زوعا أورغ –دهوك
في مشهدٍ امتزجت فيه القداسة بمعاني الوفاء، والروح الإيمانية بثبات الانتماء القومي، أُقيم في قرية گندكوسا قداسٌ خاص بمناسبة إحياء ذكرى شهداء القرية الذي قضوا في عمليات الانفال والمقابر الجماعية عام ١٩٨٨ وشهداء القرية الذين استشهدوا خلال فترات مختلفة من تاريخها، وسط حضور مهيب من أبناء القرية والمؤمنين، وبمشاركة السكرتير العام للحركة الديمقراطية الآشورية الرفيق يعقوب كوركيس، وعدد من أعضاء القيادة، ومسؤولي مؤسساتنا القومية، المركز الثقافي الآشوري واتحاد الطلبة والشبيبة الكلدواشوري واتحاد النساء الاشوري والجمعية الخيرية الآشورية إلى جانب جمع من الكوادر والكادر المتقدم.
وجاءت هذه المناسبة لتؤكد، مرة أخرى، أن ذكرى الشهداء في وجدان أبناء شعبنا ليست محطة عابرة في الزمن، بل عهد متجدد بالوفاء، وتجسيد حي لرسالة الصمود التي حملها الشهداء بدمائهم، وترسخت في مسيرة شعبنا النضالية والوطنية.
وترأس القداس الخوري فيليبوس داود، حيث ارتفعت الصلوات لأرواح الشهداء، واستُحضرت في أجوائه معاني البذل والإيمان والثبات، في لوحة روحية عبّرت عن عمق التلازم بين الإيمان بالقيم، والتمسك بالأرض والهوية والانتماء.
وعقب انتهاء القداس، توجه الحضور إلى نصب الشهداء في القرية حيث جرت مراسم وضع أكاليل الورود في وقفة وفاء مهيبة، جسدت التقدير العميق لتضحيات الشهداء، وأكدت أن ذكراهم ستبقى منارة في الذاكرة القومية، ورمزا خالدا لمعاني العطاء والفداء في مسيرة أبناء شعبنا.
كما رحب السكرتير العام الرفيق يعقوب كوركيس بالحضور باسم أهالي قرية گندكوسا، مشيدا بما تمثله هذه المناسبة من دلالات قومية وروحية، ومؤكدا أن الوفاء للشهداء هو وفاء للقضية التي ضحوا من أجلها، وللثوابت التي شكلت على الدوام جوهر نضال شعبنا وتمسكه بحقه وهويته ووجوده.
وشهدت المناسبة كذلك مراسم رفع العلم القومي من قبل كشافة حمورابي، في مشهد رمزي حمل أبعاداً قومية وطنية ومعنوية واضحة، وعكس حضور الأجيال الشابة في صون الذاكرة الجماعية، وترسيخ ثقافة الوفاء والانتماء في المناسبات التي تستحضر تاريخ شعبنا وتضحياته.
واختتمت المناسبة في إقامة وليمة غداء على ارواح الشهداء في أجواء سادها التآخي والتلاقي، بما ينسجم مع قدسية الذكرى ومعاني العيد، وبما يعكس وحدة أبناء شعبنا حول ذاكرته الحية، وثوابته الراسخة، ومسيرته النضالية.






















