1. Home
  2. /
  3. الاخبار
  4. /
  5. الوطنية والدولية
  6. /
  7. صحيفة: شبهات تزوير الانتخابات...

صحيفة: شبهات تزوير الانتخابات تزرع الشك بشرعية الحكومة المقبلة

زوعا اورغ/ وكالات

يرى مراقبون أن شبهات التزوير التي رافقت العملية الانتخابية لها تأثير كبير على علاقة القوى السياسية ببعضها البعض وتعايشها السلمي في بلد واحد، كما ان الضجّة التي أثارها حديث تزوير نتائج الانتخابات قد يؤثر ايضا على مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.

وذكرت صحيفة “العرب” في تقرير لها، اليوم الاثنين، 28 أيار 2018، انه “بغض النظر عما إذا كان الأمر سيصل حد إلغاء النتائج وإعادة العملية برمتها ،وهو أمر مستبعد إلى حدّ الآن، إلاّ أن آثارا مؤكدة ستكون لشبهة التزوير، على مستقبل العملية السياسية وعلى شرعية من سيحكم البلاد خلال الفترة القادمة وعلى علاقة الأحزاب والتيارات السياسية ببعضها البعض وتعايشها وتنافسها بشكل سلمي”.

وأضاف التقرير انه “بينما قدمت شكاوى قليلة للغاية في انتخابات الدوائر الشيعية، لم تتسبب إلا في إلغاء عدد محدود من المحطات الانتخابية، كانت الشكاوى في المناطق السنية بالمئات”، ففي كركوك المختلطة بين الكرد والعرب والتركمان، اتهم ممثلو الأحزاب العربية والتركمانية، الاتحاد الوطني الكردستاني، بالتلاعب بنظام احتساب الأصوات، ما أدى إلى اكتساحه نتائج الاقتراع في هذه المحافظة الغنية بالنفط.

ووجهت التهمة نفسها، للحزب الكردي نفسه، ولكن في مدينة السليمانية، إذ اتهمت حركة التغيير حزب الطالباني بسرقة أصواتها، ما تسبب في ضياع 4 من مقاعدها التسعة التي حصلت عليها في انتخابات 2014.

أما في الأنبار، وجهت اتهامات واسعة لحزب “الحل” الذي يتزعمه رجل الأعمال جمال الكربولي بتزوير نتائج الانتخابات، حيث أفاد خصوم الكربولي ان حزبه استغل سلطات محافظ الأنبار الذي ينتمي إليه للتلاعب على نطاق واسع بالنتائج.

وأشارت الصحيفة إلى ان حديث التزوير لم يقتصر على انتخابات الداخل، بل امتد ليشمل عملية الاقتراع في عدد من الدول، التي يشاع أنه جرى توجيه أصوات الناخبين فيها لمساعدة مرشحين خاسرين، سنة وشيعة، على الوصول إلى البرلمان، حيث جاءت ردود الأفعال على اتهامات التزوير متسارعة، فيما لم يكتف المشككون بمحاولة المفوضية احتواء غضبهم، عندما أعلنت إلغاء نتائج نحو 100 محطة انتخابية.

وأوضحت الصحيفة أن النواب الحاليين، الذين ترشحوا إلى البرلمان الجديد ولم يفوزوا، حاولوا عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب ، لمناقشة اتهامات التزوير، لكنهم جوبهوا برفض وتشكيك الأطراف الفائزة،  وأعد نحو 100 من النواب الخاسرين مشروع قانون خاص ينص على إلغاء النتائج وإعادة إجرائها نهاية العام قبل أن يعدلوا طلبهم بضرورة تجميد العمل بالنظام الإلكتروني لاحتساب الأصوات والركون إلى العد والفرز اليدويين.

من جهتها أكدت مفوضية الانتخابات ان أبوابها مفتوحة لتسلم أي شكوى، حيث تسلمت فعليا نحو 1500 شكوى الى المفوضية، بعضها معزز بـ”أدلة حاسمة”، وبلغت هذه الضجة حدّ إجبار مجلس الوزراء على التدخل، بالرغم من الحساسية القانونية التي قد يثيرها تدخله.

وطالب رئيس الوزراء حيدر العبادي بمعاينة عملية محاكاة لآلية التصويت واحتساب النتائج، بحضور مسؤول أعلى سلطة قضائية في العراق ومدير جهاز المخابرات وبعض من أبرز مسؤولي الدولة، وفور التثبت من سهولة الاختراق، أمر العبادي بتشكيل لجنة تحقيق خاصة، تضم رئيس مجلس القضاء الأعلى، ومستشار الأمن الوطني ورئيس لجنة تأمين الانتخابات ومدير المخابرات، للتحقق من حجم الاختراقات التي تعرض لها نظام التصويت الإلكتروني، ومقدار التغيير الذي أصاب النتائج.

يذكر ان نتائج الانتخابات لن تكون رسمية، ما لم تصادق عليها المحكمة الاتحادية العليا، التي تنتظر نتائج تحقيق مفوضية الانتخابات في الشكاوى المقدمة إليها، فيما لا تتوقع المصادر تغييرات مؤثرة في نتائج الدوائر الشيعية لكن الأمر سيكون مختلفا في الدوائر السنية والكردية.

 

zowaa.org

menu_en