1. Home
  2. /
  3. الاخبار
  4. /
  5. الوطنية والدولية
  6. /
  7. “البغدادي انتهى ولكن”.. الخارجية...

“البغدادي انتهى ولكن”.. الخارجية الأميركية ترصد تحديات الإرهاب في العالم العربي

زوعا اورغ/ وكالات

سجلت في عام 2019 نجاحات كبيرة على مستوى مكافحة الإرهاب، إذ شهد مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي، وتقلص نفوذ التنظيم بشكل كبير، رغم ذلك ما زالت هناك عشرات التحديات في هذا الشأن، وفقا لوزارة الخارجية الأميركية.

ونشر مكتب مكافحة الإرهاب ومكافحة التطرف التابع لوزارة الخارجية الأميركية، تقريرا مطولا عن أوضاع الإرهاب حول العالم في عام 2019 بما في ذلك، دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال التقرير إن عام 2019 شهد خطوات كبيرة نحو هزيمة التنظيمات الإرهابية الدولية على يد الولايات المتحدة وشركائها، إذ استطاع التحالف الدولي لمحاربة داعش القضاء على التنظيم في سوريا والعراق.

وفي أكتوبر، أطلقت الولايات المتحدة عملية عسكرية نتج عنه مقتل الزعيم السابق لتنظيم داعش، أبو بكر البغدادي. كما شنت الولايات المتحدة حملة ضغط على الجانب الإيراني، تمثل في تصنيف الحرس الثوري كجماعة إرهابية، بما في ذلك فيلق القدس الذي قتل قائده السابق قاسم سليماني خلال غارة أميركية في يناير 2020.

وعلى مدار 2019، انضم عدد من الدول الأوروبية وأميركا الجنوبية إلى الولايات المتحدة في تصنيف حزب الله منظمة إرهابية.

وعلى الرغم من هذه النجاحات، فإن التهديدات الإرهابية استمرت حول العالم، حتى بعدما فقد تنظيم داعش زعيمه وأراضيه. فقد تكيفت عناصر التنظيم مع الأوضاع الجديدة واستمرت في القتال من خلال وكلائها حول العالم.

وفي أفريقيا، نشطت الأفرع السابقة لتنظيم داعش في مناطق الساحل، وبحيرة تشاد، وشرق أفريقيا.

كما استمر النظام الإيراني ووكلاؤه في التآمر وتنفيذ هجمات إرهابية على المستوى الدولي، فيما كرست طهران نحو 700 مليون دولار سنويا لدعم المجموعات الإرهابية، بما في ذلك حزب الله وحماس، وذلك رغم تعثر طهران اقتصاديا تحت وطأة العقوبات الأميركية.

وقدم التقرير قائمة بوضع الإرهاب في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تضمنت تفاصيل الجهود المشتركة بين الولايات المتحدة وحكومات هذه الدول في مجال مكافحة الإرهاب، وكان من أبرزها الدول التالية.

العراق

قال تقرير الخارجية الأميركية، إن قوات الأمن العراقية خلال عام 2019 حافظت على سيطرة اسمية على الأراضي المحررة من داعش، في وقت استمر فيه خطر التنظيم على استقرار العراق من خلال اغتيال عناصر الشرطة وبعض الساسة المحليين، واستخدام العبوات الناسفة.

كما حاول التنظيم تأسيس قاعدة له في محافظات، نينوى، وكركوك، وديالي، والأنبار، وصلاح الدين، خاصة في المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان والحكومة الفيدرالية العراقية.

وبالرغم من تنفيذ داعش لعمليات إرهابية في العراق، فقد أسفرت عن عدد ضحايا أقل مقارنة بالأعوام السابقة، في الوقت الذي ازدادت فيه عمليات الميليشيات العراقية المدعومة إيرانيا، ضد القواعد العسكرية العراقية التي تستضيف القوات الاميركية، ما أسفر عن مقتل وإصابة أفراد خدمة أميركيين وعراقيين على حد سواء.

ونفذ تنظيم داعش نحو 844 عملية إرهابية خلال عام 2019، أسفرت عن مقتل 535 مدنيا وإصابة 1،121 شخصا، والتي تعد أرقاما أقل بالمقارنة مع عام 2018، حيث قتل نحو 900 مدنيا، وأصيب نحو 1600 شخص.

