اشور اوشانا
إنّ خطوة الاتفاق بين مؤسسات وأحزاب شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في نوهدرا لإنشاء صرح يوم الشهيد الآشوري في سميل، تمثل إنجازاً نوعياً طال انتظاره، ليس فقط على الصعيد الرمزي والتأبيني، بل على صعيد تثبيت الذاكرة القومية في أرضنا التاريخية. هذا المشروع هو رسالة سياسية واضحة بأن دماء شهدائنا لن تُنسى، وأن إرادة شعبنا في البقاء والاعتراف بوجوده القومي ما زالت حيّة وفاعلة.
إنّ وحدة الكلمة التي تجلت في هذا البلاغ تؤكد أن قضايا شعبنا المصيرية تحتاج دائماً إلى التنسيق والعمل المشترك، بعيداً عن التشتت والخلافات. فالصرح المزمع إنشاؤه في سميل، المدينة التي شهدت إحدى أبشع المجازر بحق أبناء شعبنا، سيكون شاهداً حياً أمام الأجيال القادمة، ووسيلة لإيصال رسالتنا إلى العالم أجمع بضرورة الاعتراف بمظالم شعبنا ودعم حقوقه المشروعة.
من هنا، تقع المسؤولية أيضاً على جالياتنا ومؤسساتنا في المهجر للمشاركة الفاعلة، ليس فقط بالدعم المادي، بل أيضاً بإبراز هذا المشروع على الصعيد الإعلامي والدولي، ليكون الصرح منبراً قومياً جامعاً يعزز حضورنا وحقوقنا.
إننا نبارك هذا التوجه وندعو إلى المزيد من الخطوات الوحدوية المماثلة التي تعيد لشعبنا الثقة بقدراته، وتجعل من دماء شهدائنا دافعاً لمستقبل أفضل في وطننا التاريخي.
