1. Home
  2. /
  3. اخبار الحركة
  4. /
  5. المكتب السياسي
  6. /
  7. بيان الذكرى السابعة والأربعين...

بيان الذكرى السابعة والأربعين لتأسيس الحركة الديمقراطية الآشورية – زوعا

الرفيقات العزيزات، الرفاق الأعزاء..

أبناء شعبنا الأبي وجماهيرنا المناضلة..

تحلّ علينا في الثاني عشر من نيسان، الذكرى السابعة والأربعون لتأسيس حركتنا الديمقراطية الآشورية – زوعا، هذه المناسبة القومية والوطنية المجيدة التي نستذكر فيها بإجلال مسيرة نضالية حافلة بالعطاء والتضحيات، ونجدّد فيها العهد والوفاء لنهج حركتنا، ولدماء شهدائنا الأبرار الذين أناروا طريق الحرية والكرامة لشعبنا.

إن هذه الذكرى تمثل محطة نضالية متجددة، نستحضر فيها إرادة التأسيس التي انطلقت عام 1979، في ظل ظروف صعبة ومعقدة سياسياً وأمنياً، كخيار وطني وقومي واعٍ، وضع شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في صلب الفعل السياسي العراقي، ورسّخ حضوره كشريك أصيل في الوطن، صاحب حق تاريخي وهوية متجذرة في أرضه.

رفيقاتنا ورفاقنا الأعزاء

إن مسيرة سبعة وأربعين عاماً من النضال لم تكن سهلة، بل واجهت تحديات جسيمة، من نظام قمعي دكتاتوري فاشي إلى تعقيدات الواقع السياسي بعد عام 2003، وصولاً إلى التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة من اضطرابات أمنية وصراعات إقليمية وتغيرات في موازين القوى، والتي تنعكس بشكل مباشر على واقع العراق واستقراره، وعلى أوضاع شعبنا ووجوده القومي.

وفي ظل هذه التطورات، نؤكد أن حركتنا ستبقى ثابتة على نهجها السياسي الوطني والقومي، متمسكة بخيار النضال الديمقراطي السلمي، ومدافعة عن حقوق شعبنا المشروعة، ومواصلة دورها في ترسيخ الشراكة الوطنية الحقيقية، وصيانة التعددية التي يتميز بها العراق.

إن ما تشهده المنطقة من أزمات متلاحقة، وتصاعد خطاب الكراهية والتطرف، وتداخل المصالح الإقليمية والدولية، يتطلب منا جميعاً المزيد من الوعي والمسؤولية، والعمل الجاد لتحصين مجتمعنا، وتعزيز وحدتنا القومية، وتكريس خطاب الاعتدال والتعايش المشترك.

أيها الرفيقات والرفاق

إننا، في هذه المناسبة، نؤكد على أهمية الاستمرارية النضالية، وتجديد الالتزام بفكر ومبادئ حركتنا، والتمسك بنظامها الداخلي ولوائحها التنظيمية، باعتبارها الضمانة الأساسية لوحدة القرار وقوة التنظيم. فالتحديات الراهنة تفرض علينا تعزيز الانضباط التنظيمي، وترسيخ العمل المؤسساتي، وتغليب المصلحة القومية ومصلحة حركتنا على كل الاعتبارات، بما يضمن ديمومتها وتطورها.

وعلى الصعيد القومي، نجدد التزامنا بالعمل مع جميع قوى شعبنا السياسية والمجتمعية المؤمنة بوحدته القومية، من أجل توحيد الخطاب والموقف، والدفاع عن حقوقنا القومية المشروعة، وفي مقدمتها:

ضمان التمثيل الحقيقي والعادل لشعبنا في مؤسسات الدولة وحماية مناطق وجودنا التاريخي، وفي سهل نينوى وبقية المناطق الأخرى، ورفض كل أشكال التغيير الديموغرافي والتجاوزات على أراضينا، والسعي نحو استحداث محافظة سهل نينوى، وتعزيز الإدارة المحلية بما يخدم أبناء المنطقة بمختلف مكوناتهم.

