" العروس" تجهش بالبكاء ؟!!

يعقوب ميخائيل

مرت بطولة العرب الاخيرة بالعاب القوى التي اختتمت في تونس بهدوء وصمت !! ، بل حتى لم نمر  على نتائج منتخبنا فيها ولو مرور الكرام كما يقولون !!

ندرك ان النتائج لربما جاءت غير مقنعة لدى الغالبية من متابعي عروس الالعاب ! .. كما نعرف ايضا ان الترتيب العاشر في اللائحة النهائية انما يعني وجوب التوقف ومراجعة الذات عن واقع هذه الرياضة التي يجب ان تحظى بالمزيد من الاهتمام والرعاية برغم اننا نرى ان النتائج التي تحققت في هذه البطولة لم تكن سلبية بالمرة اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار محدودية المشاركة واقتصارها على فعاليات معينة .. هذا من جهة .. ومن جهة اخرى فان حجم الاستعداد بل حتى الفارق في المستوى والارقام بين رياضيينا والدول الاخرى اصبح الى حد ما  كبيرا في ضوء الظروف التي مرت بنا والتي جعلتنا نبتعد ليس فقط عن المشاركة بل اصبح حتى البون شاسعا بيننا وبين الكثير من الرياضيين العرب وبالذات اقطار المغرب العربي .. المغرب وتونس والجزائر اللذين حصلوا على المراكز الثلاثة الاولى على التوالي في هذه البطولة ؟!!

سبعة اوسمة كانت كل حصيلتنا في هذه البطولة .. وقد حقق الرياضي حسين فلاح الوسام الذهبي الوحيد للعراق في فعالية القفز العالي عندما سجل رقما مقداره 16. 2 م .. في ما حصلنا على اربعة اوسمة اخرى فضية ووسامان نحاسيان .. وهذه الحصيلة بأعتقادنا جاءت منسجمة مع حجم المشاركة في هذه البطولة وكما اسلفنا انها اقتصرت على فعاليات محددة؟!!

ياترى هل ستبقى عروس الالعاب .. كماهو حال الالعاب الفردية الاخرى  .. كالسباحة والجمباز والعاب القوة فعاليات منسية لا نعير لها اهمية بل لانستذكرها الا حين نجد نتائجنا لا تلبي طموحاتنا اثر اي مشاركة خارجية نزج بها رياضيينا في هذه الالعاب ؟!!

اجزم اننا لم نستذكر عروس الالعاب الا عندما عدنا من اولمبياد لندن !! .. وحينها عدنا نكرر ذات القوانة المشروخة التي اعتدنا عليها كلما اخفقنا في بطولة ما .." يجب الاهتمام بالالعاب الفردية لانها مصدر تحقيق الاوسمة وتحقيق التفوق في لوائح الترتيب " ؟!!

لا ابدا .. لن يكون بأمكاننا اللحاق بركب التطور طالما كنا غير جادين في الاهتمام بالالعاب الفردية عامة وليس بفعاليات العاب القوى فحسب .. لقد ان الاوان كي يكون هناك تخطيط مبرمج يتولاه خبراء متخصصون .. بل يجب ان تكون هناك دراسة حول (مشروع البطل الاولمبي) .. وهذا المشروع يشمل جميع الالعاب الفردية قاطبة لاننا نمتلك العديد من المواهب التي اذا احتضنت حقا  فانها قادرة على تحقيق الانجاز (الاولمبي) الذي اصبح حلما يراودنا منذ "أيام" بطلنا الاولمبي الراحل عبد الواحد عزيز !!

اذاٌ .. لا ذنب لـلرياضيين  حسين فلاح ودانه حسين وبيجان احمد ودلسوز عبيد والاء حكمت بما حصل ويحصل بواقع رياضة العاب القوى  كونهم حققوا نتائج يستحقون عليها الاشادة وليس الصمت !!

لا ابدا .. لن نقبل بالصمت الذي جعل "العروس" تجهش بالبكاء بعد ان استكثرنا عليها حتى كلمة " مبروك" ؟!!     

 المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه  

المشاهدات: 376
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-07-30

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا