زوعا اورغ/ وكالات
يواجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مهمة شاقة لتحقيق الاستقرار في العراق، في بلد يمر بأصعب تحد له منذ سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من البلاد في 2014، وفقا لصحيفة ” فاينانشال تايمز” البريطانية.
وقالت الصحيفة في تقرير نشر الأربعاء إن الكاظمي، رئيس جهاز المخابرات السابق، أقدم بعد أقل من أسبوع على توليه مهام منصبه باعتقال “أول الأشرار” في إشارة منها إلى عناصر ميليشيا “ثأر الله” في البصرة.
وكان الكاظمي أعلن الاثنين الماضي اعتقال عناصر تابعين للميليشيا بعد قيامهم بفتح النار على محتجين في البصرة مما تسبب بمقتل شخص.
وتضيف الصحيفة أن هذه ” الاعتقالات كانت محاولة من الكاظمي لإظهار أن تعهده بإنهاء دائرة العنف ضد المحتجين في العراق، هي أكثر من مجرد كلام”.
سلط تقرير الصحيفة أيضا الضوء على مجموعة تحديات تمر بالبلاد من بينها الأزمة الاقتصادية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، والتوتر القائم بين الميليشيات الموالية لإيران والقوات الأميركية المنتشرة في العراق.
وتنقل الصحيفة عن ماريا فانتابيه من مركز الحوار الإنساني ومقره جنيف القول إن هذه “الخلفية الجيوسياسية الفوضوية ستجعل من الصعب للغاية على الكاظمي معالجة مشاكل الناس”.
وتضيف “طالما أن المنافسة بين الولايات المتحدة وإيران تحدث في العراق، فلن يحصل تقدم في أي ملف آخر داخل البلاد”.
وتابعت فانتابيه أن “ذلك يعني أيضا أنه يجب على الكاظمي أن يجد طريقة لتقليل تأثير الحرب بالوكالة بين واشنطن وطهران على العراق، وقد تساعد تجربته الاستخباراتية، بصفته رئيس المخابرات العراقية منذ عام 2016، فقد عمل مع المسؤولين الأميركيين والإيرانيين ويمكن أن يكون وسيطا يثق به كلا الجانبين”.
أما على الصعيد المحلي، فتؤكد الصحيفة أنه يمكن لمحاولات الكاظمي استرضاء الحركة الاحتجاجية أن تكسبه بعض الوقت، بعد القرارات التي اتخذها مؤخرا والمتمثلة بإطلاق سراح المحتجين المعتقلين وترقية الجنرال عبد الوهاب الساعدي وفتح تحقيق في مقتل المتظاهرين.
وتضيف “لكن مع وجود الكثير من العوائق المباشرة أمام الكاظمي، فإن التوقعات منخفضة في إمكانية نجاحه بتنفيذ الإصلاحات التي يحتاجها العراق”، مشيرة إلى أنه “في أحسن الأحوال، يمكنه محاولة تثبيت السفينة”.
وتنقل عن المحلل السياسي ساجد جياد القول: “لقد فهم (الكاظمي) أنه لا يستطيع هزيمة الأحزاب السياسية، لكنه موجود لتحقيق الاستقرار في البلاد”.
