زوعا اورغ/ خاص
في الحادي والعشرين من شباط من كل عام، تحتفي شعوب العالم باليوم العالمي للغة الأم، والذي أقرّته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”.. انطلاقا من حقيقة أن اللغة ليست مجرد وسيلة تواصل فحسب، بل هي هوية وثقافة وروح شعب.
وبهذه المناسبة العطرة نود هنا أن نؤكد على أن لغتنا الأم السريانية العريقة.. هي من اللغات التي يحق لنا.. وللبشرية جمعاء أن الفخر بها أيما فخر، لما قُدمت بها من عناوين.. حضارية وعلمية وأدبية وثقافية وإيمانية، إلى جانب كونها اللغة الأم لأمة عريقة بها نروي نحن أبناؤها اليوم.. مآثر الأجداد ونحفظ تاريخهم وتراثهم للأجيال القادمة، وبها نواصل مسيرتهم المشرفة.
وإذ نعرب.. ضمن احتفائنا هذا عن اعتزازنا بتحية وتهنئة كل القطاعات والمؤسسات والأفراد المشتغلين بها تحدثاً وحفظاً وتعلُماً وتعليماً،
لا بد لنا أيضا أن نستذكر بكل اعتزاز.. تجربة التعليم السرياني في اقليم كوردستان وعموم العراق، فنحيي إدارات مدارسها والكادر التعليمي فيها، ونشكرهم على دورهم وجهودهم في التعليم بهذه اللغة، والتي أثمرت عن تخرج الآلاف من الطلبة من أبناء شعبنا من هذه المدارس وعلى مدى أكثر من 30 سنة، ومن ثم مواصلة تعليمهم العالي وتخرجهم من الجامعات والحصول على أعلى الشهادات والمراتب العلمية وانخراطهم في خدمة المجتمع والشعب.
وفي ذات الوقت.. فإننا نقر بأن ثمة مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا اليوم.. وعبر كل فعاليات شعبنا ومؤسساتنا المختلفة والفعاليات الرسمية ذات العلاقة أيضا، وتلك هي مواصلة حفظ وتطوير ونشر هذه اللغة، من خلال دعم وتطوير أقسامها الدراسية ومناهج تعليمها لأبنائنا، واستخدامها في الحياة اليومية وفي مجالات العلم والإبداع، ودعم كل المبادرات التي تسعى بهذا الاتجاه.
فلنجعل من لغتنا جسراً يصل الماضي بالحاضر.. ويمنح المستقبل. ولنتذكر أن الأمم التي تصون وتحفظ لغتها، تصون وتحفظ وجودها وتاريخها وكرامتها.
كل عام ولغتنا الأم السريانية بخير، وكل عام وهويتنا القومية والوطنية والثقافية أكثر إشراقاً وثباتاً.
الحركة الديمقراطية الآشورية
مكتب الإعلام المركزي

