المسألة ليست فائز او لارا ولا جهوري او زرا وانما سلب ارادة القوش

00:00:00 11 أغسطس, 2017 1628
image
بقلم: يوسف شكوانا

فبي الفترة الاخيرة اهتزت جماهير شعبنا عامة والقوش خاصة لموضوع استجواب واقالة مدير ناحية القوش السيد فائز عبد ميخا جهوري وتعيين السيدة لارا يوسف اسحق زرا بدلا عنه وتمت كل هذه الاجراءات بسرعة فائقة وكأننا في بلد اخر وليس في العراق.  كل هذا يدل على ان هذه الاجراءات كانت شكلية والامر كان محسوما قبل البدء بها ولقد تمت لتبرير القرار المتخذ مسبقا على طريقة لنتخاصم ثم نجد السبب. وبعيدا عن نزاهة السيد فائز والتي يشهد لها معظم اهالي القوش فالتهم الموجهة اليه خلال الاستجواب حتى في حالة صحتها وهذا امر مستبعدً فانها لا ترتقي الى الاقالة بهذه الطريقة الغريبة. واذا علمنا ان هذه كانت المحاولة الثالثة لاقالته فاننا نستغرب لهذا الاصرار على ازاحته خاصة عند عدم وجود اسباب تدعوا لذلك.  فالكثير يشهدون بنزاهته واخلاصه وتفانيه في خدمة البلدة وما موقفه الشجاع في عدم الهروب وترك المنطقة عند اقتراب داعش منها الا دليلا على ذلك.

ان السيد فائز والسيدة لارا رغم كون الاول مستقلا والثانية منتمية الى جهة معينة فانهما من اهالي القوش ويحق لكليهما هذا المنصب فالمسألة ليست في الشخصين ولا في عائلتيهما جهوري وزرا الالقوشيتين الاصيلتين والمعروفتين والمحترمتين في القوش وانما تنحصر في تصدير ارادة جماهير القوش الذين ترفض غالبيتهم هذه الحالة التي تعتبر ابتعادا عن الديمقراطية واتباع اسلوب فرض اجندات طرف معين وان كانت بالضد من ارادة الجماهير.  هذا من ناحية ومن ناحية اخرى ان هذا الاسلوب يعتبر تهديدا لكل المسؤولين في المنطقة مستقبلا فاما السير بحسب ما يرسم لهم والا مصيرهم سيكون كمصير فائز وهذا يعتبر تراجعا خطيرا عن الاسلوب الديمقراطي المفروض اتباعه. وهذا يعيد ذاكرتنا الى الطريقة المتبعة قبل عام 2003 عندما كان ينقل مدير الناحية ويأتي غيره دون علم او رغبة الجماهير المسلوبة الارادة فلم يكن لها رأي بالموضوع.  اما ما جرى في القوش فللجماهير رأيها الذي عبرت عنه ولكن تم العمل بعكسه. 

لقد خرجت جماهير القوش تستنكر هذا الاجراء وذلك باسلوب حضاري رفعوا الشعارات المنددة بهذه الاجراءات القسرية التي تصادر ارادة الجماهير ولكن الاصرار على تنفيذ المرسوم يدل على اهمية هذا الاجراء لهم خاصة في هذه المرحلة والمراحل المقبلة.  ولكن مهما كانت الاجندات فان مثل هذا الاسلوب سينعكس سلبا على القائمين به فالقوة تمكن من تغيير المناصب ولكنها لا تتمكن من تغيير القلوب خاصة عندما تنجرح بسبب تهميش اصحابها فالمعروفين بالشهامة والاعتزاز بالنفس وعدم السكوت على الظلم لا يركعون بسهولة لا بل لا يركعون ابدا. ومن النتائج الايجابية لهذا الاجراء الاحظ تكاتف الذين يهتمون بواجب احترام ارادة القوش منظماتا وافرادا حيث شعروا كيف سيكون المستقبل وكيف سيتم تهميشهم جميعا لذلك ما عليهم الا العمل معا ضمن مشترك مصلحة القوش والا فالكل سيتم تهميشهم كما حصل الان ونرجع الى نظام الحزب الواحد. 

فالموضوع ليس بين فائز و لارا الالقوشيين ولا بين عائلة جهوري وعائلة زرا المعروفتين وانما بين احترام ارادة الالقوشيين وبين تصديرها. ولكن البعض يحاول امتصاص نقمة الجماهير لما جرى بالقول كلاهما القوشيان او لنمنح المديرة الجديدة فرصة ربما ستعمل افضل السابق كل هذا صحيح لو كانت المسألة بين الشخصين ولكن اكرر انها ليست كذلك يا ناس. 

مع حبي واحترامي لعائلتي جهوري وزرا.  

المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه 


وسوم