المشهد الثقافي في عنكاوا.. في الذكرى الثالثة لرحيل صائغ الكلمات سعدي المالح*

بطرس نباتي

 بحسب التعريف الاوسع للثقافة باعتبارها العلاقة الجدلية بين المعارف والفنون والأديان والقوانين والاخلاق والعادات التي يكتسبها الانسان على مر الأدوار التاريخية لوجوده نجدها ترتكز على ركيزتين أساسيتين: أولهما الفرد ضمن المجموعة الأكبر التي تكون المجتمع، وثانيها الجمع بين المعرفة المادية والمعنوية وهنا تعتبر الخبرات الفردية اضافة الى المعارف التي يتلقاها الآنسان من المجتمع هما العاملان الأساسيان في تطوير ثقافة اية مجموعة بشرية.

 وفق هذا المنظور للثقافة، ورغم وجود المدارس والتعليم في عنكاوا منذ بداية العشرينيات من القرن المنصرم الا ان تاثير بعض الأفراد الذين اكتسبوا بعض المعارف من خلال التعليم وخاصة في مراحله الاولى كان تأثيرا محدودا على المجتمع العنكاوي وبقي محصورا في المنحى السياسي، حيث انخرط العديد من الشباب المتعلم في الأحزاب السياسية وخاصة في تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي، من الوسط الطلابي والتعليمي، والأحزاب الاخرى كالحزب الديموقراطي الكوردستاني في الوسط الفلاحي، هولاء الشباب الذين اكتسبوا بجهودهم الفردية بعض العلوم والمعارف من خلال التعليم، كان لهم دور في تطوير الحاجات الاساسية للإنسان، حيث تمكنوا من خلق حركة عمرانية في بناء مساكن عصرية آنذاك متمثلة بجمعيات بناء المساكن ثم المطالبة بتحويل عنكاوا من قرية الى ناحية وبعدها المطالبة بالخدمة البلدية مما ادى التخلي رويدا رويدا عن السمة القروية التي كانت طابعا مميزا لعنكاوا مما ادى الى تحولها من مجتمع قروي ريفي الى مجتمع شبه عصري، شأنها شأن العديد من القصبات العراقية، ولكن رغم ذلك بقى ذلك المجتمع بحاجة الى اهم مقومات الثقافة حيث لم تنشأ فيه حركة فنية سواء كانت تشكيلية او مسرحية ولم يعمل أولئك المتعلمون على تطوير قابلياتهم الفردية كي يشتهروا في الكتابة او في إحدى مجالات الأدب والفن او حتى في المجالات الثقافة الدينية، حيث لم تتجاوز معرفتهم الدينية سوى بعض الممارسات الإيمانية البسيطة، وانصب جل اهتمامهم على توفير بعض الرفاهيات التي كانوا محرومين منها في ظل مجتمع ريفي معتمد على الزراعة وتربية المواشي.

 في مطلع السبعينيات وبعد تمتع الشعب العراقي بهامش من الحريات بعد بيان 11 آذار 1970 نشطت بعض الممارسات الثقافية والانشطة والتي كانت غالبيتها موسمية حيث قدمت مسرحيات لأول مرة في عنكاوا واستغلت بعض المدارس أبان العطل الصيفية لهذا الغرض وكذلك أقيمت بعض المعارض التشكيلية والفوتغرافية، رغم بساطة تلك المحاولات وافتقارها الى التنظيم الا انها ستبقى في ذاكرة المشاركين فيها والمتابعين لها هذا المشهد البسيط، الا ان فعاليات ذلك المشهد كانت فعاليات جماهيرية تقودها منظمات حزبية او اتحادات طلابية وخاصة اتحاد الطلبة العام وكانت لهذه الفعاليات دور فاعل في انتشار ظاهرة القراءة والبحث عن المعرفة خارج إطار المدرسة وبروز طاقات فردية فاعلة في الوسط الثقافي رغم بعد عنكاوا عن مركز الثقافة العراقية الا ان قربها من أربيل كان له دور بارز في ظهور أفراد عنوا بتطوير المشهد الثقافي وكان لهم دور في تفعيل الثقافة في عنكاوا وخاصة في المسرح والكتابة الأدبية وخاصة في كتابة القصة وفِي مجال الصحافة ايضا.

