زوعا اورغ/ وكالات
استدعت وزارة الخارجية العراقية، الأحد، السفير التركي لدى بغداد فاتح يلدز، وسلـمته مذكرة احتجاج على خلفية ما تعرض له المواطنون في منطقة شيلادزي التابع لقضاء العمادية في دهوك من إصابات وأضرار.
وذكرت الوزارة في بيان لها اليوم، (27 كانون الثاني 2019)، ان “مثل هذه الأعمال تعد انتهاكا للسيادة، ولا تنسجم مع العلاقات الودية، والأخوية بين البلدين، فيما طالبت الجانب التركي بالتوقـف عن مثل هذه الأعمال المنفردة”، وفق ما جاء في المذكرة.
كما بينت المذكرة أن “حكومة جمهورية العراق تجدد التزامها بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقـية للقيام بأعمال تمس أمن دول الجوار”.
وكان عدد من المحتجين الغاضبين اقتحموا يوم أمس السبت، مقرا عسكريا تركيا في ناحية شيلادزي شمال شرق دهوك، حيث أضرموا النار في عدد من الأسلحة والعتاد العسكري.
وقالت مصادر صحفية إن طائرات حربية تركية حلقت على علو منخفض في سماء الناحية، وذلك لإخافة السكان الذين اقتحم العشرات منهم مقرا للجيش التركي.
من جانبه ذكر مدير صحة قضاء آميدي نجيب سعيد، في تصريح لديجيتال ميديا إن آر تي، إن إطلاق النار العشوائي من قبل القوات التركية على المحتجين أدى إلى مقتل أحد المواطنين وإصابة حوالي عشرة آخرين بجروح مختلفة.
ودخلت جامعة الدول العربية على خط التوتر العراقي – التركي، بعد طلب الحكومة العراقية سحب القوات التركية من شمال العراق، حيث أفادت الجامعة في بيان سابق، بانها تتابع بقلق تطورات الموقف بين البلدين، والذي تصاعد قبل عامين على خلفية رفض انقرة سحب قواتها المتمركزة في معسكر قرب الموصل مما دفع بغداد لوصف الوجود التركي بـ”الاحتلال” الامر الذي اثار غضب تركيا.
وأعلنت جامعة الدول العربية انها ستعمد الى تكثيف جهودها مع دول العالم والمنظمات الدولية للضغط على الحكومة التركية لإنهاء تواجد قواتها على الأراضي العراقية.
وكان رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، قد حذر في وقت سابق من أن الوجود التركي في العراق قد يتحول إلى “حرب إقليمية”، فيما هددت فصائل تابعة للحشد الشعبي، باستهداف المصالح التركية في البلاد مالم تسحب انقرة قواتها.
فيما شدد وزير الخارجية السابق، ابراهيم الجعفري، بضرورة انهاء صفحة الانتهاك للسيادة العراقية من سجل العلاقات بين البلدين، مطالبا بانسحاب القوات التركية المتواجدة في شمال العراق.
وتشن تركيا، التي دخلت شمال العراق عام 2015، ضربات جوية عبر الحدود ضد مواقع لحزب العمال الكردستاني، حيث أقامت أنقرة عددا من المقرات العسكرية في إقليم كردستان كما يتواجد جنود أتراك في قاعدة بعشيقة العسكرية بمحافظة نينوى.
