زوعا أورغ – خاص
نتابع بقلق الحملة المبرمجة التي تتعرض لها الدكتورة منى ياقو رئيسة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في إقليم كوردستان العراق، والتي تقودها مجموعة من الأشخاص المعروفين في الوسط الاجتماعي الكوردي إلى جانب صفحات وهمية تُدار بشكل منظم بهدف إثارة الفتنة وبث خطاب الكراهية وازدراء الآخر المختلف، في ظل مؤشرات واضحة على وجود جهات خفية تقف خلف هذه الحملة.
إن هذا الاستهداف جاء على خلفية محاضرة سابقة تناولت فيها الدكتورة منى حدثاً تاريخياً معروفاً يتعلق بقيام المجرم سمكو شكاك باغتيال بطريرك كنيسة المشرق الشهيد مار بنيامين شمعون خلال أحداث عام 1918، وما تركته تلك الجريمة من آثار عميقة على مسار العلاقات التاريخية والسياسية في المنطقة، ولا سيما بين الشعبين الكردي والآشوري.
في الوقت الذي نعلن فيه التضامن الكامل مع الدكتورة منى ياقو، والوقوف إلى جانبها في الدفاع عن الحقيقة التاريخية وحرية البحث الأكاديمي وحق التعبير عن الرأي، نؤكد الرفض القاطع لمحاولات الترهيب الفكري أو التشهير الشخصي أو إسكات الأصوات التي تسعى إلى مناقشة التاريخ والوقائع بروح علمية ومسؤولة.
ونشدد في الوقت ذاته على أن حماية الحريات المدنية وكرامة الأفراد واحترام التعددية الفكرية تمثل ركائز أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي متماسك، وإن خطاب الكراهية والتحريض على العنف يشكلان خطراً حقيقياً على السلم المجتمعي وعلى العلاقات التاريخية بين مكونات المنطقة.
وعليه، ندعو الجهات المختصة في حكومة إقليم كوردستان العراق إلى متابعة هذه القضية بجدية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يحرّض على الكراهية أو ينشر الفتن أو يروّج لخطاب الإقصاء، ومحاسبتهم وفق القوانين النافذة، بما يضمن حماية الحريات العامة وصون التعايش المشترك.
كما نؤكد أن مواجهة حملات التشويه والتحريض لا تكون إلا بالاحتكام إلى القانون، واحترام الحقيقة التاريخية، وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين جميع شعوب ومكونات المنطقة.
مكتب الإعلام المركزي
الحركة الديمقراطية الآشورية
