زوعا اورغ – متابعات
شهد المركز الثقافي الآشوري في دهوك انعقاد جلسة نقاشية موسعة خُصصت لبحث سبل تعزيز وحماية التنوع المجتمعي في محافظة دهوك بمشاركة شخصيات مجتمعية وناشطين مدنيين الى جانب أعضاء من الهيئتين الإدارية والعامة للمركز وكوادر حركتنا الديمقراطية الآشورية.
وجاءت هذه الجلسة في سياق قومي ووطني واضح يؤكد أن حماية التنوع المجتمعي ليست نشاطا شكليا أو خطابا ظرفيا بل التزام نضالي ومسؤولية تاريخية تقع على عاتق المؤسسات الثقافية والقوى الحية وفي مقدمتها المؤسسات القومية التي تعبر عن هوية ووجدان شعبنا.
وقد تركزت المداخلات على ضرورة مواجهة سياسات التهميش والاقصاء وترسيخ مفهوم التعايش القائم على الشراكة الحقيقية والحقوق المتساوية لا على التسويات الهشة او المجاملات العابرة.
وأكد المشاركون أن دهوك بتعددها القومي والديني تمثل نموذجا حيا للتعايش المتجذر تاريخيا وإن صون هذا التعدد يتطلب موقفا واضحا وحازما يحمي الخصوصيات القومية والثقافية ويمنع تمييع الهوية أو طمس الحقوق تحت أي مسمى.
وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة لقاءات تعقد في عدد من المؤسسات الثقافية في المحافظة بهدف توحيد الجهود بين الفاعلين المدنيين والمؤسسات الثقافية والتربوية والدينية وتشخيص مكامن الخلل والفجوات القائمة في ملف التنوع وصولا الى بلورة توصيات عملية وجريئة تُرفع الى الجهات ذات العلاقة بروح مسؤولة وموقف غير ملتبس.
كما جرى التأكيد على أهمية الانشطة المرافقة التي تشمل دراسات ميدانية وحوارات مجتمعية وفعاليات ثقافية في دهوك وزاخو وشيخان لما لها من دور في تسليط الضوء على واقع التنوع وتحدياته وتعزيز الوعي العام بأهميته.
وتهدف هذه الجهود الى إبراز حقيقة التنوع القومي والديني في المنطقة بما يشمل المسلمين والمسيحيين والايزيديين والكرد والكلدان السريان الآشوريين والأرمن والتأكيد على ان احترام هذا التنوع لا يتحقق الا بالاعتراف الصريح بالحقوق القومية المشروعة وفي مقدمتها حقوق شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في الوجود والهوية والأرض واللغة والمشاركة الفعلية في صنع القرار انسجاما مع النهج القومي الثابت للحركة الديمقراطية الآشورية في الدفاع عن الشراكة الحقيقية ورفض جميع اشكال الإقصاء والتهميش وترسيخ مشروع وطني ديمقراطي قائم على العدالة والمساواة.