وأضاف التقرير أن العراق استمر في محاربة داعش من خلال عضويته في التحالف الدولي، إلى جانب المشاركة في برامج عسكرية ومدنية أميركية تهدف إلى ترسيخ التماسك الوطني ومحاربة الفكر الإرهابي.

مصر

وقعت معظم الهجمات الإرهابية في مصر داخل شبه جزيرة سيناء خلال عام 2019، حيث كانت قوات الأمن هي الضحية الأكبر، فيما مثلت العمليات الإرهابية ضد المدنيين والسائحين ورجال الأمن في البر الرئيسي لمصر هاجسا أمنيا للقاهرة.

وقد شهدت بداية عام 2019 سلسلة من العمليات الإرهابية خاصة في منطقة القاهرة الكبرى، فيما كانت سيناء صاحبة النصيب الأكبر من العمليات الإرهابية لاحقا على يد تنظيم ولاية سيناء التابع لتنظيم داعش.

وقد نفذت “ولاية سيناء” نحو 151 عملية على الأقل في مصر خلال عام 2019، فيما شهدت سيناء 137 من هذه الهجمات التي استهدفت مجمعات حكومية، ومواقع تحصين، بشكل شبه أسبوعي، ما أظهر قدرة التنظيم على المناورة بحرية خلال ساعات النهار بجانب التوسع الجغرافي للهجمات غربا باتجاه منطقة السويس والجنوب، بحسب التقرير.

بالإضافة إلى ذلك، يعتقد أن تنظيمات مثل “سواعد مصر” و”أنصار الإسلام” المتحالفة مع تنظيم القاعدة، قد نفذت سلسلة هجمات في بر مصر الرئيسي، ومثلت تهديدا أمنيا مستمرا.

وبينما استهدفت الهجمات الإرهابية قوات الأمن بشكل رئيسي، فإن المجموعات الإرهابية نفذت عمليات خطف وإعدام ضد مدنيين متعاونين مع الحكومة المصرية، بالإضافة إلى استهدافهم المسيحيين الأقباط وبقية الأقليات الأخرى.

وقال التقرير إنه على الرغم من جهود السلطات المصرية في مكافحة الإرهاب، مثل وضع معايير لتحديد الأفراد المحتمل تجنيدهم من قبل الجماعات الإرهابية، وتقديم التدريب لقوات مكافحة الإرهاب، فإن المخاوف ما زالت مستمرة، وتمثل السجون المصرية بيئة خصبة لتجنيد الإرهابيين وزرع التطرف.

ليبيا

وفي ليبيا، ما زالت المعارك دائرة بين قوات حكومة الوفاق في طرابلس وبين قوات برلمان طبرق بقيادة المشير خليفة حفتر، والتي انخرطت فيها أطراف إقليمية وأخرى غير حكومية، مما أدى إلى عرقلة جهود الحكومة الليبية من مكافحة الإرهاب.

لكن بالرغم من ذلك، استطاعت حكومة الوفاق وبرلمان طبرق تنفيذ عمليات لمكافحة الإرهاب خلال 2019، حيث نجم عنها اعتقال عشرات من تنظيم داعش وتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.

وقد تعاونت حكومة الوفاق مع الولايات المتحدة في كبح انتشار المجموعات الإرهابية مثل داعش والقاعدة، وإن كان بدرجة محدودة عقب مغادرة القوات الأميركية ليبيا في أبريل من نفس العام.

وأوضح التقرير أن جهود حكومة الوفاق في محاربة الإرهاب قد تقلصت، بسبب افتقادها السيطرة على القوات الوطنية، وتراجع نطاقها الجغرافي.

وقد نفذت الولايات المتحدة بالتعاون مع الوفاق، أربع هجمات جوية ضد داعش في جنوب ليبيا في سبتمبر 2019، ما أدت إلى مقتل نحو 43 عنصرا تابعين لداعش، ونزوح الباقين.

اليمن

كانت اليمن في 2019، ساحة لأنشطة أطراف مختلفة متصارعة، مثل داعش، والقاعدة، وحزب الله، والحرس الثوري الإيراني، بجانب مجموعة ميليشيات أخرى مدعومة من إيران، وقد استغلت هذه الأطراف الفراغ السياسي والأمني الدائر بين الحكومة اليمنية والحوثيين المدعومين من إيران.

