زوعا اورغ/ وكالات
عبر عدد من المثقفين والكتاب والأدباء العراقيين، الأحد، بالإضافة إلى أصدقاء مشذوب عن استنكارهم وألمهم لحادثة مقتل زميلهم الروائي علاء مشذوب، قرب منزله في كربلاء.
فقد كشف كل من صديق وشقيق الروائي علاء مشذوب، الذي اغتيل يوم أمس السبت، 2 شباط 2019، بـ 13 رصاصة اخترقت جسده، في كربلاء، تفاصيل جديدة عن الراحل، فيما عبرا عن حزنهما من الحادثة، حيث أفاد رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في كربلاء عمار المسعودي، ان “عدد امن الشعراء والكتاب ومن بينهم علاء اجتمعوا مساء السبت في أمسية أدبية تعقد أسبوعيا في مقر اتحاد الأدباء والكتاب”.
وأضاف، أنه “بعد بدء الأمسية بقليل، خرج مشذوب لانشغاله بأمور أخرى، وأثناء العودة إلى منزله في شارع ميثم التمار في منطقة باب الخان، غافله على ما يبدو المسلحان”.
وأكد المسعودي، أن “الفقيد كان حاضرا وافترقنا على خير بعد أن تبادلنا الكلام والضحكات ومضى في طريقه، وعلمنا أنه تعرض لعملية اغتيال بشعة”، مبينا أن “مشذوب ليس له أي ملف جنائي، وهو أديب متنور، وكل حلمه كان أن يرى العراق بلدا جميلا لا أكثر”.
كما شدد على “ضرورة أن تتحول قضيته إلى قضية وطنية وألا تمر دون عقاب وحساب للجناة”.
وكتبت النائبة السابقة سروة عبد الواحد، في تغريدة لها على “تويتر” اليوم، ان ” اغتيال الناشط المدني علاء مشذوب لا يمكن ان يمر بشكل عادي ودون وقفة جدية..يجب ان لا نسكت على هذه الجرائم لان سكوتنا يقويهم ويضعف صوت الحق ..الحكومة مطالبة بحماية المواطنين من حاملي السلاح”.
من جانبه أفاد ناشط آخر أن “القراءة تهذب النفس ولا تصنع قاتلا، ومن قتل علاء مشذوب لم يقرأ حرفا واحدا من كتبه”.
أما الكاتب أحمد سعداوي، فقد قال في منشور له “أي خسة ونذالة وجبن أن تطلق النار على شخص أعزل إلا من كلماته وأحلامه، العزاء لعائلة الكاتب والناشط الدكتور علاء مشذوب، وللوسط الثقافي العراقي ولكل محبي وأصدقاء الفقيد، الذي اغتيل مساء هذا اليوم ب13 رصاصة أطلقها عليه مجهولون وأردته قتيلا أمام بيته في مدينة كربلاء…العار سيلاحق المجرمين والقتلة أينما كانوا”.
ولم تكف المطالبات يوم أمس، عن الدعوة لتقديم الجناة الى العدالة، وإنزال أشد العقوبات بهم، في حين عدت العملية محاولة لإسكات “الأصوات الحرة والمثقفين”، أما شرطة المحافظة، فقد أصدرت بيانا أكدت فيه أنها ستقوم بدورها.
وفي أول تعليق حول الحادث، قال شقيقه قاسم مشذوب، إن “من يتكلم عن الفساد وتردي الواقع الحكومي يصبح ضحية كلمته الحرة، المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية وإنهاء معاناة المواطنين”.
وأكد مصدر أمني أفاد، السبت اغتيال الروائي علاء مشذوب، بهجوم مسلح في محافظة كربلاء، حيث أفاد شهود أن شخصين يستقلان دراجة نارية أطلقوا النار على مشذوب، فأردياه قتيلا قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.
جدير بالذكر ان الروائي علاء مشذوب أصدر مايقارب العشر روايات في فترة زمنية قصيرة أثارت ذهول الوسط الثقافي، حاز عنها جوائز متعددة، من بينها الجائزة الثانية عن أدب الرحلات لرحلته تحت عنوان “عواصم إيران”، والجائزة الثالثة للقصة القصيرة بلقصيري في المغرب العربي للعام 2015، وفي عام 2017، أصدر مشذوب رواية مثيرة للجدل، تحت عنوان “حمام اليهودي” تدور أحداثها حول مكانة اليهود في تراث الأديان الأخرى وأنعكاسها السلبي في التعامل معهم في كربلاء، المكان الذي تدور فيه أحداث الراوية.
والمشذوب كان قريبا من الفقراء والمحتاجين وكانت آخر كلماته لهم عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي قبل مقتله تتناول شخصية الشحاذ ونظرة المجتمع له، كما كان المشذوب من الناشطين المدنيين في العراق، حيث شارك في التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها البلاد في تموز من العام الماضي.
ولد الروائي علاء مشذوب في 24 حزيران عام 1968، وتخرج من كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد عام 1992-1993، ونال درجة ماجستير فنون جميلة عام 2008- 2009، ودكتوراه فنون جميلة عام 2013- 2014، وقد كتب مشذوب في عدة صحف عراقية بعد الاحتلال الأميركي للعراق في عام 2003، منها: (الصباح)، و(الزمان)، و(المدى)، و(الصباح الجديد)، و(الاتحاد)، كما شرع بمهنة التأليف وبدأ بالنشر والمشاركة بالمسابقات العراقية والعربية.