كما نؤكد ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وإبعاد مناطق شعبنا عن الصراعات والتجاذبات، وضمان أمنها واستقرارها عبر المؤسسات الأمنية الرسمية من أبناء المنطقة.

وطنياً، نجدد دعوتنا إلى إصلاح العملية السياسية على أسس المواطنة والشراكة الحقيقية، بعيداً عن المحاصصة الضيقة، وبما يضمن بناء دولة قوية عادلة، قادرة على تلبية تطلعات شعبها في الأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية. كما نشدد على أهمية إجراء إصلاحات جوهرية في النظام الانتخابي، بما يحفظ إرادة المكونات القومية ويمنع مصادرة تمثيلها.

وندعو إلى استكمال الاستحقاقات الدستورية التي تاخرت كثيرا بعد الانتخابات النيابية الأخيرة. والعمل على تحقيق مصالح المواطنين وصيانة القرار السياسي الوطني المستقل.

وفي إقليم كوردستان العراق، نؤكد على مطلب الحكم الذاتي وضرورة تعزيز الشراكة القومية والسياسية الحقيقية، وضمان حقوق شعبنا في التمثيل والمشاركة الفاعلة في مؤسسات السلطة، ومعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها قضايا الأراضي والتجاوزات على قرى وأراضي شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، وتحسين الواقع المعيشي، ومكافحة الفساد، وترسيخ قيم التعايش والتعددية.

من جهة أخرى فان أزمة تأخير رواتب موظفي الإقليم وعدم معالجتها مع الحكومة الاتحادية في بغداد بشكل نهائي باتت تؤرق وتثقل كاهل الموظف، خصوصا يضاف إليها الضرائب القاسية التي تفرض على المواطن من كهرباء وماء ومرور وباقي التعاملات اليومية في مؤسسات الإقليم التي اصبحت مطلبا شعبيا لإيجاد الصيغ الملائمة لاستيفائها والتي تراعي واقع المواطن في الإقليم.

كما ونؤكد في هذه المناسبة، على القوى السياسية، التوقف عن ترك مصير السلطة مجهولاً بعد سنة ونصف من انتخابات برلمان الاقليم، دون ان نتلمس بوادر انتخاب رئاسته او رئاسة الاقليم او تشكيل الحكومة الجديدة في ظل ظروف اقتصادية صعبة والتداعيات الأمنية الضاغطة للحرب الأخيرة.

جماهير شعبنا العزيز

نحيي في هذه المناسبة دور مؤسساتنا القومية الشبابية والطلابية والنسائية والثقافية والخيرية والرياضية، لما قدموه ويقدمونه من عطاء متميز في دعم المسيرة النضالية لشعبنا وحركتنا، كما نثمّن عالياً دور جالياتنا في المهجر في مساندتها المتواصلة، ونؤكد أهمية استمرار دعمها وتنظيم جهودها بما يعزز صمود شعبنا في الوطن.

إننا ننظر إلى المستقبل بثقة وتفاؤل، مستندين إلى إرث نضالي عريق لحركتنا الديمقراطية الآشورية – زوعا، وإلى إرادة صلبة لا تلين، وعزيمة متجددة لدى قواعدنا التنظيمية وجماهيرنا الوفية. ونؤكد أن حركتنا ستبقى، كما كانت دائماً، صوت شعبنا الحر، والمدافع عن حقوقه، والساعي لتحقيق تطلعاته في الحرية والكرامة والعيش الآمن على أرضه التاريخية.

وفي الختام، نعاهد شهداءنا الأبرار وجماهيرنا الصابرة، على المضي قدماً في درب النضال، متمسكين بالثوابت، منفتحين على المستقبل، ومؤمنين بأن إرادة الشعوب لا تُقهر.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

النصر لقضيتنا العادلة

بغداد 11 نيسان 2026

المكتب السياسي

الحركة الديمقراطية الآشورية – زوعا

 

zowaa.org

menu_en