1. Home
  2. /
  3. الاخبار
  4. /
  5. الوطنية والدولية
  6. /
  7. ترحيب وانتقادات.. تباين في...

ترحيب وانتقادات.. تباين في ردود الأفعال على قرار الحكومة الأخير بإلغاء ازدواج الرواتب

زوعا اورغ/ وكالات

لقي قرار الحكومة العراقية بإلغاء ازدواج الرواتب ترحيبا واسعا، حيث عد مدخلا مهما لوقف عمليات التلاعب والهدر المالي وانعدام العدالة الاجتماعية التي أسست وشرعت لها الحكومات والأحزاب السياسية، لكن القرار لم ينج من انتقادات موازية لسياق الدعم الذي حظي به، وانطلقت تلك الانتقادات من زاوية أن القرار استهدف فئة “الرفحاويين” فقط.

وذكر تقرير لصحيفة عربية، نشر اليوم الأربعاء، 24 حزيران 2020، ان “اتجاها واسعا من المواطنين العراقيين كانوا يطالبون منذ سنوات بإيقاف الامتيازات المالية التي تتمتع بها بعض الفئات الاجتماعية ضمن قوانين العدالة الانتقالية وتحت ذريعة تعرضها للضرر في عهد حكومات حزب البعث قبل العام 2003″.

وأضاف أن ” قرار الحكومة الأخير سمح لفئات كالسجناء السياسيين، وعوائل الشهداء وضحايا أعمال الإرهاب بالاحتفاظ بالمزايا المالية التي يتمتعون بها، وضمنها حصول الشخص المستفيد على مرتبين حكوميين في وقت واحد”.
ونقلت الصحيفة عن رئيس هيئة النزاهة الأسبق القاضي رحيم العكيلي، قوله ان “هناك ضرورة لدعم أي قرار تقدم عليه الحكومة في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية وإصلاح الاقتصاد”، مبينا انه “حينما يواجه رئيس الوزراء التحديات والتهديدات ويتجاوز الترضيات ويضرب مصالح سياسية بجرأة وشجاعة عبر قرار يصنع عدالة اجتماعية، ولو جزئيا، فإننا كشعب نخطئ حين لا نقف إلى جانبه وندعمه ونتركه يصارع أصحاب النفوذ والمصالح التي تحداها وحده”.

وأضاف العكيلي انه “قد لا يكون قرار منع ازدواج الراتب قانونيا، وقد يلغى لهذا السبب، لكني أدعمه، لأن فيه توجها نحو الإنصاف والعدالة ويتطابق مع مطالب الناس، ولأنه ضرب بمطرقة كبيرة على رأس الانحراف والتغانم وتوزيع الثروة بين أتباع السلطة”.
من جانبه شدد أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية صادق البهادلي، على ضرورة دعم الخطوات التي تتخذها الحكومة وقرارها إلغاء المرتبات المزدوجة، مؤكدا ان “إجراءات حكومة الكاظمي تصب في إطار بناء مشروع الدولة التي يحميها الشعب رغم التحديات وابتزاز سياسة الصدفة. نريده أن ينجح من خلال دعم الأغلبية الصامتة له. القرار شجاع في ظل بيئة فاسدة ودولة عميقة لا تريد للبلد تخطي أزمته المالية”.

وبين أن “الصدمة المزدوجة المتمثلة بالأزمة الصحية المرتبطة بفيروس (كورونا) وانخفاض أسعار النفط، ألقت بظلالها القاتمة على مستقبل الاقتصاد العراقي المهدد بالانهيار مع النقص الهائل في إيرادات القطاع النفطي”.

وكان مجلس الوزراء قد قرار وقف غالبية المزايا المالية التي يتمتع بها نحو 30 ألف مواطن كانوا قد لجأوا إلى معسكر “رفحاء” في السعودية بعد انتفاضة عام 1991 ضد نظام الرئيس الأسبق صدام حسين، حيث شدد رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، مطلع الأسبوع على أنه “لا تراجع عن الإصلاح المالي والاقتصادي، وهو ليس ردة فعل، إنما عملية إصلاحية لما وصلت له الأوضاع”.
يذكر ان القرار الجديد يتضمن إيقاف ازدواج الرواتب ومستحقات محتجزي (رفحاء)، واقتصارها على شخص واحد فقط، لا يتجاوز راتبه مليون دينار، وأن يكون داخل العراق وربا لأسرة، ولا يوجد لديه أي راتب من الدولة.

 

zowaa.org

menu_en