إقالة مدير ناحية القوش غير شرعيه وغيرقانونيه وغير ديمقراطيه

شوكت توسا

إستلم السيد فائز عبد جهوري منصب ادارة  ناحية القوش منذ العام 2003 ولحد اليوم , ولو تم تمرير قرار اقالته بهذه الطريقه اللا ديمقراطيه و بالاستناد على نتائج الاستجواب الشكلي الذي اجراه معه المجلس البلدي في القوش مؤخرا,وبحجج واهيه لا ترقى حتى لمناقشتها , فالرجل لو ترك منصبه , سيتركه مجبراً وليس مخيرا  من دون  ان تسجّل بحقه اية حالة فساد ماليه او أخلاقيه , ذلك ما سيؤكده كشف ركاكة الأسئله التي وجهت له من قبل المجلس البلدي , والرجل بشهادة الجماهير واحزاب ومنظمات المجتمع المدني العامله في البلده , كان يؤدي واجباته  الاداريه تجاه بلدته وأهلها بالشكل الاصولي الذي عكس رضا الغالبيه العظمى من الناس منه ومن الوضع الامني والاجتماعي المستقرالذي زخرت به البلده في ظروف عراقيه قاهره , اي ان القول بان هناك اسباب متعلقه بالمصلحه  العامه تتطلب اقالته هو كلام عار عن الصحة , لان المصلحة العامه التي لا تضع مصلحة ورغبات  اهالي البلدة بالدرجة الاساس فهي تعني بلاشك المصلحة  التي تستهويها الاحزاب ومشاريع صراعاتها السياسيه  التي ليس بالضرورة ان تلتقي مع تطلعات الجماهير ,اذن  ليس من سبب موجب  لهذه الحملات المكرره ضده.

فيما يخص المعطيات والمعلومات المتوافره في جغرافية سهل نينوى ,فبسبب  الصراعات الطائفيه والقوميه  بين احزاب حكومة المركز و الحزب الديمقراطي الكردستاني ,  تمخض عنها سياسة لي الأذرع على حساب اهالي المنطقه  الذين لا تربطهم بالطرفين المتصارعين اي رابطه دينيه او قوميه , إذن علام  اتباع  محاولات كهذه  على هذه البلدات ونحن نعلم جيدا ان نتيجة صراعاتهم كانت هي السبب في استباحة بلداتنا واهاليها امام الدواعش  , الا تكفي تلك النكبة كي يتعظ مسببوها  ويتركو الناس تعيش حياتها ؟ .

إن محاوله الاقاله هذه  سبق وتكررت اكثر من مره  لكنها لم تفلح  نتيجة لموقف الجماهير المسانده لادارته بتظاهراتهم الاحتجاجيه  التي عززها رفض  المنظمات الحزبيه ممثلة ً  بالشيوعيين والزوعاويين  ومنظمات المجتمع المدني الديمقراطيه,  مدعومة من رجال الدين وتضامنهم  في المطالبه بإبقائه , فكان للأهالي في كل تلك المحاولات اليائسه ما ارادوه  بسبب تضامنهم  وتوحدهم في قول كلمتهم الفصل...

إن اهالي القوش اليوم وبمختلف ميولهم  يستغربون من الحاح الحزب الديمقراطي الكردستاني  الذي وبسبب  خلافاته  مع  احزاب و حكومة المركز في بغداد, اصبح لا يفوت اية فرصة  الا واستغلها من اجل تمريرما يمكن تمريره  في  مناطق ضعف  سلطة المركز , خاصة و ظروف البلد بشكل عام  قد أدت على ضعف التواجد الحكومي في قرى وبلدات سهل نينوى .

 الكل يعلم  بأن بلدة القوش بلده كلدواشوريه مسيحيه مقفله لا يوجد فيها مسلم عربيا كان او كرديا كي يكون لاي حزب عربي او كردي نفوذ له فيها  او حقا لفرض سياساته فيها, فأهالي القوش  بمثقفيهم الديمقراطيين  ورجال دينهم استطاعوا ويستطيعون ادارة شؤون بلدتهم حتى في غياب للسلطات وفقدان كل انواع الخدمات الحكوميه , اي انهم ليسوا من الصنف الذي يتقبل  الوصايات والإملاءات كما يظنهم البعض  انما هم من الصنف القادر على تدبير امورهم  دون حاجتهم  الى من يملي عليهم اجنداته السياسيه اي كانت توجهاتها .

توضيحا لما  نحن بصدده, فإن رفضنا لهذه الممارسات اللاديمقراطيه  ليس سببه  الدفاع عن شخص السيد فائزفقط , فهو  يستحق منا كل الاحترام والتقدير, لكننا نرفض وسنرفض كل ما يعكر صفو عيش اهلنا في مثل هذه الظروف  بعد الذي ذاقوه جراء الانفلاتات الحاصله والصراعات التي ادت الى استباحة اراضينا وقرانا وكرامتنا امام اسراب جرذان الدواعش, يا ترى كيف تريدوننا القبول بتكرار المآسي التي حلت بنا والتي كان سببها صراعات الشيعه والسنة والاكراد والتي ليس لنا فيها لا ناقة ولا جمل؟

نتمنى على المتوهمين فيما يقومون به ان يراجعوا انفسهم  ويبحثوا بصدق ووفاء عن الحلول التي تضمن لاهالي القوش  العيش الهادي والاستقرار الآمن  بعيدا عن فرض  الارادات السياسيه في ظروف هي من الصعوبة بحيث لا تتحمل مثل هذه السلوكيات.

الوطن والشعب من وراء القصد  

المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه  

المشاهدات: 953
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-07-20

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا