بخديدا ترفل بالامان في ظل حماية الوحدات NPU*

زوعا اورغ/ بهرا - خاص

بعد تحرير الموصل، التقى رئيس الوزراء حيدر العبادي بوفد من شعبنا. حيث ضم الوفد قيادة وحدات حماية سهل نينوى (NPU) العميد بهنام عبوش والعقيد جواد حبيب. وخلال اللقاء، اكد العبادي دعمه للنازحين الذين عادوا وخاصة ابناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، حيث قال "ان افضل رد على الارهاب هو التعايش السلمي بين ابناء العراق". بالإضافة إلى ذلك، يسعى رئيس الوزراء إلى القضاء على نزيف الهجرة المستمر للشعب الأصيل في العراق.

 من جانبه وصف الوفد معاناة شعبنا في الموصل والمناطق المجاورة خلال هذه السنوات الثلاث. مطالبا الحكومة العراقية الحد من الهجرة وذلك بتخصيص واعادة بناء المناطق المتأثرة بالحرب، والموثقة رسميا كمناطق منكوبة. مؤكدا ضرورة وأهمية تمكين أبناء سهل نينوى من خلال زيادة الدعم الحكومي المقدم إلى وحدات حماية سهل نينوى. داعيا الى دعم حقن شعبنا في الحماية الذاتية والذي سيحول دون تكرار الأحداث الكارثية التي وقعت في آب 2014.

 واستمراراً لهدفها بضرورة تأمين مناطق شعبنا وتوفيرها الحماية من خلال العناصر الامنية المحلية اعتمادا على مبدأ الدفاع الذاتي. باشرت الوحدات NPU بالشروع في بناء معسكرها الثاني في بلدة بخديدا بعد استحصال الموافقات الرسمية من الجهات الامنية والخدمية حماية سهل نينوى.

‎وبين العقيد جواد حبيب امر القوة وكالة بأن المعسكر سيكون القاعدة التي سيتم فيها تطوير قدرات وحداتنا ورفع كفاءتهم الامنية التي تحتاجها المرحلة الراهنة ما بعد دحر تنظيم داعش الارهابي، واضاف بأن المعسكر سيبنى بامكاناتنا الذاتية المتاحة في الوحدات من الجهد التطوعي وجهد بعض الدوائر الخدمية، وكذلك بدعم الخيرين من ابناء شعبنا الذين تواصلوا معنا منذ البداية ومساندتهم لنا كان له الدور الكبير لما وصلنا اليه اليوم ايمانا منهم بقضية شعبنا في العيش بحرية وكرامة.

فيما تتواصل مهمة الوحدات بتوفير الامان وتوفير الحماية لاهل بخديدا والزائرين اليها ، حيث زار البلدة الكاردينال فيليب باربارين رئيس أساقفة فرنسا للكنيسة الكاثوليكية تضامناً مع مسيحيي العراق، وكان في استقباله عند مدخل البلدة سيادة المطران مار يوحنا بطرس موشي والعقيد جواد حبيب مع ضباط من الأمن الوطني والشرطة، مع السيد نيسان كرومي قائممقام قضاء الحمدانية. ومن ثم اجرى الوفد جولة داخل البلدة، وبعدها توجه إلى كنيسة الطاهرة، ليقام قداس الهي، حيث كانت وعظة الكاردينال التي عبر فيها عن حبه وتقديره لأبناء المنطقة، ومسيحيي الشرق، كونهم جذور المسيحية. وفي ختام القداس القى النقيب صبري كلمة رحب فيها بالكاردينال فيليب مقدراً دوره التظامني مع أبناء شعبنا.

كذلك اقام غبطة البطريرك لويس ساكو قداس الهي في كنيسة مار كوركيس بكرمليس في سهل نينوى. وحضر القداس العقيدان جواد حبيب وميخائيل صليوا من وحدات سهل نينوى والسيد دريد زوما مستشار محافظ نينوى لشؤون المسيحيين والسيد نيسان كرومي قائم مقام قضاء الحمدانية. وذكر البطريرك ساكو في وعظته: "ان دماء اجدادنا روت هذه الأرض، وعلى شعبنا أن يواصل الدفاع عن أرضه التاريخية". وعقب خطابه، اشاد قداسته بدور وحدات حماية سهل نينوى والقوات المسلحة بدحرهم لداعش ومسك الملف الأمني في المنطقة.

 وعلى الصعيد ذاته استقبل وفد من الوحدات بقيادة العقيد جواد حبيب والنقيب مبارك توايا، رئيس طائفة الارمن الارثذوكس في العراق المطران د. آفاك اسادوريان. اوخر حزيران الماضي حيث رافق الوفد سيادة المطران اثناء زيارته مجمع الشقق للأرمن الواقع قرب بلدة كرمليش.

