زوعا اورغ/ وكالات
اكدت وكالة رويترز وجود تدخل إيراني، منع اقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من منصبه، بالرغم من التظاهرات التي تشهدها اغلب المحافظات العراقية احتجاجا على اداء الحكومة.
ونقلت الوكالة البريطانية عن مصادر مقربة من اثنين من أكثر الشخصيات تأثيرا في العراق، امس الاربعاء، (31 تشرين الاول 2019) أن “إيران تدخلت لمنع الإطاحة برئيس الوزراء عادل عبد المهدي وسط المظاهرات التي تفجرت منذ أسابيع احتجاجا على أداء الحكومة”.
واضافت انه “في اجتماع سري عقد ببغداد الأربعاء الماضي، تدخل قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني وطلب من رئيس تحالف الفتح هادي العامري وقيادات الحشد الشعبي الاستمرار في دعم عبد المهدي حسبما ذكرت خمسة مصادر على دراية بما دار في الاجتماع”.
واوضحت انه “لم يتسن التواصل مع متحدثين باسم العامري ومقتدى الصدر للحصول على تعليق”.
وأكد مسؤول أمني إيراني أن “سليماني كان حاضرا في اجتماع الأربعاء وقال إنه كان موجودا (لإسداء النصح)”.
وقال المسؤول الإيراني الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته إن الأمن العراقي “مهم بالنسبة لنا وقد ساعدناه من قبل، وقائد فيلق القدس يسافر إلى العراق ودول أخرى بالمنطقة من آن لآخر، وبخاصة عندما يطلب منا حلفاؤنا العون”.
ونقلت روتيرز عن “قائد جماعة شيعية موال للعامري”، وهو واحد من المصادر الخمسة الذين تحدثت معهم الوكالة عن الاجتماع، قوله إن الاتجاه السائد كان “هو العمل على إعطاء مهلة نهائية لحكومة عبد المهدي لإجراء إصلاحات تهدئ الشارع”.
وصرح مصدر آخر على دراية بمجريات الأمور في الاجتماع بأن كثيرا من قادة الحشد الشعبي عبروا “عن مخاوفهم من أن الإطاحة بعبد المهدي ستكون مقدمة للسعي وراء إضعاف الحشد الشعبي”.
وقال سياسي قريب من الصدر إن موجة حديث العامري مع الصدر تغيرت بعد الاجتماع مع سليماني، إذ قال “نحن نعتقد بأن التوقيت الحالي غير ملائم لسحب الثقة من حكومة السيد عادل عبد المهدي كون ذلك الأمر سيساعد في تفاقم الأمور وتهديد استقرار البلد”.
وردا على ذلك، قال الصدر علنا إنه إذا لم تحدث الاستقالة فسيراق مزيد من الدم ولن يعمل مع العامري مرة أخرى.
وقال في بيان إنه لن يدخل أبدا في تحالفات مع العامري بعد ذلك.
