زوعا اورغ/ خاص
على الرغم من المطالبات المتكررة منذ عام ١٩٩٢ ولحد يومنا هذا، إلا أن ملف التجاوزات على اراضي وقرى شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في اقليم كوردستان العراق ما زالت دون اي حل يذكر او تحرك إيجابي من لدن السلطات المسؤولة في الحكومة لحل هذا الملف النازف، ولكن على العكس من ذلك تتوارد المعلومات عن مساعي الحكومة للاستيلاء على اكثر من ( ١٥٠٠ ) دونم من اراضي قرية باختمي التابعة لناحية خانكي/ محافظة دهوك بهدف توزيعها قطع اراضي سكنية على البيشمركة والموظفين الحكوميين.
هذه الأراضي كان النظام السابق قد استحوذ عليها قسراً في شهر اب عام ١٩٨٣ وخصصها معسكراً للجيش، في الوقت الذي رفض فيه اهالي القرية التعويضات التي عرضت عليهم في حينه، ومنذ انتفاضة آذار ١٩٩١ وانسحاب النظام الدكتاتوري البائد من المناطق شمال خط العرض ٣٦ الذي قادته قوات التحالف الدولي، عاد اهالي قرية باختمي الى زراعة أرضهم بعد ان تحررت من براثن النظام، واليوم تتعرض القرية الى مخطط سيغير من ديموغرافيتها ويقطع سبل معيشة أهاليها التي تعتمد على الزراعة.
لقد قام النظام البائد بالاستيلاء على مئات المواقع في الاقليم، ولكن بعد الانتفاضة عام ١٩٩١، عادت هذه الأراضي إلى أصحابها، والذين قاموا بزراعتها منذ ذلك الوقت إلى اليوم، ولكن يتضح من تحركات ومساعي الجهات الحكومية ان أراضي قرية باختمي لا يسري عليها ما سرى على بقية القرى والمناطق الأخرى في الاقليم، حيث لم تعاد الارض إلى أصحابها الشرعيين.
لذلك ومن اجل احقاق الحق وتحقيق العدالة، نطالب بإزالة الآثار المترتبة على استملاك الأراضي العائدة لأهالي القرية والمستولي عليها لأغراض عسكرية من قبل النظام الدكتاتوري البائد، والتي لم تعاد لمالكيها الأصليين رسمياً، ورغم صدور قرار من برلمان إقليم كردستان العراق عام 1995 والذي يقضي بإعادة جميع الأراضي المشمولة بقرارات الاستملاك الصادرة عن مجلس قيادة الثورة المنحل إلى أصحابها الشرعيين، ورغم مطالبة أهالي القرية والقائمين عليها مرارا وتكرارا بإعادة تلك الأراضي إلا أن الموضوع بقي دون معالجة حقيقية، وهذا الأمر يؤشر للتمييز في التعامل الحكومي مع هذه الملفات او الكيل بمكيالين، حيث اعيدت جميع الأراضي التي أقام عليها النظام البائد المعسكرات او استغلها لأمور عسكرية، إلى أصحابها الكورد، إلا أراضي هذه القرية والتي بقيت معلقة.
وقد تفاجأ الأهالي مؤخراً بقيام البلدية بمحاولات إطفاء تلك الأراضي لغرض توزيعها على الموظفين، الأمر الذي يؤدي إلى مصادرة جزء كبير من أملاك القرية والإضرار بخصوصيّتها وهويتها نتيجة التغيير الديموغرافي المخالف للدستور العراقي والقوانين النافذة ذات الصلة، ومنها قانون رقم (5) لسنة 2015 المشرع من برلمان اقليم كوردستان العراق، والذي يؤكد احترام حقوق المالكين والإجراءات الأصولية في هذا الشأن، ويمنع التغيير الديموغرافي لاي سبب كان.
وعليه، نطالب الجهات المعنية:
- إيقاف إجراءات الإطفاء والتوزيع فوراً.
- إرجاع الأراضي إلى ملاكها الأصليين وفق القوانين والقرارات النافذة.
وفي حال عدم تلبية هذا المطلب سنضطر إلى السبل القانونية والجماهيرية للوقوف في وجه هذه الاجراءات التعسفية.
وكذلك طرح ملف التجاوزات على مؤسسات المجتمع الدولي وحقوق الإنسان.
الاحزاب
الحركة الديمقراطية الآشورية
حزب بيت نهرين الديمقراطي
حزب اتحاد بيث نهرين
الحزب الوطني الآشوري
٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
