زوعا أورغ – خاص
تشهد بلدتنا الحبيبة عنكاوا ومنذ سنوات عديدة، ظواهر ومظاهر وممارسات سلبية وفي عدة محاور، بدأت تستفحل يوما بعد آخر، رغم المطالبات المتعددة السلمية والحضارية بالتصدي لها وفق القانون، وقد أصبحت تشكل اليوم واقعا حياتيا يوميًا غير مقبول، بعد أن بلغت مستويات خطيرة تحولت فيه إلى تحديات كبيرة أثرت بشكل واضح وعملي على حياة أبناء البلدة الأصليين وعموم ساكنيها الطيبين وتهدد أمنهم وسلامتهم وعاداتهم وتقاليدهم، ما انعكس سلبا على خياراتهم وصار الاستياء والتذمر أحد نتائجها، والتفكير بالهجرة أحد الخيارات المطروحة بسببها.
إن عنكاوا تعيش اليوم في ظل استبداد اجتماعي يهدد وجودها، فمن بيع أراضٍ مخصصة للبلدة إلى الغرباء من خارجها، إلى مصادرة تعسفية لمساحات أخرى من الأراضي دون التعويض العادل لأصحابها، إلى الانتقائية والأسلوب غير المنصف في اختيار موقع القائمقام وباقي الدوائر الخدمية فيها، إلى الزيادة الغريبة وغير المنطقية في عدد الفنادق والمرافق المشبوهة والتي تحاول باطلاً التستر والتخفي تحت عنوان “السياحية الترفيهية” لتتحول في الواقع إلى مواقع لتعاطي الخمور والسُكر والعربدة.. وبؤر لممارسات بعيدة عن واقع الترفيه الاجتماعي الطبيعي المقبول، وبالتالي مرتعا للفساد والمفسدين.. مع الحقيقة الأكثر إيلاماً.. وقوع بعضها وسط الأحياء السكنية. ما أثر على الطابع السكني والاجتماعي للبلدة، وأدى إلى استياء كبير من قبل الأهالي الذين أعربوا عن قلقهم من تحول البلدة إلى مرتع للممارسات المستهجنة أخلاقيا واجتماعيا، مما يهدد خصوصيتها الثقافية والاجتماعية.
وإذ سبق أن أطلق شباب عنكاوا الحر وعموم أبنائها الكرام حملات ومبادرات عديدة للتصدي لهذا الواقع غير السوي، مطالبين وبمختلف الوسائل السلمية والحضارية بحسم الملفات العالقة ومن ذلك تعويضات الأراضي، وتخصيص أراضٍ سكنية للشباب، ورفع الضرائب غير العادلة، وحق اختيار المسؤولين الحكوميين فيها، ووضع حد لانتشار المرافق التي تتجاوز في ممارساتها للصفة السياحية السليمة إلى بارات وأندية ليلية وبؤر تُستباح فيها القيم والأخلاقيات التي عُرف بها مجتمعنا.
فإننا نشاطرهم اليوم هذا الموقف المبدأي، تجاه هذه التحديات، ونطالب الحكومة والتي تتحمل المسؤولية المباشرة، لأيلاء اهتمامًا عاجلًا وجادا لمعالجة وإيقاف تداعياتها السلبية الكبيرة على أبناء شعبنا فيها، لضمان استقرار البلدة والحفاظ على خصوصيتها الثقافية والاجتماعية، آملين أن نلقى آذانا صاغية هذه المرة، وبخلافه.. سيكون لنا موقف أكثر حسماً وحزماً، وعبر خطوات مدروسة تحفظ لكل ذي حق حقه وترفع هذا الغبن متعدد الأشكال والوسائل عن أبناء بلدتنا الحبيبة عنكاوا.
المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري
حزب بيت نهرين الديمقراطي
حزب اتحاد بيث نهرين الوطني
الحركة الديمقراطية الآشورية
6 إيار 2025
