1. Home
  2. /
  3. الاخبار
  4. /
  5. الوطنية والدولية
  6. /
  7. ‏ الاحتجاجات تعود من...

‏ الاحتجاجات تعود من جديد في البصرة والتنسيقيات تستأنف نشاطاتها

زوعا اورغ/ وكالات

تتجدد حركة الاحتجاج التي اندلعت بقوة في البصرة التي تعد عاصمة عراق الاقتصادية خلال الصيف الماضي، وسط استئناف التنسيقيات نشاطها من أجل العودة الى الساحة في ظل صدامات يومية بين المحتجين والعناصر الأمنية.

وقالت صحيفة العرب اللندنية إن إصرار الأحزاب السياسية على إمضاء صيغة التحاصص في توزيع المناصب، يحفز أهالي البصرة على تجديد حركة الاحتجاج.

وبعد فوز محافظ البصرة أسعد العيداني بمقعد برلماني في انتخابات العراق العامة خلال مايو الماضي، بات انتخاب خليفة له أمرا ملحا، لكن العملية تعقدت بسبب نزاع سياسي على هذا المنصب.

وحاول تحالف بين الزعيمين الشيعيين مقتدى الصدر وعمار الحكيم، الاستحواذ على منصب محافظ البصرة، على غرار ما حدث في بغداد وواسط سابقا، لكن جهوده لم تسفر عن شيء. ويقول الحكيم إن منصب محافظ البصرة هو من حصة تيار الحكمة الذي يرأسه.

ونقلت العرب عن نشطاء في حراك البصرة أن “الحكيم رشح شخصية متهمة بالفساد لمنصب المحافظ”، فيما اعتبروا إصرار الأحزاب السياسية على المحاصصة هو تحدّ لحركة الاحتجاج الشعبي المطالبة بالإصلاح.

ويطالب محتجو البصرة بتعيين محافظ مستقل، تعود أصوله إلى مدينتهم نفسها، وليس إلى محافظة أخرى على غرار المرشح الحالي. ويقول مراقبون محليون إن “تنسيقيات البصرة، التي قادت احتجاج الصيف، بدأت في استئناف لقاءاتها، ما يمهد لعودة التظاهرات”.

ويحذر نشطاء وكتاب ومثقفون بصريون، من أن “عودة واسعة لحركة الاحتجاج مجددا، ستعني صدامات واسعة هذه المرة”. وحاول متظاهرون محدودو العدد، مطلع هذا الأسبوع، أن يصلوا إلى منزل ممثل الحكيم في البصرة لإحراقه، بسبب ما قالوا إنه إصرار على تجاهل مطالب المحتجين.

وبالرغم من قيمة البصرة على المستويين السياسي والاقتصادي، يقول كثير من سكانها إن الحكومة المركزية لا تقدم لهذه المحافظة ما تستحق من الخدمات. ويتبنى العديد من نشطاء البصرة وساستها المحليون، مشروع تشكيل إقليم، على غرار اقليم كردستان، للتمتع باستقلالية كافية عن سلطات المركز في بغداد.

ويضغط سكان البصرة لتمييز محافظتهم عن باقي المحافظات، على اعتبار أنها تنتج نحو 4 ملايين برميل نفط في اليوم حاليا.

ولا يتوقع الساسة في بغداد تطور الحراك الاجتماعي الحالي إلى حركة احتجاج واسعة حتى الصيف القادم، الذي سيلعب التيار الكهربائي خلاله دورا حاسما في دفع الناس إلى الشوارع، إذا تدنى معدل التجهيز بحسب محليين مطلعين على الشؤون العراقية.

وشكل ملف الكهرباء محركا رئيسيا لحركة احتجاج في مختلف مناطق البلاد صيف العام 2015، حينما قابلت الحكومة ارتفاع درجات الحرارة، التي ناهزت خمسينن درجة مئوية، بخفض ساعات التجهيز بالتيار الكهربائي الوطني إلى ساعات مدودة في اليوم الواحد.

لكن الحكومة تقول إنها ربما جاهزة لمواجهة الصيف القادم. ومع أنها لا تعد بتجهيز السكان بالكهرباء لمدة 24 ساعة يوميا، إلا أنها تقول إن الوضع سيتحسن.

ويقول سكان البصرة إن الكهرباء هي إحدى همومهم فقط، فهناك أيضا النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب والزراعة على حدّ سواء بسبب ملوثات يعتقد أنها قادمة من إيران، خربت مياه شط العرب، الذي يلتقي فيه نهرا دجلة والفرات.

ويقول مراقبون إن هذا الواقع البائس للسكان يعززه إصرار الأحزاب على حيازة حصصها كاملة من المناصب، ينذر بانفجار شعبي قد يطيح بالحكومة المحلية، وربما يمتد أثره إلى محافظات أخرى.

 

zowaa.org

menu_en