1. Home
  2. /
  3. اراء
  4. /
  5. مقالات
  6. /
  7. تهنئة بمذاق تجارب مختلفة

تهنئة بمذاق تجارب مختلفة

قبل سقوط نظام صدام حسين في العراق، وتحديدا مع بدايات التسعينيات من القرن الماضي، حضرنا وكنت في وقتها أعيش في مدينة وندزر الكندية، مع مجموعة من الرفاق في الحركة الديمقراطية الآشورية الى تورنتو لمناسبة كانت تستدعي حضورنا فيها.

بعد ساعات من انتهاء تلك المناسبة، طلب مني الأستاذ يوسف شكوانا أن أرافقه في زيارة خاصة الى بيت أحد أبناء منطقة سهل نينوى من الذين استقر بهم المقام في مدينة تورنتو الكندية، لم أسأل الأستاذ يوسف شكوانا عن أسباب دعوتي لمرافقته، إلا أن ذلك اليوم وما حدث في ذلك اللقاء سيبقى عالقا في ذاكرتي ما حييت.

دخلنا الى الدار وسط ترحاب كبير من أهله، لنفاجأ بالكبيرين هرمز أبونا وحبيب حنونا ضمن الحضور الكبير من الذين كانت قد تمت دعوتهم الى المكان.

الاستنتاج الذي خرجت به لأسباب دعوة الأستاذ يوسف شكوانا هو أن الدعوة كانت بطلب من المؤرخَين هرمز أبونا وحبيب حنونا.

وبعد أن تم تقديمنا الى الحضور والانتهاء من أحاديث المجاملات والسؤال عن الأحوال، ساد المكان جو من السكون والصمت بحيث لو رميت إبرة لسمعت صوت ارتطامها بالأرض كما نقول نحن الآشوريون في وصفنا للصمت الذي يسود مكان يغص بالحاضرين، حينما بدأ الجميع يدرك كما أدركت أنا.. أن سبب دعوة الأستاذ يوسب شكوانا الى هذا المكان، وبدعوة من المؤرخين هرمز أبونا وحبيب حنونا هو ليجيب وأمام هذا الجمع الغفير عن الأسئلة الأهم:

لماذا نحن هنا (المهاجر) كشعب؟،

وهل أن الحركة الديمقراطية الآشورية قادرة على ان تقوم بدورها السياسي في تلك المرحلة الحساسة؟.

اهتمامات المهندس الراحل حبيب حنونا تركزت حول علاقة الحركة الديمقراطية الآشورية بالكلدان، بينما كانت الأسئلة التي يطرحها المؤرخ والباحث في التاريخ الآشوري هرمز أبونا هي علاقة الحركة الديمقراطية مع الاكراد.

جلست منبهرا بهذا اللقاء الكبير بين ثلاثة من اقطاب منطقة سهل نينوى التاريخية، والحديث هو مستقبل شعبنا في ظل التغيرات المقبلة على المنطقة.

بعد مضي أشهر قليلة من هذا اللقاء، بدأ الأستاذ حبيب حنونا يحضر المناسبات القومية التي كانت تحييها الحركة ويلقي محاضرات ويكتب في وسائل اعلام الحركة الديمقراطية الآشورية، وكذلك فعل الأستاذ هرمز ابونا وبقي مساندا للحركة الديمقراطية الاشورية الى حين انتقاله الى الاخدار السماوية.

نحن اليوم مقبلون على تغييرات في مناطق سكنى شعبنا في الشرق، تفوق في تأثيراتها ما حدث في بدايات التسعينيات رغم كونها استمرارا لها، وانعقاد كونفرانس الحركة في مشيغان له دلالاته الواضحة لمن عايش وفهم مسيرة الحركة في المهجر منذ بدايات التسعينات من القرن الماضي بحلوها ومرها بمصالحاتها وخصوماتها، بقت مدينة مشيغان الأمريكية ركيزة هامة في مسيرة شعبنا القومية في المهجر، والمقياس الذي يعكس مدى قدرتنا (كلدان آشوريين سريان) على العمل معا.. وأنا هنا لا أقلل ابدا من أهمية (شيكاغو أو المدن الأخرى).

فشكرا للقيادة لهذا الاختيار الصائب لمكان انعقاد الكونفرانس، وألف تحية وألف تهنئة للأستاذ يوسب شكوانا اختياره مسؤولا للفرع في هذا الظرف الحساس، وألف تحية وتقدير لبقية الهيئة العاملة المنتخبة.

(الثاني من آذار ٢٠٢٥).

 

zowaa.org

menu_en