زوعا اورغ/ وكالات
يسعى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التحشيد لتظاهرة موحدة في جميع المحافظات يوم غد الجمعة للمطالبة بتحسين الخدمات، وذلك رغم انقطاع خدمة الانترنت عن بعض المناطق.
وكتب عدد من الناشطين على صفحاتهم في موقع “فيسبوك” أمس الأربعاء، 18 تموز 2018، “ندعو العراقيين إلى المشاركة بتظاهرة موحدة ستنطلق يوم الجمعة بعد صلاة الظهر”، حيث أكدوا أن الاحتجاجات الأخيرة ليست وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة تراكم سنوات من الغضب الاجتماعي الذي كان معلقا بحجة الحرب ضد داعش.
ويرى مراقبون أنه بعد نحو ستة أشهر من إعلان “النصر” على تنظيم داعش، فان المشاكل الاجتماعية قد عادت لتحتل رأس سلم الأولويات، فعمت الاحتجاجات المحافظات الجنوبية بدءا من البصرة، ثم تمددت إلى المثنى وميسان وذي قار وواسط وكربلاء والنجف وبابل وبغداد أيضا.
وتحدثت الحكومة عن وجود “مندسين” بين صفوف المتظاهرين مع توسع الاحتجاجات وتطورها بعد سقوط قتلى وجرحى، حيث اعتقلت القوات الأمنية كل شخص يدعو للتظاهر أو يحرض على اقتحام المقار الحكومية والحزبية.
من جانبه اعتبر المحلل السياسي هشام الهاشمي، أن العبادي هو “من ظلم نهاية خدمته الناجحة عسكرياً… نهاية تحسب عليه”، وفيما يتعلق بالقرارات التي اتخذها العبادي في الأيام الأخيرة قال إن “هذه الوعود لن تقنع المتظاهرين، خصوصاً أن العبادي على أعتاب نهاية ولايته، والتجاذب السياسي لا يضمن له حتى الساعة ولاية جديدة تمكنه من تنفيذ وعوده”، وفق ما نقلته فرانس برس.
وفي سياق متصل أكد ناشطون في محافظة الأنبار، أمس الأربعاء، انهم يستعدون لإطلاق تظاهرات في المحافظة على غرار الاحتجاجات الجارية في محافظات جنوب العراق.
وبين الناشطون أن “التظاهرات قد تنطلق خلال الأسبوع المقبل، لكنهم أكدوا وجود مصاعب في ذلك، حيث حشدت الحكومة قواتها الأمنية وقوات من الحشد الشعبي في المحافظة”.
وأضافوا أن “المطالب التي سيرفعونها تتعلق بالخدمات والتدهور الذي تعانيه مؤسسات الدولة العراقية، بالإضافة إلى مطالب أخرى تتعلق بعودة النازحين وإطلاق سراح المعتقلين ومعرفة مصير المختفين قسرياً من أبناء المحافظة”.
وشهدت عدد من المحافظات خلال الأيام الماضية تظاهرات احتجاجية لتردي الخدمات وانتشار البطالة، حيث طالب المحتجون الحكومة بتوفير الماء والكهرباء واطلاق التعيينات.