هذا وكان النائب عماد يوخنا مقرر مجلس النواب العراقي عضو لجنة الامن والدفاع  النيابية قد زار قضاء بخديدا. التقى يوخنا فيها القيادات العسكرية لوحدات حماية سهل نينوى NPU. وتحدث العقيد جواد سكريا عن وضع وحدات حماية سهل نينوى في المنطقة ودورها في بسط الامن والأمان، كما شرح تفاصيل الاحداث الأخيرة التي جرت مؤخرا في البلدة عند قيام عناصر من لواء بابليون باستنجادهم بقوة محسوبة على الحشد الشعبي ومداهمة هذه القوة لقضاء الحمادانية (بخديدا) سعيا منها لاخراج العناصرمن لواء بابليون الذين تم اعتقالهم من قبل الوحدات لقيامهم بسرقة الاثار والدور وتسليمهم لشرطة المدينة، والتي ادت فيما بعد الى طرد ما يسمى بلواء بابليون من قضاء الحمدانية بالكامل بامر من رئيس الوزراء وقيادة الحشد الشعبي. وبالتالي استلام وحدات حماية سهل نينوى الملف الامني للمدينة وكذلك إدارة أمن دير مار بهنام.

من جانبه اشاد النائب يوخنا بدور الوحدات منذ بداية التحرير ومشاركتها مع الجيش العراقي في تحرير جزء كبير من قضاء الحمدانية، وجهودها في بسط الامن والأمان في المنطقة، كما أشاد بدور الوحدات وقيادتها الحكيمة بضبط النفس والتهدئة خلال الهجوم الأخير على مدينة بخديدا، تفاديا لاعطاء خسائر في الأرواح، خاصة عندما توجهت القوة المهاجمة للخروج من المنطقة باتجاه ناحية النمرود وهناك تم ردعهم من قبل مقاتلي الوحدات وحصل اشتباك تراجعت على اثره الى الداخل وثم تم غلق جميع المخارج ومحاصرتها داخل المدينة، مؤكدا ان القوة من خارج بيتنا القومي هدفها زعزعة الوضع لمنع العوائل من العودة لتستمر سرقاتهم، محملا المسؤولية الكاملة على كل من يدافع عن هذه التصرفات ويدعمها، موضحا انه قد حذر القيادات المعنية من حدوث هذه التصرفات.

واكد يوخنا خلال اللقاء على رفضه لهذه التصرفات وفي حال محاولة هذه المجاميع المنفلتة والخارجة عن القانون مرة اخرى الهجوم على المدينة سيكون لنا رد بالمثل، وان تصريحات بعض من الداعمين لكتائب البابليون من خارج بيتنا القومي، مؤكدا ان مثل هذه التصريحات لا تعنينا، وان المعلومات عن حيثيات الحادث وعن استقدام قوة من خارج بغديدا هي دقيقة ومؤكدة من قبل قيادة شرطة والاستخبارات وان تهديداتهم سوف نلاحقهم بها قانونيا ، لانها تمس مكون اصيل وقوات كان لها دورا مشرفا في المساهمة مع الجيش في تحرير وحفظ امن مناطق في سهل نينوى. ان الاستقرار الامني الذي تشهده بخديدا في ظل حماية الوحدات ادى الى عودة العوائل المهجرة قسرا إلى بيوتهم في بخديدا. فخلال الفترة الأخيرة، الكثير من العوائل المهجرة بدأت بالاستقرار ووصل عدد العوائل العائدة الى اكثر من 500 عائلة بعد ان تم القضاء على داعش وازاحته عن اراضيهم.

 يشار الى ان الوحدات حماية سهل نينوى كانت قد تسلمت للمرة الثانية من الجيش العراقي، ثلاثة من أبناء شعبنا تم تحريرهم من ايدي عصابات داعش في الموصل. وكان في استقبالهم العقيدان جواد حبيب وميخائيل صليوا وضباط الوحدات، والمخطوفين هم (ادمون اسحق، سمر يوسف وسعد جميل) وتم نقلهم بعدها الى مستشفى الحمدانية للاطمئنان على حالتهم الصحية. حيث اكد العقيد جواد لهم : "نحن هنا لحمايتكم، اذ انكم بأيدي ابناء شعبكم. نحن كوحدات حماية سهل نينوى سنحمي سهل نينوى لآخر قطرة من دمائنا".

* نشر التقرير في العدد 654 من جريدة بهرا

المشاهدات: 1361
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-08-11

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا