زوعا اورغ/ وكالات
انتقد النائب الكردي هوشيار عبدالله، الجمعة، القرار المتأخر لرئيس الجمهورية برهم صالح باستعداده للاستقالة امام البرلمان، متسائلا لماذا “فاتح البرلمان والمحكمة الاتحادية وأهدر وقتا طويلا في المراسلات والمخاطبات الرسمية؟”.
وقال عبدالله في بيان له إنه “اذا لم تكن لدى رئيس الجمهورية النية لتكليف شخص من الكتلة الأكبر او من أية كتلة نيابية، لماذا فاتح البرلمان والمحكمة الاتحادية وأهدر وقتا طويلا في المراسلات والمخاطبات الرسمية؟”.
وأضاف، “کان الأجدر به منذ البداية أن لایرسل کتبا رسمية حول الكتلة الاکبر، بل يباشر بترشيح شخصیة مستقلة بعیدة عن الكتل السیاسیة الموجودة خاصة التي شكلت الحکومة السابقة، والآن لامناص من تشکیل حكومة مستقلة مؤقتة لتهیئة الارضية لإجراء انتخابات مبكرة”.
وأشار النائب إلى أن “الذي أقدم عليه برهم صالح هو (مطالعة) أبدى فيها استعداده للاستقالة، وهو لم يرسل استقالته ابداً للبرلمان كما روج في الاعلام، وهناك فرق كبير بين مفردة (الاستقالة) و (الاستعداد للاستقالة)” مبديا استغرابه من “الفهم الخاطئ السائد لرسالة صالح وقيام بعض وسائل الإعلام بنشر خبر مفاده انه قدم استقالته”.
وكان رئيس الجمهورية، برهم صالح، رفض أمس الخميس تكليف مرشح كتلة “البناء” البرلمانية برئاسة الحكومة، قائلا إنه على استعداد لتقديم استقالته إلى البرلمان.
وكانت كتلة البناء، بزعامة هادي العامري، قد قدمت اسم أسعد عبد الأمير العيداني، محافظ البصرة، مرشحا لها لتولي منصب رئيس الوزراء.
وأشار صالح إلى أن مصلحة البلاد العليا تقتضي أن يكون المرشح “عامل تهدئة للأوضاع”، وفي اختياره استجابة لإرادة الشعب وقال “منطلقا من حرصي على حقن الدماء وحماية السلم الأهلي، ومع كل احترام وتقدير للعيداني، أعتذر عن تكليفه مرشحا عن (كتلة البناء)”.
وهاجم تحالف البناء في بيان غاضب رئيس الجمهورية لرفض مرشحه العيداني واتهمه “باللجوء الى سياسة قتل الوقت وتوجيه الرسائل الى هذه الجهة وتلك” داعياً “مجلس النواب الى اتخاذ الأجراءات القانونية بحق رئيس الجمهورية لحنثه باليمين وخرقه للدستور”، في إشارة الى قرار استعداده بالاقالة.
واجتاحت الاحتجاجات الشعبية اغلب مناطق العراق منذ تشرين الأول، ويطالب المحتجون، بتغيير النظام السياسي برمته، ويصفونه بـ “الفاسد”.
وبحسب الاحصائيات الرسمية فان اكثر من 500 شخص قتل جراء تعرضه للرصاص الحي والقنابل الغازية التي تواجه بها القوات الامنية المحتجين، وأصيب الآلاف بجروح.
وعلى اثر تأزم الاحتجاجات قدم رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، استقالته، الشهر الماضي ولا يزال في منصبه من أجل تصريف الأعمال، بالرغم من استمرار الاحتجاجات.
