اللجنة الاشورية الخيرية تدعم المهجرين قسرا من الموصل وسهل نينوى*

00:00:00 12 يوليو, 2017 460
image
بقلم: بهرا - خاص

سعت الجمعية الآشورية الخيرية / العراق ومنذ تاسيسها الى تقديم المساعدات الانسانية لابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري واتخذت على عاتقها تنفيذ الكثير من المهام الاساسية لشعبنا ومؤسساته.

 

نظرة عامة على التأسيس

 وبداية تاسيسها جاء بعد نزوح الاف العوائل العراقية الى المناطق الحدودية مع تركيا وايران هربا من النظام البائد اثر قمعه الانتفاضة الشعبية عام 1991، فباتوا مشردين مقيمين في العراء في ظروف مناخية قاسية. ومن اجل تقديم المساعدة الفورية الضرورية لهؤلاء النازحين, بادر بعض النشطاء بتشكيل لجنة من الوجهاء والشخصيات الاجتماعية من ضمن النازحين, قامت بالاشراف على توزيع المساعدات النقدية والمواد العينية العاجلة بما يوازي الحالة الطارئة. بعدها قامت اللجنة بتنظيم توزيع المساعدات والمؤن التي بدأت تصل والمرسلة من المؤسسات القومية في بلدان المهجر. وبعد فرض المنطقة الامنة شمال العراق واستقرار الاوضاع وعودة النازحين الى قراهم ومناطقهم المدمرة والمهجرة والتي كانت في امس الحاجة الى الاعمار, وكان اهالي القرى لا يمتلكون ابسط مقومات العيش في ظل الحصار الاقتصادي الدولي المفروض على العراق وكذلك الحصار الذي فرضه النظام السابق على المنطقة،  تشكلت اللجنة الخيرية الاشورية/العراق رسميا" في ربيع عام 1991 بتطوير اللجنة السابقة ووضع برنامج ونظام داخلي لها.

...واعتمدت اللجنة على العمل الطوعي في تنفيذ اعمالها حيث ان اعضاء هيئتها الادارية هم من المتطوعين عدا صرف اجور مناسبة للكوادر الهندسية والفنية في تنفيذ المشاريع.

 

العمل والمهام

توسعت وانتظمت البرامج الانسانية للجنة الخيرية بتوزيع المساعدات والارزاق والأدوية والقيام بجولات طبية في قرى المنطقة المختلفة, وتوفير الدعم المادي للمحتاجين الى العلاج الطبي والمساعدة في اعادة تأهيل القرى بتوفير المستلزمات والادوات الزراعية الاساسية لتأمين وارد ذاتي لتلك القرى والاعتماد على انفسهم، كما ان عددا من المهام الاساسية اخذتها اللجنة الخيرية على عاتقها في تامين مستلزماتها ومنها عملية التعليم السرياني حيث قامت بتأمين طبع كتب السريانية وعملية نقل الطلاب بالباصات ودفع اجور المحاضرين ومصاريف الاقسام الداخلية وغيرها الكثير، هذا منذ بداية تطبيق قرار التعليم باللغة السريانية في 1992.

 

المشاريع والبرامج

 اضافة الى ذلك قامت اللجنة بالعديد من المشاريع والأعمال في مناطق وقرى شعبنا الكلداني السرياني الاشوري للتخفيف من معاناتهم:

- مشاريع البناء: نفذت اللجنة الاشورية الخيرية العديد من مشاريع بناء المنازل في قرى شعبنا وبناء المدراس وكذلك القاعات الاجتماعية في القرى وانشاء الاقسام الداخلية ومكاتب لمنظمات المجتمع المدني وايضا بناء الكنائس ومراكز للشباب والاعلام.

- مشاريع صغيرة: عملت اللجنة على مشاريع كثيرة من انشاء وتجهيز شبكات المياة وازلة الانقاض وترميم وبناء البيوت وشراء مكائن اساسية للقرى واجراء التصليحات لمشاريع ابناء شعبنا.

- مشاريع الترميم: حيث قامت بترميم الطرق والمساهمة بانشاء جسر للمشاة وترميم المنازل والقاعات وبنايات الاقسام الداخلية.

- مشاريع اخرى : كذلك قامت اللجنة بانشاء مشاريع مختلفة لتربية العجول وتجهيز مولدات الكهرباء وانشاء صلات للانترنيت اضافة الى المشاركة والمساهمة في مشاريع متنوعة.

- مشاريع الري ومياه الشرب: نفذت الجمعية عدة قنوات للري في قرى شعبنا اضافة الى حفر الابار وانشاء ومد شبكات مياه الشرب وتاسيس شبكة قنوات للصرف الصحي.

