زوعا اورغ/ وكالات
توفي المعماري والتشكيلي العراقي رفعت الجادرجي، الجمعة، في العاصمة البريطانية لندن عن عمر ناهز 94 عاما وتاريخ كبير من الأعمال المعمارية البارزة في العراق وعدد من البلدان العربية.
ونعى الرئيس العراقي برهم صالح، الراحل الجادرجي، بقوله “يفقد فن العمارة في العراق والعالم رئته الحديثة التي تنفست حداثةً وجمالاً، لقد مارس الجادرجي العمارة بوصفها وظيفة إنسانية وجمالية، ووهبها كل حياته، عاملاً ومنظّراً، تاركاً الكثير لإرث هذه البلاد علماً ومبانيَ، لروحه الرحمة ولأسرته ومحبيه الصبر”.
بوفاة رفعة الچادرچي يفقد فن العمارة في العراق والعالم رئته الحديثة التي تنفست حداثةً وجمالاً. لقد مارس الچادرچي العمارة بوصفها وظيفة إنسانية وجمالية، ووهبها كل حياته، عاملاً ومنظّراً، تاركاً الكثير لإرث هذه البلاد علماً ومبانيَ، لروحه الرحمة ولأسرته ومحبيه الصبر. pic.twitter.com/yjHNkZkgIQ
— Barham Salih (@BarhamSalih) April 10, 2020
ونعته بعثة العراق في الأمم المتحدة قائلة “رحل تاركا ارثا فنيا سيبقى شاهدا على ذوقه وإبداعه”.
خسر العراق والعالم العربي برحيل #رفعت_الجادرجي عملاق من عمالقة فن العمارة .. رحل تاركا ارثا فنيا معماريا سيبقى شاهدا على رفعة ذوقه وإبداعه … تتقدم @iraq_un باصدق التعازي والمواساة لأسرته ومحبيه وعارفي فنه وذوقه. pic.twitter.com/Xa9QkvUL1p
— Permanent Mission of Iraq to the UN, NY (@iraq_un) April 11, 2020
ورفعة هو المصمم للقاعدة التي علق عليها الفنان جواد سليم نصب الحرية الشهير في ساحة التحرير وسط بغداد، وقام بتصميم نصب الجندي المجهول الأول في الستينيات من القرن العشرين في ساحة الفردوس.
رحيل #رفعة_الجادرجي (1926-2020) أحد رواد العمارة المعاصرة في العراق، والمنظّر في الجماليات والفنّون.
عُرِفَ بمنجزاته المعمارية الوطنية، ذات الروح والتقنيات الحديثة، والتي تتداخل بفرادة مع الأساليب المحلية "العمارة التقليدية في المشرق".
لروحه السلام والسكينة ولذكراه الخلود pic.twitter.com/8GyzGfQLKk— Mohamed Salim (@TheMoSalimNajar) April 11, 2020
أقيم نصب الجندي المجهول عام 1958، ثمّ أمر صدام حسين بهدمه عام 1982. وكان الجادرجي آنذاك يشغل منصب مستشار أمانة بغداد، فأخذ كاميرته ليوثّق الهدم، ثم صوّر نفسه بالقرب من الأنقاض مع الشخص المسؤول عن الهدم، وقد وصفه ساخراً بأنه “من الأشخاص الذين تميّزوا بقدرتهم على الهدم بطريقة فنية وبأقل التكاليف”.
وبحسب مجلة العربي الجديد، فقد حُكم على الجادرجي بالسجن المؤبّد عام 1978، ثم أُفرج عنه بعد عامين، ليخرج من السجن بثلاثة كتب؛ هي: “شارع طه وهامر سيمث” و”الأخيضر والقصر البلوري” و”جدار بين ضفتين”. وكلف بعد ذلك، بمنصب مستشار لإعادة إعمار بغداد.
يوصف الجادرجي بأنه من كبار المعماريين والتشكيليين العراقيين، مثل محمد مكية وزها حديد.
ومن أعمالهِ مبنى الاتحاد العام للصناعات، ومبنى نقابة العمال، ومبنى البدالة الرئيسية في السنك، ومبنى البرلمان العراقي. تأثرت أعمال رفعت المعمارية بحركة الحداثة في العمارة ولكنهُ حاول أيضا أن يضيف إليها نكهة عراقية إسلامية. معظم واجهات المباني التي صممها مغلفة بالطابوق الطيني العراقي، وعليها أشكال تجريدية تشبه الشناشيل وغيرها من العناصر التقليدية.
وصمم رفعة الجادرجي أيضا مشروع العلم العراقي الأزرق المثير للجدل، بعد 2003، والذي لم يتم اعتماده.
ولد في بغداد عام 1926، وحصل على شهادة البكالوريوس من جامعة هامرسميث في لندن عام 1954. وحصل على جائزة أغاخان للعمارة في عام 1986.
