1. Home
  2. /
  3. الاخبار
  4. /
  5. الوطنية والدولية
  6. /
  7. مجموعة من المنظمات الدولية...

مجموعة من المنظمات الدولية والمحلية تحذر من كارثة في شمال العراق

زوعا اورغ/ وكالات

حذرت مجموعة من المنظمات الدولية والمحلية الحكومة ومنظمة الصحة العالمية من وقوع كارثة في شمال العراق وخاصة في مخيمات النازحين عبر بيان تلقت “ايزيدي 24” نسخة منه.

اليكم نص البيان:

قد تكون هناك كارثة إنسانية و امنية وشيكة تلوح في أفق العين، وباء كورونا Covid 19 يؤدي الى تفاقم هذه الأزمة المستمرة والتي تؤثربشكل كبير على المجتمعات النازحة في جميع انحاء البلاد، بما في ذلك الناجيات و الناجين من فظائع التي ارتكبتها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام ISIS ، حيث أن هذه المجتمعات التي تعرضت إلى صدمات كبيرة تواجه قيوداً في التنقل والحركة من شأنها أن تؤدي إلى تقل أزمة نفسية قد تؤدي إلى زيادة معدلات حالات الانتحار.

بالاضافة الى تلك، فان الانهيار الاقتصادي الذي شهده العراق يفاقم حالة من عدم
الاستقرار الاجتماعي و تسبب فراغا أمنيا، والتي بدوره يزيد من خطورة وقوع المزيد من الهجمات التي قد يشنها داعش و لذا ينذر بارتكاب فظائع أخرى في المستقبل، يمكن للحكومة العراقية، الامم المتحدة بما في ذلك منظمة الصحة العالمية اتخاد اجراءات بسيطة و فعالة في الوقت الحالي و ذلك باتباع الخطوات الموضحة ادناه:

قام داعش بتدمير النظام الصحي في سنجار، ومحافظة نينوى بشكل عام من خلال هجماته الوحشية وحملة الإبادة الجماعية التي شنتها في العراق عام 2014، وبحسب الأمم المتحدة، لايزال هناك 1.8 مليون شخص نازح يعيشون في المخيمات في مختلف اماكن العراق وذلك بسبب انعدام الأمن وقلة جهود إعادة الأعمار. عملية غسل اليدين التي يتم الترويج لها عالميا غير كافية لوقف انتشار أمراض الجهاز التنفسي مثل Covid 19 في مثل هذه الظروف، في حين أن ممارسة التباعد الاجتماعي في مخيمات ذات كثافة سكانية عالية امر شبه مستحيل ، لاسيما العشرات من الأفراد والعوائل يعيشون على مقربة مباشرة من بعضها البعض.كذلك في الوقت الحاضر، من المستحيل معرفة مدى انتشار الفيروس في ظل عدم وجود أختبار فعلي للمرض في المخيمات. في حين ان تقيد الحركة تعيق الجهود الإنسانية و عمل المنظمات التي تسعى الى توفير احتياجات الأساسية كالغذاء و الماء والأدوية في الوقت الحالي العديد من الأيزيديين يرغبون بالعودة الى سنجار، لكن الوضع الأمني، إعادة الأعمار والخدمات الأساسية التي تفتقر اليها المنطقة لا تسمح بعودتهم. في سنجار لا توجد سوى مستشفيين وجهاز تنفس واحد فقط، لمساعدة السكان المحليين الذين يتراوح عددهم حوالي ( 160,000) شخص في المنطقة. يجب على منظمة الصحة العالمية القيام بارسال بعثة عاجلة إلى سنجار، تلعفر وسهل نينوى و توفير تحهيزات اجراء الاختبار في جميع مخيمات النازحين.