 من الأفراد الذين تُركوا بصمات واضحة في هذا المشهد الدكتور الراحل سعدي المالح وربما يثار تساؤل وهو في محله لماذا اخترنا سعدي دون غيره ؟ بينما هناك العديدين ممن كان لهم الدور نفسه في ما تركوه من اثر في تطوير او توجيه المشهد الثقافي في عنكاوا اختياري ل سعدي المالح كان لأسباب عديدة سأحاول ألخصها بنقطتين. أولهما سعدي بدا مبكرا في اهتماماته الأدبية والثقافية وهو اول من اصدر مجموعة قصصية في عنكاوا وتحرأ على طبعها وتوزيعها وهو من الأوائل الذي دخل معترك الصحافة من خلال عمله اولا في جريدة الراصد ثم في صحيفة طريق الشعب وترأسه لمكتب أربيل لهذه الصحيفة، وكان ايضا يزود الصحف الاخرى منها الراصد والتآخي والثقافة الجديدة بمقالات او بتقارير صحفية وهو خير من يمثل لجيل من أصدقائه من مثقفي عنكاوا الذين كانت لهم نفس الاهتمامات في تلك الفترة المبكرة، ثانيا من بين مهتمي جيله في مجالات الأدب والثقافة استطاع سعدي بجهوده ومثابرته من تجاوز المحلية او الدائرة الضيقة لمثقفي عنكاوا حيث التجأ اولا نحو العاصمة واستطاع هناك ان يكون صداقات وعلاقات ثقافية في وسط ثقافي أوسع واشمل من خلال عمله في مكتب طريق الشعب مع خيرة الاعلاميين العراقيين وفِي مقدمتهم فائق بطي وفلك الدين كاكائي مما أكسبه خبرة أوسع في مجالات الكتابة والأدب ثم توجهه للخدمة الإعلامية في مكتب طريق الشعب في الموصل بعدها اضطراره للسفر الى خارج العراق ودراسته الأكاديمية في كليات روسيا والتقائه بأدباء روي وعراقيين وعرب مغتربين وفِي مقدمتهم صداقته الطويلة مع غائب طعمة فرمان ثم مغادرته روسيا للعمل في كندا ( مونتريال ) ثم في دبي وقد استفاد سعدي من هذه الأماكن حيث زودته بالمعرفة والكفائة الفكرية وتعمقه في أصول الكتابة الأدبية وأصبح يخرج من إطار المثقف التقليدي وكان طيلة مشواره الثقافي حاملا لهموم الناس البسطاء من الطبقات الكادحة الذين كانوا يحيطون به منذ مرحلة الطفولة والمراهقة لحين بلوغه والى مراحل متقدمة من عمره، لذلك يعتبر سعدي من المثقفين العضويين ( حسب غرامشي ) حيث عاش هموم عصره وأظهر هذا الامر في جميع كتاباته سواء الأدبية او البحثية.

 هكذا نشا وترعرع سعدي سواء ما حمله من شخصية مجتمعية يهوى الاختلاط وتكوين مختلف الصداقات او ما اكتسبه من معرفة جعلته بوضفها لخدمة بلدته وناسها سواء في كتاباته او فاعليته في تحمله لعبأ الانشطة الثقافية للمديرية العامة للثقافة السريانية طيلة فترة خدمته كمدير عام لها حيث عمل بجد ونشاط من اجل التذكير بثقافة تكاد تكون مندثرة فقد قام باحياء العديد من مفاصلها المنسية من خلال حلقات دراسية تدوم عدة ايام من كل سنة يدعوا فيها عدد من الأدباء والباحثين من كل أنحاء العراق ومن مختلف القوميات والاتجاهات الفكرية والفلسفية ومن خارج العراق ايضا لتسليط الضوء على دور المسيحيين في الثقافة العراقية وكانت تقدم بحوث جادة ورزينة عن دور المسيحيين في مختلف مجالات المعرفة والآداب والفن، اضافة الى عمله الدؤوب في رفد المشهد الثقافي في عنكاوا وقصبات ومدن كلدوآشورية اخرى عبر فعاليات ثقافية تحت مسميات الأسابيع الثقافية، وكذلك اهتمامه بإقامة مهرجانات سنوية ومؤتمرات حول اللغة السريانية، وكان سعدي مهتما بالتراث لذلك عمل منذ توليه على استحداث مديرية للتراث السرياني وفتح متحف لجمع كل ما يمت للتراث السرياني بصلة، وكان اهتمامه بالمكتبة السرياتية لا يقل عن اهتماماته الاخر فكون مكتبة متخصصة بالفكر والتراث والأدب السرياني، اضافة الى عمله وإبداعاته في توليه مهام المدير العام للثقافة السريانية والتي تحولت مع تقادم الأيام الى أشبه وزارة ثقافة مصغرة وكان برفقة سعدي دوما كادر ومجموعة خيرة من العاملين في جميع أقسام ومديريات المديرية العامة ويؤازره في عمله ونشاطاته الثقافية مجموعة كبيرة من أدباء وفناني جميع محافظات العراق اضافة الى المثقفين العراقيين والأجانب من خارج العراق حيث كان قد كون صداقات متميزة معهم اثناء مكوثه في المهجر لمدة طويلة.

