زوعا اورغ – متابعات
أعلنت الهيئة العامة للآثار والتراث، اليوم 24 حزيران، عن اكتشاف شاهد جديد من مسلة آشورية في موقع باب شمس الأثري بمحافظة نينوى، يعود إلى عهد الملك الآشوري سنحاريب 704 – 681 ق.م، في منجز أثري جديد يعيد تسليط الضوء على المكانة التاريخية العظيمة لنينوى، بوصفها العاصمة الخالدة للإمبراطورية الآشورية وأحد أبرز مراكز الحضارة الإنسانية في العالم القديم.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث، السيد علي عبيد شلغم، أن فرق التنقيب العاملة في الموقع تمكنت من رفع هذا الشاهد الأثري ضمن أعمال البحث والتنقيب المتواصلة، مؤكداً أهمية هذا الاكتشاف في رفد الدراسات التاريخية والأثرية بمعطيات مادية جديدة عن واحدة من أعظم المراحل الحضارية في تاريخ العراق والمنطقة.
ويحمل هذا الاكتشاف دلالات تاريخية وقومية بالغة الأهمية، إذ يؤكد مجدداً عمق الحضور الآشوري في نينوى وامتداده الحضاري الراسخ في أرض الآباء والأجداد، ويضيف شاهداً جديداً إلى سجل بلاد آشور الزاخر بالمنجزات العمرانية والإدارية والثقافية التي أسهمت في بناء أسس الحضارة الإنسانية.
إن نينوى، بما تختزنه من آثار ومعالم وشواهد، ليست مجرد موقع أثري عابر، بل ذاكرة حية لشعب وحضارة ودولة تركت بصمتها العميقة في التاريخ. وكل كشف أثري جديد فيها هو إضاءة إضافية على حقيقة تاريخية راسخة، مفادها أن هذه الأرض كانت وما زالت حاضنة لإرث آشوري عظيم، يشكل ركناً أساسياً من هوية العراق الحضارية وتنوعه التاريخي.
وتثمن الحركة الديمقراطية الآشورية – زوعا، الجهود العلمية والميدانية التي تبذلها الملاكات الأثرية الوطنية في حماية هذا الإرث والكشف عنه، وتؤكد في الوقت ذاته أن صيانة المواقع الآشورية والحفاظ عليها وتوثيقها مسؤولية وطنية وثقافية وأخلاقية، تتطلب المزيد من الاهتمام الرسمي والدولي، لما تمثله من قيمة إنسانية وحضارية لا تخص العراق وحده، بل التراث العالمي بأسره.
إن هذا الشاهد الآشوري الجديد من نينوى يضاف إلى سلسلة طويلة من الأدلة التي تؤكد أن الحضارة الآشورية لم تكن صفحة من الماضي فحسب، بل حضوراً متواصلاً في الذاكرة التاريخية والوجدانية لأبناء هذه الأرض، وشاهداً خالداً على عراقة بلاد آشور ومكانتها في مسيرة الحضارة الانسانيه.







