زوعا اورغ/ وكالات
الازمة المالية الخانقة التي يشهدها اقليم كردستان العراق، دفعت بحكومة الاقليم الى استقطاع 21 بالمئة من رواتب الموظفين العاملين في القطاع الحكومي كإجراء موقت جراء العجز المالي، الامر الذي ولد استياءً كبيراً لدى الموظفين الحكوميين، مما دفع البعض منهم الى تنظيم تظاهرات احتجاجية في بعض المناطق. فيما بدت شوارع السليمانية خالية من شرطة المرور الذين اضربوا عن العمل احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم.
حكومة الاقليم التي تبحث عن البدائل، لم تجد غير بغداد خيار افضل لإنقاذها من الازمة المالية، حيث ارسلت وفداً كبيراً برئاسة نائب رئيس حكومة الاقليم قوباد طالباني وعضوية وزراء المالية والتخطيط والكهرباء ومسؤولين آخرين، في خطوة تهدف الى توقيع اتفاق شامل يخص ملفات المستحقات المالية والنفط ورواتب الموظفين الاكراد.
لكن يبدو أن الغريق لن ينقذه غريق اخر مثله… فالحكومة المركزية في بغداد تعاني هي الأخرى من ضائقة مالية دفعتها الى تأخير دفع رواتب الموظفين، لاسيما وان جميع المعطيات تشير الى ان الحكومة لن تتمكن من إرسال مسودة مشروع قانون الموازنة لهذا العام بسبب تفاقم العجز الذي يبلغ قرابة الخمسة والاربعين مليار دولار، وهو الرقم الذي يعادل ثلث الموازنة العراقية تقريباً.
وامام تلك الازمات الاقتصادية لم يعد القطاع النفطي المنهك كافياً لسد رواتب الموظفين مع استمرار اخفاق باقي القطاعات الاقتصادية بجذب الاموال لخزينة الدولة، في حين تقدر الأموال المهدورة بالمنافذ الحدودية لوحدها منذ عام الفين وثلاثة ولغاية الان بنحو مئة مليار دولار، وفقا لما يشير اليه خبراء في الاقتصاد.