وقد استغل فيلق القدس التابع للحرس الثوري النزاع المحلي لتعزيز نفوذه داخل اليمن، فيما اتخذ الحرس الثوري اليمن كمنصة لشن هجمات على السعودية والإمارات.

وتقول تقارير إعلامية إن جماعات أخرى كحزب الله، ربما يكون لها دورا في دعم الميليشيات الحوثية، كما يقول تقرير الخارجية الأميركية.

وقد تعاونت الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه هادي منصور، مع الحكومة الأميركية في مكافحة الإرهاب، إلا أن الفراغ السياسي والأمني قد منح مساحة كافية لجماعات مثل القاعدة وداعش للعمل داخل اليمن.

وقد شن التنظيمان مئات الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء اليمن خلال عام 2019، استخدموا فيها الهجمات الانتحارية، والسيارات المفخخة، والكمائن، والاشتباكات المسلحة، والخطف، والاغتيالات.

يذكر أن اليمن قد انضمت للتحالف الدولي لمحاربة داعش في 2019، باذلة جهودا مشتركة في نفس الوقت مع دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة من أجل إيجاد حل سياسي للصراع السياسي الدائر هناك.

السعودية

استمر السعوديون في العمل بشكل وثيق مع نظرائهم الأميركيين لتنفيذ سياسة مكافحة إرهاب شاملة، تتضمن معايير أمنية يقظة وتعاونا إقليميا ودوليا لمكافحة التجنيد والتطرف الإرهابي.

وقد تعرضت السعودية لهجوم إيراني في 14 سبتمبر من العام الماضي، قصف فيه منشآت نفطية في منطقة بقيق وهجرة خريص، مما دفع السلطات السعودية إلى تعزيز الأمن حول هذه المنشآت وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، من أجل ردع إيران عن تنفيذ هجمات أخرى مستقبلا.

كما نشطت الرياض كشريكة فاعلة في التحالف الدولي لمحاربة داعش، ومنحت دعما لوجستيا كبيرا لصالح قوات التحالف في كل من سوريا والعراق.

كما نفذت السعودية عمليات مكافحة إرهاب في اليمن، ضد كل من تنظيم داعش وتنظيم القاعدة.

الجزائر

رفعت الجزائر من وتيرة الاعتقالات ضد داعمي الإرهاب في 2019 مقارنة بالأعوام السابقة، بالإضافة إلى حملات لضبط الأسلحة والأوكار الإرهابية، وقد أصبحت الجزائر بيئة عمل صعبة للجماعات الإرهابية.

وقد أدت جهود الحكومة الجزائرية في مكافحة الإرهاب إلى تقليص كبير في قدرات الجماعات الإرهابية بما في ذلك تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والجماعات المتحالفة معه، بالإضافة إلى إضعاف فرع تنظيم داعش في الجزائر، وتنظيم جند الخلافة، والذين يتعرضون لضغط متواصل من قبل قوات الأمن الجزائرية.

لبنان

ما زالت جماعات إرهابية مثل حزب الله، وداعش، وحماس، وكتائب عبد الله عزام، تعمل داخل لبنان، فيما يعتبر حزب الله هو الأكثر نفوذا من بين هؤلاء جميعا، بحسب التقرير.

وفي أغسطس 2019، حذرت إسرائيل من مساعي حزب الله لإنتاج صواريخ موجهة من أجل استخدامها ضد إسرائيل، فيما أعلن الحزب حيازته عددا كافيا من الصواريخ الموجهة لمحاربة إسرائيل، وقد نفت السلطات الإسرائيلية تصنيع هذه الأسلحة داخل لبنان.

وبين ديسمبر 2018 ويناير 2019، كشفت ودمرت إسرائيل عددا من الأنفاق التي حفرها حزب الله تحت الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، كان مقررا استخدامها في تنفيذ عمليات إرهابية.

ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من سياسة الحكومة اللبنانية بعدم الانخراط في النزاعات الإقليمية، فإن حزب الله ما زال يواصل دوره العسكري في كل من العراق، وسوريا، واليمن بالتعاون مع النظام الإيراني.

zowaa.org

menu_en