النتيجة الأخرى التي تدعو الى القلق من انتشار وباء 19 COVID في العراق في التأثيرات النفسية التي قد ينتجها على المجتمعات الضعيفة المعرضة للخطر، کالأيزيديين، التركمان، الآشوريين والمسيحيين بشكل عام. قل تفشي المرض تطرقت منظمة أطباء بلا حدود الى الازمة النفسية المنتشرة بين الأيزيديين في العراق ، بما في ذلك ازدياد عدد حالات الانتحار. الايزيديون جميعهم يعانون من آثار الصدمة النفسية بسبب اعمال الابادة الجماعية، وبعضهم يعانون من حالات نفسية شديدة من بين هؤلاء المعرضين لخطر المتزايد، النساء والفتيات اللواتي تعرضن للعنف الجنسي. حيث ان هؤلاء الاطفال الذين تم احتجازهم في الاسر او ولدوا نتيجة لظرف حرب لا يتلقون علاج الصدمة الكافي، وان انتشار Covid 19 ادى الى اعاقة تقديم الدعم النفسي المحدود لهم، الاخصائيون في مجال الصحة العقلية حددوا بانه هناك المئات من المدنيين معرضين لخطورة الانتحار حيث تم الإبلاغ عن الحالتين في وقت سابق، لكن هناك العديد من حالات محاولات الانتحار لا يتم التبليغ عنها بسبب اعتبارها كوصمة عار. يحب على المنظمة الصحة العالمية ان تعالج على الفور ازمة الصحة النفسية و العقلية و الحادة التي تواجه النازحين و ان تقوم بتنفيذ حملات توعية معززة للوقاية من الانتحار.

الCovid 19 أيضا تسبب بانخفاض كبير في اسعار النفط ما أدى إلى انهيار الاقتصاد العراقي بشكل كبير، حيت أن هذا التأثير الاقتصادي قد ترك فراغا امنيا خطيراً، وقد يستغله داعش للتنفيد اعماله الارهابية، في الواقع ان الاضطرابات السياسية الناتجة عن الصراعات الاجتماعية يذكرنا بالظروف التي استفادت منها داعش ومؤديها سابقا، وبحسب مجموعة الأزمات الدولية فان داعش في مجلته الأسبوعية “النبأ” دع مقاتليها الى مهاجمة الأعداء واضعافهم في الوقت التي يفتك بهم الوباء. كذلك تداعيات ازمة الCovid 19 ادى الى مغادرة البعض من قوات التحالف العراق، مما ادت الى ضعف عمليات مكافحة الارهاب، في حين ان البعض من مقاتلي داعش قد فروا من سجون سوريا مؤخراً. هناك حاجة ملحة لاصلاح قطاع الامن، حيث ان العمل على دمج مجموعات المسلحة ضمن قوات الشرطة الاتحادية سوف تكون له مردود ايجابي في دعم سيادة القانون و حماية جميع المواطنين، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية و العشائرية لمواجهة تهديد داعش، يجب على الحكومة العراقية ان تعمل مع الامم المتحدة و تعجل الجهود المبذولة لتقديم مقاتلي داعش الى العدالة و ذلك بتهمة ارتكاب الابادة الجماعية، جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية و دمج الجرائم الدولية في قانون العقوبات الخاص بها.

ان ال Covid 19 وباء لم نرى مثله من قبل، في الوقت الحالي الناجيات و الناجون من الابادة الجماعية و غيرها من المجازر ينتظرون الموت البطيء في المخيمات و في منازلهم، غير قادرين على القتال. سوف يكون هناك تهديد كبير يصاحب الامن العالمي اذ استغل داعش هذه الفرصة لاعادة التجمع و العودة، لكن يجب ان يكون الامر كذلك، يجب على السلطات العراقية و الامم المتحدة ان تعمل الان من خلال :

– اجراء تقيم عاجل من قبل بعثة منظمة الصحة العالمية في سنجار، تلعفر و سهل نينوى، بالإضافة الى توفير ادوات اجراء اختبارات ال Covid 19 في جميع مخيمات النازحين.

– وضع خطة لمعالجة الازمة النفسية من قبل منظمة الصحة العالمية، بما في ذلك حملات التوعية للوقاية من الانتحار.

– تسريع الجهود المبذولة لتقديم مقاتلي داعش الى العدالة بتهمة الابادة الجماعية، جرائم ضد الإنسانية و جرائم الحرب و كذلك دمج الجرائم الدولية في قانون العقوبات الخاص بها.

– ينبغي على بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (اليونامي) و مفوضية الامم المتحدة لحقوق الإنسان، حيثما وجدت، العمل على تبليغ و رصد التدابير التي اخذتها السلطة لوقف انتشار الCovid 19 و خاصة تلك التدابير التي تعتبر انها مخالفة لحقوق الإنسان.

 

zowaa.org

menu_en