ايزيدية "سبية" لدى "داعش" يقتلها التحالف

00:00:00 16 يوليو, 2017 124
image
بقلم: زوعا اورغ/ وكالات

لازالت قصة "الفتاة الايزيدية "نافين" العراقية، ذات الخمسة عشر ربيعا، التي حالفها الحظ بأنها نجت من السبي على يد تنظيم "داعش" الذي عاد واختطفها، عبر تجار الرقيق، وأرسلها كهدية إلى الداعشي "أبو قتيبة"، عالقة في ذهننا، وتكرر مشهد موتها بفتاة أخرى من جلدتها.

نشر موقع "سبوتنيك" بتاريخ 28 فبراير/شباط 2015، قصة "نافين" التي انقذت من "سبي الدواعش لها"، بعد أن تدخل عدد من رجالات العراق الذين تمكنوا بجسارة من تحرريها، غير أن الحظ لم يسعفها طويلاً هذه المرة، فقد اعترض الموت طريق عودتها إلى الموصل، عبر قصف جوي نفذته قوات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، والتي علقت على الحادث حينها، قائلة بكل بساطة "إن قتلها كان بالخطأ".

وكرر التحالف الخطأ، بغارة جوية أثناء عمليات تحرير المدينة القديمة في الساحل الأيمن للموصل التي حسمت معركتها بالخلاص من "داعش"، وقتل فتاة ايزيدية أخرى تدعى "نسرين" مازالت في عمر الزهور وما بقي منها سوى صورة تعبر عن ابتسامتها وعينيها المكتحلتين بلون شعرها.

وكشف طلال هسكاني، مدير الأعلام في منظمة يزدا الأيزيدية، في تصريح لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم الجمعة 14 تموز/يوليو، عن مقتل الفتاة "نسرين" الايزيدية وهي من "السبايا" إثر قصف خاطئ في المدينة القديمة للموصل، مركز نينوى شمال العراق، منوها ً إلى أن تنظيم "داعش" الإرهابي استخدمها كدرع بشري.

ويقول هسكاني، إن نسرين قتلت أثناء محاولة تحريرها من قبل القوات العراقية، وقبل نحو عام قتلت شقيقتها "كاثرين" وهي أيضا ً من بين آلاف النساء والفتيات اللواتي اختطفهن تنظيم "داعش" من قضاء سنجار وقرى غرب الموصل، في مطلع أب/أغسطس 2014.

فقدت كاثرين حياتها بانفجار عبوة ناسفة زرعها تنظيم "داعش"، وهي في طريقها للحرية والخلاص من جرائم التنظيم واستبعاده الجنسي للايزيديات المختطفات والمتاجرة بهن في أسواق النخاسة العائدة إلى عصور الجاهلية.

وكانت كاثرين التي تنحدر هي وأختها نسرين من قرية كوجو، وهما أبنتي أخت سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة الايزيدية، نادية مراد الناجية من التنظيم، تسلك في الطريق بين مدينة الموصل، ومحافظة كركوك، لكن الموت كان بانتظارها.

وتبلغ نسرين، من العمر 17 عاماً، وأختها كاثرين لم تبلغ الـ20 عاماً عندما قتلها انفجار العبوة حينها، وهما اثنين من ايزيديات كثيرة زهقت أرواحهن على يد "داعش" الإرهابي وخططه باستخدام المدنيين والمختطفات — المرتهنين عنده كدروع بشرية يمنحهم طعما ً للتحالف ليقصفهم.

وأفاد الناشط الإيزيدي، علي حسين الخانصوري، في تصريح خاص لمراسلتنا، صباح أمس الخميس، بأن الأجهزة الأمنية العراقية عثرت اليوم على أربعة أطفال ايزيديين ــ ثلاث فتيات، وولد، هم "فاضل خيري حجي، وشقيقته أحلام، والشقيقتان زهرة، وسوزان حيدر سعيد"، داخل أحد منازل المدينة القديمة في الساحل الأيمن للموصل.

وذكر الخانصوري أن الأطفال تم تحريرهم، من داخل حي الميدان ضمن المدينة القديمة للموصل.

وأضاف الخانصوري: يومياً يتم تحرير عدد من الأطفال والنساء والفتيات المختطفات من قبضة "داعش" الإرهابي، سواء من الساحل الأيمن للموصل، الذي أكملت القوات العراقية تحريره بالكامل وإعلان النصر فيه يوم 10 تموز الحالي، ومن داخل مناطق سيطرة التنظيم في الجارة سوريا.

وأكمل الخانصوري: حتى الآن بلغ عدد الأطفال المحررين من سيطرة "داعش" من المدينة القديمة، نحو 15 طفلاً، ونحو 15 امرأة من اللواتي اختطفهن التنظيم من قضاء سنجار وقرى غرب الموصل، في مطلع آب/أغسطس 2014.

وحررت قوات الجيش العراقي، مساء الاثنين الماضي، فتاتين إيزيديتين بالموصل بعد ساعات قليلة من تمكن قوات مكافحة الإرهاب بالداخلية العراقية من تحرير فتاة أخرى من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، في المدينة.

وقال بيان صادر عن خلية الإعلام الحربي، حينها، إن وحدات الفرقة المدرعة التاسعة "تتمكن من تحرير فتاتين إزيديتين خلال عملية تطهير ما تبقى من منطقة الميدان في مدينة الموصل".

كما أعلنت وزارة الداخلية العراقية، في بيان مقتضب صادر عن الناطق باسمها، أن "مديرية استخبارات ومكافحة الإرهاب في نينوى تمكنت من تحرير فتاه إيزيدية مولودة عام 2001". 

وسوم