زوعا اورغ/ وكالات
أقر وزير العدل، فاروق أمين عثمان، بحدوث انتهاكات فردية من أعضاء وكالات مسؤولة عن إنفاذ القانون ضد المحتجين خلال التظاهرات الأخيرة، مؤكد إنه يجري التحقيق معهم.
وعبر عثمان، في تصريحات لـ “رويترز” أمس الاثنين 11 تشرين الثاني 2019، عن “الأسف العميق” لمقتل محتجين خلال التظاهرات المستمرة منذ أسابيع، فيما دافع عن أسلوب تعامل الحكومة مع الوضع، وذلك بعد اتهام دبلوماسيين من عدة دول الحكومة العراقية باستخدام القوة المفرطة خلال مراجعة بالأمم المتحدة لسجلات الدول الأعضاء، فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
وقال عثمان لدبلوماسيين دوليين مجتمعين فيما تسميه الأمم المتحدة المراجعة الدورية الشاملة إن “حكومته تأسف بشدة لعدد الأشخاص الذين قتلوا، ونرفض الاستخدام المفرط للقوة كما اللجوء إلى الرصاص الحي”.
وأضاف أن ” الحكومة العراقية بذلت جهودا حثيثة للتحقيق بكل الاعتداءات على المتظاهرين”، مبينا ان “دستور العراق يضمن التجمع السلمي وإن هدف السلطات هو حماية المحتجين”.
فيما افاد مسؤولون عراقيون آخرون بان هناك خططا للإفراج عن المحتجين المعتقلين ولإجراء إصلاح انتخابي، وهما أمران وردا ضمن حزمة إصلاحات حثت الأمم المتحدة على إجرائها.
وأوضح الممثل الدائم لجمهورية العراق لدى المنظمات الدولية في جنيف السفير حسين محمود الخطيب، ان “الخطة التي رأتها بغداد للتعامل مع الاضطرابات قيد التنفيذ بالفعل وأصبحت أوسع من مقترحات الأمم المتحدة”.
وأكد انه ” لن يبقى متظاهر في السجن ما لم يكن خاضعا لتحقيق جنائي”.
وكان مستشار حقوق الإنسان في البعثة الأميركية بجنيف دانييل كرونينفيلد، أشار إلى انهم “اوصوا بأن يخفف العراق على الفور من استخدام القوة المفرطة مع المحتجين السلميين، لا سيما الاستخدام غير القانوني لقنابل الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية، وبأن يحاسب بشفافية المسؤولين عن العنف”.
فيما وصفت هولندا استخدام القوة بأنه “غير مشروع وعشوائي ومفرط”، بينما عبرت ألمانيا عن قلقها العميق وحثت على اتخاذ اجراءات عاجلة لمنع مقتل مزيد من الأشخاص.
جدير بالذكر ان بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق “يونامي” نشرت اول أمس الأحد، مجموعة توصيات بينها الإفراج عن كل المعتقلين من المحتجين السلميين وإجراء تحقيق في عمليات قتل المتظاهرين، وذلك بعد مقتل نحو 300 شخص خلال الاحتجاجات ضد الفساد السياسي والبطالة وتردي الخدمات العامة.
