1. Home
  2. /
  3. الاخبار
  4. /
  5. العامة
  6. /
  7. عودة 7 آلاف عائلة...

عودة 7 آلاف عائلة مسيحية إلى سهل نينوى

زوعا اورغ/ ارفع صوتك ـ رغيد ننوايا:

وسام جميل وسمير بهنام مواطنان مسيحيان من مدينة الحمدانية في سهل نينوى، لا يختلفان سوى أن الأول قرر العودة إلى مدينته بعد تحريرها من داعش في 23 تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2016، أما الثاني فما زال يفضل البقاء نازحاً في مدينة أربيل.

يتجول وسام جميل، (55 عاماً) الذي عاد العام الماضي 2017 إلى مدينة الحمدانية، وباشر بعمله كمعلم في إحدى مدارسها، مع أصدقائه يوميا في سوق المدينة الذي بدأ ينبض بالحياة مجدداً بعد أن تعرضت غالبية محاله للدمار والحرق على يد تنظيم داعش الذي سيطر على المدينة لنحو ثلاثة أعوام.

يوضح جميل لموقع (ارفع صوتك) سبب عودته إلى الحمدانية “عدتُ لأنني أحب هذه المدينة، وكذلك من أجل التخلص من حياة النزوح وإيجارات السكن الباهظة، والعودة إلى وظائفنا فمناطقنا بحاجة إلينا”.

لكن سمير بهنام، (60 عاما)، الذي أوشك على التقاعد من وظيفته في مديرية صحة الحمدانية، ويعيش في مدينة أربيل مع عائلته، لم يقرر العودة بعد إلى منطقته في سهل نينوى، بل يؤكد أنه لن يعود إلى الحمدانية مجدداً بعد الأحداث التي شهدتها في آب/ أغسطس من عام 2014 اثر احتلالها من قبل مسلحي داعش.

ويوضح بهنام لموقع (ارفع صوتك) أنه يمضي غالبية وقته بالتفكير بالهجرة الى خارج العراق بعد انتهاء إجراءات التقاعد، مبينا “لماذا أبقى هنا؟ بيتي الذي عملت لسنوات من أجل بنائه، تحول على يد مسلحي التنظيم في الحمدانية إلى رماد، وانا الآن لم أعد قادراً على إعادة بنائه”، لافتاً إلى إن الحكومة لم تقدم أي تعويضات للنازحين الذين تضرروا جراء سيطرة داعش على مناطقهم.

وحدهم

ورغم عودة الحياة إلى غالبية مدن وبلدات سهل نينوى، إلا إن جو الدمار ونقص الخدمات الرئيسية ما يزال سيد الموقف، خصوصا أن عمليات إعادة اعمار محافظة نينوى التي حررت العام الماضي 2017 بالكامل من تنظيم داعش لم تبدأ بعد.

يصف الناشط المسيحي رياض كوركيس، الأوضاع في سهل نينوى بعد التحرير بالمتوسطة، أي ليست جيدة ولا سيئة في الوقت ذاته، ويقول لموقع (ارفع صوتك) “غالبية العائدين ما زالوا يشعرون بالخوف من تكرار ما حصل لهم، وقلقون من الوضع السياسي الضبابي في العراق”، موضحا أن اهمال الدولة لهذه المناطق يزيد من خشية المواطنين على مستقبلهم.

بدوره يشير الشاب نورس حبيب، الى أن المسيحيين في سهل نينوى يعيشون حياتهم اليومية بتوجس، ويضيف لموقع (ارفع صوتك) “يشعرُ المسيحيون أن مدنهم وأراضيهم مستباحة وهناك من يطمع بها وهذه المحاولات متكررة منذ زمن، وأنه لا يوجد من يساندهم أو يدافع عن حقوقهم”.

عودة أكثر من ٧ آلاف عائلة مسيحية

لا توجد احصائيات دقيقة عن أعداد المسيحيين في سهل نينوى وفي الموصل قبل احتلالها من قبل تنظيم داعش في صيف 2014، فالعراق لم يجرِ تعداداً للسكان منذ عام 1997، لكن الاحصائيات غير الرسمية تشير الى إن سهل نينوى كان يحتضن قبل هجمات داعش أكثر من ٢٠ ألف عائلة مسيحية.

ويكشف عضو مجلس محافظة نينوى عن المكون المسيحي، داود بابا، لموقع (ارفع صوتك) عن أعداد العائلات المسيحية العائدة إلى مدن وبلدات سهل نينوى “عادت حتى الآن أكثر من 7 آلاف عائلة، لكن بالنسبة للمدينة الموصل ليست لدينا أي أرقام عن عدد المسيحيين فيها”.

ويشير المسؤول المحلي الى أن “تأخر عودة المسيحيين يعود إلى تخوفهم من عودة العنف وانعدام الضمانات الحقيقية لعيشهم بسلام في هذه المناطق”، مشددا على حاجة المدن المحررة إلى ترسيخ روح التعايش السلمي وقبول الآخر بين سكانها كي تعود الحياة إليها من جديد.

بلدات مسيحية مهجورة

ويحمّل داود بابا، الحكومتين الاتحادية في بغداد والإقليمية في أربيل، مسؤولية تأخر عودة النازحين إلى مدينة تلكيف والقرى والبلدات التابعة لها، موضحا “أصبحت مدينة تلكيف وأطرافها، مناطق صراع بين بغداد وأربيل، والسكان يخشون من العودة إليها” دون أن ينسى مطالبة الجانبين والأمم المتحدة بإبعاد هذه المناطق عن الصراع.

لا تكفي لإعمار قرية

ويكشف بابا عن الأموال التي استلمتها الموصل العام الماضي من بغداد “وصلت محافظة نينوى من بغداد العام الماضي 2017 نحو 48 مليار دينار كميزانية، إضافة إلى نحو ٣ مليارات دينار من حصتها من البترودولار (قانون البترودولار في العراق ينص على منح كل محافظة منتجة للنفط حصة بالدولار الأميركي عن كل برميل نفط يصدر منها)”، واصفا ما استلمته المحافظة العام الماضي من أموال بأنها لا تكفي لإعمار قرية.

وتابع بابا “ما يهمنا في سهل نينوى حاليا هو تبليط الشوارع، لأننا عمّرنا بيوتنا بمساعدة الكنيسة والمنظمات الداعمة، ونطمح أن تبادر الحكومة بتعويض الناس جراء الحرب مع داعش”.

 

zowaa.org

menu_en