1. Home
  2. /
  3. الاخبار
  4. /
  5. الوطنية والدولية
  6. /
  7. تقرير: حرق کنیسة في...

تقرير: حرق کنیسة في ميسان ساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي بين مكوناتها

زوعا اورغ/ وكالات

ساهم حريق نشب في أقدم الكنائس المسيحية بجنوب العراق وسط محافظة العمارة في تعزيز التماسك الاجتماعي والتلاحم بين المسلمين والمسيحيين عبر حملة مشتركة لإعادة ترميمها بحسب تقرير لمشروع “تصالح” المدعوم من منظمتي MICT و CFI.

وذكر التقرير الإذاعي الذي أعده الإعلامي “محمد الشامي” وزود موقع NRT بنسخة منه أن حريقا نشب خلال الفترة الماضية في كنيسة “أم الأحزان” الكائنة في حي التوراة وسط مدينة العمارة مركز محافظة ميسان (360 كم جنوب شرق بغداد)، بسبب تماسك كهربائي، إلا أن شباب المدينة أطلقوا مبادرة لإعادة ترميمها وتأهيلها فاصبحت جاهزة لاستقبال المصلين.

واشار التقرير إلى أن “أم الأحزان” تعد من أقدم الكنائس الاثرية المشيدة في جنوب العراق، حيث تأسست عام 1880م على مساحة تقدر بـ1600 متر مربع، وتمثل البيت الحنون لأهالي المحافظة الذي يستقبل جميع مكوناتها من مسلمين ومسيحيين وصابئة مندائيين.

وبعد الحريق الذي لحق بالكنيسة، إندثر أغلب محتوياتها، لكن هذا الحريق أصبح فيما بعد “الضرر النافع” لهذه المحافظة، حيث أطلق شباب المدينة مبادرة تطوعية لإعادة ترميمها وتأهيلها لتصبح جاهزة لدق أجراسها من جديد، ورسمت المبادرة صورة حية للتماسك الاجتماعي بين أبناء المحافظة، بحسب التقرير.

وذكر أحد الشباب المتطوعين لإعادة إعمار الكنيسة “حيدر” أنهم كشباب عراقيين ومسلمين، عندما سمعوا بحريق الكنيسة، توجهوا مباشرة الى مكان الحريق، وشكلوا فريقا تطوعيا لإعادة إعمار ما تسبب به الحريق، من أجل؛ إيصال رسالة الى العالم بأن أهالي محافظة ميسان تجمعهم الوحدة وتجمعهم كلمة العراق ولا فرق عندنا بين مكونات المحافظة”.

وأضاف شاب آخر يدعى “محمد”، أنهم فور سماعهم بأخبار الحملة التطوعية للشباب بادروا لشراء الأصباغ، وتنظيم حملة من أجل إعادة إعمار تلك الكنيسة لأنها تمثل هوية المحافظة “الواجب الوطني يحتم علينا أن نحافظ على ذلك الموروث، وأن كل ما نقدمه لإخواننا المسيحيين هو قليل بحقهم، فمدينتا تضم جميع المكونات”.

من جهتهم عبر ممثلون من للطائفة المسيحية في محافظة ميسان عن سعادتهم برؤية شباب مسلمين يساهمون في ترميم كنيسة مسيحية، وذكر مطران الكنيسة الكلدانية في الجنوب “حبيب هرمز”، خلال التقرير أنهم فرحون جدا بما لمسوه من “الالتفاتة الأخوية” لإصلاح ما تم من خراب وتلف في الممتلكات، وشددا على أن ذلك الأمر يدل على متانة العلاقات والانسجام والمحبة بين مختلف أطياف الشعب العراقي، “حتى تكون رسالة الى العالم أجمع أن هناك دائما شموع تشعل هنا وهناك لأجل الخير”، على حد قوله.

وحافظت كنيسة “أم الأحزان” بمخطوطة لإنجيل نادر مكتوب بالآرامية على مر عقود، اضافة الى 14 لوحة تمثال تجسد المسيح و”مريم العذراء”، وتمتلك أهمية تاريخية وروحانية للمسيحيين في العمارة. وتعد أم “الأحزان” محطة لتجمع المسيحيين في المدينة وتعد علامة بارزة من معالم العمارة.

وشهدت محافظة ميسان تناقصا ملحوضا في أعداد العوائل المسيحية بعد 2003، فبعد أن كانت أعدادهم  قبل سقوط النظام السابق قرابة 40 عائلة لم يبقى منها سوى 18 عائلة الأمر الذي يهدد العراق بالخلو من مكوناته الأصيلة والمتنوعة التي ساهمت في اثراء الحضارة بحسب مختصين وناشطين في مجال التعايش السلمي.

جدير بالذكر أن العمارة مدينة عراقية وتعد مركزا لمحافظة ميسان. تقع المدينة على ضفاف نهر دجلة، وتبعد حوالي 50 كم عن الحدود الإيرانية – العراقية، وبضعة كيلومترات عن منطقة الأهوار، وبلغ عدد سكانها بنحو 550 ألف نسمة عام 2014، وهي ذات غالبية مسلمة كما كانت سابقا مركزا هاما لتواجد الصابئة واليهود في العراق بجانب المسيحيين.

 

zowaa.org

menu_en