بالاضافة الى الخدمات الانسانية المباشرة التي قدمتها اللجنة ومساهمتها في اعمار مناطق شعبنا ، كان لها دورها ايضا في دعم الجمعيات والمؤسسات الجماهيرية والاجتماعية ، ايمانا منها بدور هذه المؤسسات في بناء المجتمع المدني المتحضر. حيث تدعم اتحاد النساء الاشوري واتحاد الطلبة والشبيبة الكلدواشوري والعديد من المراكز الثقافية والاجتماعية والرياضية بشكل مباشر او من خلال الجهود لتأمين الدعم لها من مؤسسات وفعاليات شعبنا في دول المهجر ومن مؤسسات خيرية وانسانية اخرى.

 

دعم النازحين قسرا من الموصل وسهل نينوى

 بعد سقوط الموصل وسهل نينوى بيد تنظيم داعش الارهابي وتهجير الالاف من عوائل أبناء الشعب الكلداني السرياني الاشوري من مدنهم ومناطقهم التاريخية في السهل، سعت الجمعية الاشورية الخيرية لمساعدة العوائل النازحة قسرا، او تامين الدعم اللازم لمساعدتهم من مؤسسات خيرية انسانية اخرى ، وفي بداية النزوح فتحت أبواب بناياتها للنازحين والمهجرين ووزعت لهم وللمهجرين الاخرين في قرى شعبنا في الاقليم وكركوك وبغداد مساعدات إنسانية ضرورية كالمواد الغذائية والاجهزة المنزلية والملابس الى جانب مساعدات مالية، كما سعت الجمعية لمساعدة المرضى المزمنين والتكفل بعلاجهم، وبعد تحرير سهل نينوى من دنس داعش قدمت الجمعية  المساعدات للنازحين العائدين الى قراهم، كما دعمت مشاريع تعمير قرى وبلدات شعبنا في سهل نينوى.

 

المطالبة بحماية سهل نينوى

 وفي شأن شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وقضيته فقد شاركت الجمعية في العديد من المؤتمرات الدولية لايصال مطالب شعبنا القومية الى المحافل الدولية، مطالبة بانصافه في ارضه ودعم استحداث محافظة في سهل نينوى تحت غطاء دولي للمحافظة على وجوده في ارض الإباء والاجداد .

حيث  اجرى مؤخرا السيد آشور سركون اسخريا رئيس الجمعية الآشورية الخيرية / العراق وعضو المكتب السياسي للحركة الديمقراطية الاشورية جولة في الولايات المتحدة شملت واشنطن وكاليفورنيا وشيكاغو واريزونا التقى خلالها مسؤولين امريكيين في جهات حكومية وتشريعية ، كما التقى ناشطين في مجال حقوق الانسان واعضاء منظمات المجتمع المدني فضلا عن لقائه عددا من رجال الدين واعضاء من الجمعية الاشورية الخيرية واعضاء في الحركة الديمقراطية الاشورية وذلك خلال الفترة من 11 ايار الى 26 ايار 2017.

وخلال جولته تم التركيز في الاجتماعات واللقاءات التي اجراها اسخريا في الولايات المتحدة على مطالب شعبنا القومية في أهمية دعم وحدات حماية سهل نينوى لترسيخ الأمن في المنطقة وكذلك دعم أبناء شعبنا المهجرين قسرا في العودة إلى مناطقهم وضرورة دعمهم لاعمار ما تم تخريبه من قبل عصابات داعش الإجرامية من بيوت أبناء شعبنا لتمكينهم من الحفاظ على وجودهم في أرضهم.

هذا وقال اسخريا عن نتائج جولته للولايات المتحدة في تصريح خاص لموقع زوعا اورغ : "ان الحكومة الامريكية ابدت استعدادها لدعم للمهجرين قسرا من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، الى جانب تمكين سكان سهل نينوى الأصليين من حماية وادارة انفسهم ومناطقهم".

واكد سركون: "ان الهدف من الزيارة هو للحصول على دعم اكثر من خلال اللقاء بمراكز القرار"، مضيفا   "ركزنا في مطالبنا على أهمية اعادة إعمار مناطق سهل نينوى ليعود أهلها النازحين اليها، والتعامل مع شعبنا كشعب أصلي  في العراق، وعدم تقسيم مناطقه في سهل نينوى الى قسمين، الى جانب أهمية دعم وحدات حماية سهل نينوى لتحقيق الامن والأمان في المنطقة فضلا عن  تطبيق قرار  استحداث محافظة سهل نينوى".

* نشر في العدد 653 من صحيفة بهرا  

وسوم