البطريرك مار اغناطيوس يقسم قداسا بمناسبة والذكرى السنوية الثالثة لاقتلاع أبناء شعبنا المسيحي من أرضهم في سهل نينوى

زوعا اورغ/ اعلام البطريركية

في تمام الساعة السادسة والنصف من مساء يوم الأحد 6 آب 2017، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي في باحة كابيلا التجلّي، في فقرا – كفرذبيان، كسروان، بمناسبة عيد تجلّي الرب يسوع على الجبل، والذكرى السنوية الثالثة لاقتلاع أبناء شعبنا المسيحي من أرض الآباء والأجداد في سهل نينوى.

    بدايةً، وصل غبطته أمام الباحة الخارجية حيث استُقبِل بالترحيب الحارّ من المؤمنين وأهالي المنطقة، ترافق ذلك مع عزف الفرقة الموسيقية للألحان والأناشيد الترحيبية.

    عاون غبطتَه في القداس أصحابُ السيادة المطارنة: مار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد والنائب البطريركي على البصرة والخليج العربي وأمين سرّ السينودس المقدس، ومار يوحنّا جهاد بطّاح النائب العام لأبرشية بيروت البطريركية، ومار فولوس أنطوان ناصيف الأكسرخوس الرسولي في كندا، والخوراسقف جوزف شمعي كاهن رعية كسروان. كما حضر القداس وشارك فيه صاحب السيادة مار أثناسيوس متّي متّوكة، وصاحب النيافة مار ثيوفيلوس جورج صليبا مطران أبرشية جبل لبنان وطرابلس للسريان الأرثوذكس، والآباء الكهنة والرهبان والراهبات الأفراميات، وخدم القداس جوق من الراهبات الأفراميات، بمشاركة جموع غفيرة من المؤمنين ومن أهالي المنطقة، يتقدّمهم رئيس بلدية كفرذبيان الدكتور بسّام سلامة، وفعاليات المنطقة.

    بعد الإنجيل المقدس، ارتجل غبطة أبينا البطريرك موعظة تحدّث فيها عن المعاني الروحية السامية لتجلّي الرب يسوع أمام تلاميذه على جبل تابور، والعِبَر التي نأخذها من هذه الحادثة التي فيها تجلّى الرب يسوع بألوهيته الناصعة، فأظهر بعضاً من مجده أمام تلاميذه وأعدّهم لتقبّل آلامه وموته تمهيداً لقيامته ظافراً على الموت، منوّهاً إلى أنّ حياة التلاميذ الذين تبعوا الرب يسوع لم تكن كلّها سعادة، بل إنهم تحمّلوا الصعوبات والإضطهادات حتّى سفك الدم من أجل الرب يسوع وإنجيله.

    واستذكر غبطته الذكرى الأليمة التي تمرّ بنا باكتمال ثلاث سنوات منذ ٦ آب ٢٠١٤ حيث كانت المعاناة المخيفة والمروّعة التي عاشها واختبرها إخوتنا في قرى وبلدات سهل نينوى في العراق، إذ اقتُلِع أكثر من ١٥٠ ألفاً من المسيحيين خلال ساعات من منازلهم وأراضيهم وبلداتهم من قبل جماعة الظلمة والظلام، لكن مع ذلك نحن نعيش الرجاء بتسليم حياتنا للرب الذي منح أبناء شعبنا الأمل بالعودة التي بدأت تتمّ في هذه الأيّام.

    وختم غبطته موعظته مصلّياً إلى الرب يسوع من أجل أن يعود السلام والأمان والإستقرار والطمأنينة بشكل كامل إلى شرقنا الحبيب المعذَّب، وبخاصة العراق وسوريا ومصر والأراضي المقدسة، ضارعاً من أجل لبنان كي يبقى أبناؤه موحَّدين بالمحبّة والإحترام المتبادلَين، والنهوض به وطناً مميّزاً ورسالةً في محيطه والعالم.

    وقبل نهاية القداس، وجّه الخوراسقف جوزف شمعي كلمة شكر إلى الحاضرين والمنظّمين، مهنّئاً الجميع بهذا العيد.

    وفي الختام، نال المؤمنون البركة الرسولية من غبطة أبينا البطريرك. 

المشاهدات: 139
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-08-07

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا