زوعا اورغ / وكالات
اتهم الرئيس السابق لجهاز المخابرات البريطاني، الصين باخفاء معلومات جوهرية عن انتشار فيروس كورونا المستجد عن بقية العالم، مشددا يجب أن تُحَاسب على هذا “الخداع”.
وقال جون ساورز رئيس المخابرات البريطانية منذ عام 2009 حتى عام 2014 إن من الأفضل إلقاء المسؤولية على الصين وليس منظمة الصحة العالمية.
وأضاف في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “هناك غضب شديد في أمريكا إزاء ما يرون أنه ضرر أُلحق بنا جميعا على يد الصين وتتهرب الصين من تحمل جزء كبير من مسؤولية ظهور الفيروس والإخفاق في التعامل معه في البداية”.
وتابع قائلا “عمل المخابرات هو الحصول على المعلومات التي أُخفيت عنك من دول وجهات أخرى، وكانت هناك فترة وجيزة في ديسمبر ويناير كان الصينيون يخفون فيها ذلك عن الغرب بالتأكيد”.
واضاف، يبدو أن الصين ستنشغل من الآن فصاعداً ليس فقط بمواجهة وباء كورونا والتعتيم الإعلامي المتهمة بممارسته، بل كذلك ستنشغل بإخماد غضب شعبي متصاعد من الأسلوب الذي تدير به الأزمة.
واار الى وفاة الطبيب لي وينليانغ، البالغ من العمر 34 عاماً والذي كان أول المبلغين عن اكتشاف المرض وعومل في ووهان كمذنب، أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي الصينية بالحزن. حزن ما لبث أن تحول إلى غضب مستعر أدى بالحكومة إلى تشديد الرقابة على المنشورات واللجوء لحذف الكثير منها.
وتوفي لي، الذي ستضع زوجته طفلاً في حزيران/ يونيو، وفق ما قاله مستشفى ووهان المركزي في منشور على منصة “ويبو Weibo” الصينية وهي نسخة محلية مشابهة لتويتر.
ويبدو أن موته في حد ذاته شكل أزمة للسلطات، حيث تم الإعلان عن الوفاة من قبل صحف حكومية كغلوبال تايمز وصحيفة الشعب اليومية والتلفزيون الحكومي CCTV على منصاتهما على ويبو، لتحذف المنشورات لاحقاً بعد أن جذبت تفاعلاً هائلاً وأصبح وفاة لي من بين الموضوعات الأكثر تداولاً على المنصة، لتعلن لاحقاً الوفاة فجر الجمعة.
وتصدر التداولَ على منصة ويبو وسمان هما: “حكومة ووهان تدين بالدكتور لي وينليانغ بالاعتذار” و “نريد حرية التعبير”، ليتم التعامل مع المنشورات التي تنضوي تحتهما بسرعة رقابياً، ويتم حذف الآلاف منها، لم يقتصر الموضوع على المنصات الصينية فحسب بل قام العديد من المشاهير ورواد مواقع التواصل العالمية بتبني القضية والمساهمة بالنشر عنها.
