجماع عام على بقاء القوات الأميركية في العراق، وهو ما يتعارض مع تصريحات بعض الكتل السياسية والنواب في البرلمان، حيث أكدوا انهم يعدون مشاريع قوانين تدعو لانسحاب كامل للقوات الأميركية بعد انتهاء الحرب ضد داعش.
تصريحات صالح، جاءت خلال مقابلة مع وكالة “أسوشيتيد برس” الأميركية، أمس الجمعة، حيث قال إنه “لا يرى أي معارضة جادة لوجود القوات الأميركية في العراق، شريطة أن تظل هناك على وجه التحديد لمساعدة القوات العراقية في القتال ضد تنظيم داعش”.
وأضاف صالح، ان هناك “إجماع عام” على أن العراق يحتاج إلى تعاون مستمر مع القوات الأميركية، مبينا ان “التواجد الأميركي يمكن أن يستمر طالما كان ذلك ضروريا”، حسب تعبيره.
وتابع بالقول “إنهم هنا من أجل المهمة المحددة المتمثلة في تمكين القوات العراقية في القتال ضد داعش، لا شيء آخر. هذه هي المهمة الحصرية المحددة، وفي هذا السياق، لا أرى معارضة جادة لوجود هذه القوات في العراق اليوم”.
وأوضح أن “أي مهمة تتجاوز ما وافقت عليه الحكومة العراقية، هي موضوع يعارضه كثير من القادة السياسيين في البلاد”، مبينا انه من غير المقرر إجراء مناقشة أو تصويت في البرلمان في الوقت الحالي.
كما بين ان” هزيمة داعش الأخيرة شرق سوريا كانت مهمة بشكل كبير، لكن فلول التنظيم ما زالت تعمل وتتحرك في كل من سوريا والعراق، وهذا التهديد لم ينته بعد. نحن بحاجة فعلا إلى اليقظة والتأكد من أننا نتعامل بالتأكيد مع هذا التهديد بالتطرف”.
وتتعارض تصريحات صالح، مع تصريحات بعض الكتل السياسية والنواب في البرلمان، والذي يؤكدون انهم يعدون مشاريع قوانين تدعو إلى انسحاب كامل للقوات الأميركية وذلك بعد انتهاء الحرب ضد داعش.
يذكر ان حوالي 5200 جندي أميركي ينتشرون في العراق، كجزء من اتفاقية أمنية مع الحكومة العراقية لتقديم المشورة والمساعدة ودعم قوات البلاد في الحرب ضد تنظيم داعش، وقد تمتدعوة القوات الأميركية، التي غادرت العراق في العام 2011 بعد غزوها عام 2003، مرة أخرى في العام 2014 للمساعدة في القتال ضد داعش.
