الغارديان: القتال الأخير بالموصل يشبه ما حدث في "ستالينغراد" خلال الحرب العالمية الثانية

زوعا اورغ/ وكالات

ذكرت قوات مكافحة الإرهاب، ان هناك عائلات ينتمي أبناؤها إلى تنظيم داعش، مازالت تسكن في المنازل المدمرة بالجانب الأيمن من الموصل، في حين وصفت صحيفة "الغارديان" البريطانية القتال الأخير الذي دار في المدينة القديمة بأنه يبدو شبيها بما حدث في معركة "ستالينغراد" الشهيرة بين الروس والألمان خلال الحرب العالمية الثانية.

وأشار تقرير لـ "الغارديان" نشر، الخميس ( 13 تموز 2017) انه وبعد أيام من إعلان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، "النصر" على داعش في الموصل ظل هناك أشخاص ضعفاء وهزيلون يظهرون من الأنفاق والطوابق السفلية بالمدينة القديمة المدمرة، ومن بينهم كبار في السن يحملهم أبناؤهم على ظهورهم ونساء وأطفال.

وأضافت الصحيفة أنه من بين أطلال ما كان يعرف يوما باسم جامع النوري، الذي قام التنظيم بتفجيره الشهر الماضي، تظهر الأسر التي تقطن المباني المدمرة دون معيل، حيث قال ضابط في جهاز مكافحة الإرهاب إن "كل هؤلاء من تنظيم داعش، فقد جلب المسلحون أسرهم الموالين إلى المدينة القديمة، ولكن ما الذي نستطيع فعله؟".

وبحسب "الغارديان" يُعد الدمار شاملاً في المدينة القديمة بالموصل، لأنه "حتى آثار المباني قد لا يتبقى منها شيء على الإطلاق، وربما تجد باباً أو إطار نافذة أو أريكة مكسورة وجميعها يكسوها الرماد، وتغطي جثث القتلى المنطقة وتنتشر رائحة الجثث المتحللة والأطعمة الفاسدة".

وبشأن عدم وجود أسرى من التنظيم خلال الأيام الأخيرة، أفادت الصحيفة أنه" وخلال الأسبوع الأخير من القتال، كان التقدم اليومي يقاس بالمتر حيث كان الجنود وعناصر داعش يتواجدون في معظم الأحيان في ذات المباني ويتبادلون إطلاق النيران من خلال فتحات بالجدران"، حيث شبهت الغارديان ذلك القتال بأنه يبدو شبيها بما حدث في معركة "ستالينغراد" الشهيرة بين الروس والألمان خلال الحرب العالمية الثانية.

وتابعت الصحيفة نقلا عن جنود عراقيين قولهم إن "المعركة الأخيرة لم يتم خلالها أسر أحد، لأن عناصر داعش قاموا بارتداء صدريات انتحارية انتظارا للجنود المتقدمين صوبهم ليفجروا أنفسهم"، حيث أشاروا إلى قيام أحد الدواعش المصابين بتفجير حزامه الناسف قبل يومين في مبنى كان مستخدماً حتى ذلك الحين كمستشفى ميداني، وماتزال جثته المتفحمة في الطابق الأرضي للمبنى.

وختمت الصحيفة البريطانية أنه وبعد ثلاثة أعوام ونصف من سيطرة داعش على الموصل، خسر التنظيم وجوده في ثاني أكبر مدينة في العراق، وقد تحولت المدينة بجانبها الغربي إلى أطلال وبقايا هياكل أبنية تصفر فيها الرياح تشير إلى وجود حياة كانت تدب فيها سابقا.

 

المشاهدات: 287
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-07-13

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا