يوسف إيليا/ أميركا
لم يعد ما نشهده على مواقع التواصل الاجتماعي أمرًا عابرًا يمكن التغاضي عنه.
لقد تجاوزت بعض الصفحات المجهولة كل حدود المسؤولية، وأصبحت أدوات خطيرة تُستخدم لبث السموم، وتزييف الحقائق، وإشعال الفتن بين أبناء الشعب الواحد.
هؤلاء لا يكتبون ببراءة، ولا ينشرون بدافع الرأي، بل يتحركون وفق أجندات واضحة تستهدف وحدتنا واستقرارنا.
ومن المؤسف أن بعض هذه الصفحات تتخفى خلف تسميات وهويات مثل.. الكلدانية.. أو ..السريانية.. أو.. الآشورية.. في محاولة لاستغلال هذه الانتماءات لإثارة الانقسام بدل تعزيز الوحدة.
إن استخدام الأسماء المستعارة ليس شجاعة، بل ستار للجبن والتخفي، يُستغل لتمرير الأكاذيب والتحريض دون محاسبة، وما يُنشر عبر هذه الصفحات ليس مجرد كلمات، بل محاولات ممنهجة لضرب الثقة بيننا، وتشويه الوعي، ودفع المجتمع نحو الانقسام.
احذروا، ثم احذروا، من الانجرار وراء هذه الحملات، لا تكونوا وقودًا لمشاريع الفتنة، ولا تسمحوا لأحد أن يزرع الشك بينكم، تدققوا، تحققوا، واسألوا دائمًا: من المستفيد من هذا الكلام؟ ومن يقف خلف هذه الدعوات المشبوهة؟؟؟.
وتذكروا جيدًا: “من ثمارهم تعرفونهم”. من يدعو للفرقة ليس منا، ومن يغذي الكراهية لا يريد خيرًا لهذا الشعب.
وحدتنا هي قوتنا الحقيقية، وهي السد المنيع في وجه كل من يحاول اختراق صفوفنا، وهي أيضًا الشوكة التي تؤلم كل من يسعى لإضعافنا.
اليوم، المسؤولية تقع على عاتق كل فرد فينا، إما أن نكون درعًا يحمي مجتمعنا، أو نكون، دون وعي، أداة في يد من يريد بنا السوء، فلا تختاروا الطريق الخطأ.
كونوا يقظين، متماسكين، ولا تمنحوا أعداء وحدتكم ما يريدون.
حفظ الله شعبنا من كل سوء.
