زوعا اورغ/ وكالات
أعادت الحكومة فتح المنطقة الخضراء أمام المواطنين، بعدما كانت حكرا على المسؤولين الحكوميين، حيث أشار مراقبون ان إعادة فتح المنطقة يؤكد أن الوضع الأمني في العاصمة أصبح مطمئنا.
وبحسب تقرير لـ “فرانس برس” نشر أمس الثلاثاء، 4 حزيران 2019، فان “العامة لم يتمكنوا من الدخول إلى المنطقة الخضراء منذ 16 عاما، إلى أن أصدرت السلطات قبل أشهر قليلة قرارا يسمح بالمرور عبر شوارعها لساعات محدودة من كل يوم”.
وأضاف التقرير ان “هذه المنطقة التي يمتد جزء كبير منها على ضفاف نهر دجلة، عادت اعتبارا من أول أيام عيد الفطر، لتستقبل الجميع وسمح بالمرور في شوارعها ليل نهار”.
ونقلت “فرانس برس” عن المحلل السياسي غالب الشابندر، قوله إن “عودة افتتاح شوارع المنطقة الخضراء تحمل معاني كثيرة، وهو كسر لغرور الموجودين في المنطقة الخضراء لأن هذه السواتر والموانع تجعلهم يشعرون بقوة ومنعة وأنهم متميزون عن الآخرين وذلك سيساهم في كسر هذا الشعور المتعالي”.
فيما أشار المحلل الأمني فاضل أبو رغيف، إلى أن”إعادة فتح المنطقة الخضراء تحمل مردودات محلية بكسب ود الناس وكسر الحواجز النفسية التي سببها تواجد المنطقة الخضراء”، مبينا انه “على الصعيد الدولي يعد تأكيدا على أن الوضع الأمني أصبح مطمئنا ويمكن لشركات الاستثمار العمل في العراق، وبأن العراق أصبح كله منطقة خضراء”.
ورحب مواطنون بإعادة افتتاح المنطقة الخضراء، حيث أكدوا ان الزحام سيقل والحركة ستكون أفضل في الشوارع، وبالإضافة إلى تخفيف معاناة الناس من الاختناقات المرورية خصوصا خلال موسم الصيف الحار الذي يستمر عدة أشهر، تحمل المنطقة الخضراء معاني كبيرة لهذه المدينة التي كانت عاصمة الدولة العباسية ومركزا ثقافيا مهما لسنوات طوال.
وكان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، قد اكد خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي الأخير، انه مع بداية العيد ستفتح المنطقة الخضراء 24 ساعة وتفتح بوابات إضافية، بما في ذلك البوابة المؤدية إلى وزارة الدفاع أمام العراقيين.
يذكر انه حتى وقوع الغزو الأميركي للعراق عام 2003، كانت المنطقة الخضراء التي تقدر مساحتها بعشر كيلومترات مربعة وتمتد في قلب بغداد، موقعا لقصور رئاسية ومجلس النواب ومقار مهمة أخرى، وتنتشر فيها تماثيل وأقواس حجرية مشابهة للمسجد الأقصى في مدينة القدس.
