1. Home
  2. /
  3. الاخبار
  4. /
  5. الوطنية والدولية
  6. /
  7. الموصل تسأل.. اين حقي؟

الموصل تسأل.. اين حقي؟

زوعا اورغ/ وكالات

تحررت الموصل بعد سنوات من المعاناة، ولازالت تعاني من اثار ما مر بها كالدمار والخراب فضلا عن نزوح الملايين، وهم يعودون اليوم وبعيونهم حسرات على ما واكبوه وخسروه ولا ينفكون عن التساؤل لِما بعد كل هذا الضرر البشري من القتل والهتك للاعراض، وانهيار البنى التحتية لم يُحاسب الجناة؟. في الثامن من كانون الثاني 2015، صوت مجلس النواب على تشكيل لجنة للتحقيق بملف سقوط الموصل بيد عصابات داعش الارهابية، وبالفعل تمت التحقيقات وتوصلت لنتائج مثيرة حيث اتهمت شخصيات حكومية بارزة ومسؤولة، فضلا عن ضباط ورتب عسكرية رفيعة، ولكن مع مرور هذه السنوات وكثرة المطالبات بمحاسبة المتهمين الا ان الملف لازال مركونا ساكنا رغم قرب انتهاء عمر البرلمان بعد اجراء الانتخابات في 12 من ايار المقبل وانعقاد مجلس النواب الجديد جلسته لاختيار حكومة جديدة. وتشير تقارير الى ان، ملف التحقيق بقضية سقوط الموصل “تم تجميده”، حيث قال مسؤول رفيع المستوى في الحكومة، لقد “تم حالياً تجميد ملف التحقيق بقضية سقوط الموصل”، مشيرا الى ان “التحقيق يدين بشكل مباشر عدد من القيادات الامنية ومسؤولين محليين”. ولفت المسؤول في 22 من شباط 2018، الى ان “التحقيقات استندت الى إفادات الضباط ومراجعة تسجيلات هاتفية بين القيادة العسكرية في الموصل”، مؤكدا ان “الملف لن يفتح خلال المدة المتبقية من عمر الحكومة، ليس بسبب عدم اكتماله بل بسبب الأسماء التي يدينها التحقيق بالقضية”. وأحال مجلس النواب في 17 اب 2015 ملف التحقيق الى القضاء بعد صدور نتائج التحقيقات، بغية اتخاذ الاجراءات اللازمة بخصوص محاسبة المتهمين، فيما رأت السلطة القضائية ان ملف سقوط الموصل من اختصاصات القضاء العسكري “الذي ينتظر هو الاخر امراً حكومياً لفتح الملف”، بحسب تقارير. وذكر رئيس لجنة التحقيق في سقوط الموصل النائب حاكم الزاملي، نهاية عام 2017 الماضي، ان “تقرير اللجنة النيابية الخاصة بالتحقيق تم ارساله الى القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وهيأة النزاهة”، لافتا الى ان “هناك ملفات في التقرير تخص قضايا فساد والى الادعاء العام وكذلك الى مجلس القضاء الاعلى والى المحكمة العسكرية، لكن مع الاسف لا يوجد أي تحرك من قبل تلك الجهات لمحاسبة المتسببين بسقوط الموصل أو فتح تحقيق بذلك الملف باستثناء مخاطبات مجلس القضاء الاعلى وهي لغرض الاستفسار فقط”. واضاف الزاملي ان “الجهات المتورطة في سقوط الموصل بهذه الفترة متنفذة، وهذا يعيق التحقيق معها الان، لكن في المرحلة القادمة، أي بعد اجراء الانتخابات سنشهد محاسبة المتسببين بسقوط الموصل”. من جانبها حملت عضو اللجنة القانونية النيابية فرح السراج، القضاء والمدعي العام مسؤولية تأخير محاكمة المتسببين بسقوط الموصل، مشيرة الى ان “الكثير من الذين ذُكرت أسماؤهم ما زالوا يتقلدون المناصب، ويمارسون عملهم رغم أنهم كانوا سبباً رئيساً بسقوط الموصل داعية الحكومة العراقية أن تكون جادة بشكل حقيقي في تقديم الأسماء الأساسية التي تورطت بسقوط المدينة”. واوضح القضاء والادعاء العام رأيه في المسألة، بقوله ان الملف من اختصاص القضاء العسكري ومحاكمه، اذ اكد القاضي محمد الجنابي رئيس الادعاء العام في الرابع من ايار 2016، ان “ملف سقوط الموصل يعدّ جريمة عسكرية من اختصاص القضاء العسكري بحسب القانون، وليس من صلاحية القضاء الاعتيادي النظر فيه”. كما اعلن جهاز الادعاء العام بوقت سابق، عن إحالة 76 ضابطاً ميدانياً بدءا من رتبة فريق ونزولاً إلى مراتب أصغر على المحاكم العسكرية، ولفت إلى تشكيل مجالس تحقيقية أخرى بحق 800 ضابط في وزارة الداخلية، على خلفية سقوط المحافظة بيد داعش، ولكن بحسب مراقبون فإن اي احد من هؤلاء لم يحاسب كما هو حال المتهمين الحكوميين. يذكر ان، عصابات داعش الارهابية فرضت في العاشر من حزيران 2014 سيطرتها على مدينة الموصل، فيما انطلقت عمليات عسكرية لتحريرها في 16 تشرين الاول 2016، وتكللت بالنجاح وتحرير المدينة، واعلان ذلك رسميا في 10 من تموز 2017.

zowaa.org

menu_en