في مناسبة سابقة كنت قد كتبت عن بعض من مؤلفات سعدي المالح والتي تعكس جميعها مدى تعلقه بالوطن وخاصة ما كتبه حول مسقط راْسه عنكاوا وقد وصلني قبل مدة عبر احد الأصدقاء المزيد من العناوين التي ألفها ووجدت نفسي ملزما اليوم بإدراج جميع مؤلفاته وتراجمه، وهي تزين اليوم رفوف مكتباتنا الخاصة والعامة..

  مؤلفات الروائي والكاتب سعدي المالح

1- إبداع أدبي:

- الظل الآخرلإنسان آخر … (مجموعة قصص) بغداد - 1971

- مدائن الشوق والغربة … (مجموعة قصص) بغداد - 1973

- أبطال قلعة الشقيف … (رواية وثائقية) نشرت متسلسلة في " النداء" البيروتية ثم طبعت في كتاب في القدس - 1984 ونشرت بالروسية في مجلة " أغونيوك" متسلسلة في عام 1984

- يوميات بيروت… (رواية - مذكرات) موسكو - مجلة الآداب الأجنبية - 1983 نشرت مترجمة بالروسية

- حكايات من عينكاوا … (مجموعة قصص) موسكو 1989 ( بالروسية) بيروت 2001( بالعربية)

- ألأدب العراقي المعاصر في المنفى (1976- 1986) دراسة نقدية ( رسالة دكتوراه) - موسكو - 1986 ( كتاب مخطوط)

- مدن وحقائب ( قصص مختارة) مونتريال 1994

- الينابيع الأولى.. في التجربة القصصية ( كتاب مخطوط معد للطبع نشرت بعض فصوله في المجلات العربية عام 1999 )

- في انتظار فرج الله القهار..... رواية، دار يوراسيا 2002 مونتريال- كندا.. والطبعة الثانية عن دار الفارابي.

ـ الصحافة الكردية للحزب الشيوعي العراقي 1844 ـ 1972 ـ من منشورات نقابة صحفيي كردستان، 2008

في الثقافة السريانية:

ـ أدب الأطفال السويدي والأدب السويدي عن الإنكليزية.

ـ التراث الثقافي للأقليات في العراق بالانكليزيّة وترجمه بنفسه الى العربية

ـ عمكا (رواية مستوحاة أحداثها من واقع بلدة عينكاوا، 264 صفحة) منشورات دار ضفاف البيروتية بتاريخ 11.09.2013

ـ الينابيع الأولى ـ تجربة قصصية ـ مخطوطة

إضافة إلى ما لا يحصى من القصص والمقالات الأدبية والمتابعات والمواضيع الثقافية وعرض الكتب وغيره.

 

2- أبحاث ودراسات تاريخية:

- في الأصل والفصل وملاحظات أخرى : كراس تاريخي (بحث أكاديمي) عن أصل مدينة آشورية في شمال العراق ط1 أربيل 1997 ط2 أربيل 1998 ط3 مونتريال 1998

- الكلدان من الوثنية إلى الاسلام : كراس تاريخي( بحث أكاديمي) ط1أربيل 1998 ط2 مونتريال 1998

- الآشوريون من سقوط نينوى حتى دخولهم المسيحية ( بحث أكاديمي) مجلة حويودو عدد يونيو 1997 ستوكهولم - السويد

- مدخل لدراسة تاريخ عنكاوا- ( بحث أكاديمي) مجلة عشتار العدد الأول يناير 1999 مونتريال - كندا

- الأصول التاريخية للغة أبناء الطائفة الكلدانية (السريانية) في العراق (بحث أكاديمي) مجلة عشتار يونيو 1999 مونتريال - كندا

- الأصول السومرية للحضارة المصرية (عرض وتعليق) الاتحاد 30 سبتمبر 2000 أبو ظبي

- أثر الكتابات البابلية في المدونات التوراتية (عرض وتعليق) الاتحاد 19 أكتوبر2000 أبو ظبي - المعتقدات الآرامية.. فرضيات ضعيفة لكنها أقرب إلى التصديق ( قراءة نقدية لكتاب د. خزعل الماجدي) صفحة كاملة- الاتحاد 23 أكتوبر 2001

- مؤلف كندي يحاول أن يناسب الأفارقة مع اليهود (عرض ونقد)- جريدة "الشرق الأوسط" 27 تشرين أول 2002 ص14.

 

3- أبحاث و دراسات أدبية منشورة في المجلات، منها:

* الصحافة الكردية في العراق- التطور والآفاق ( صحيفة الفكر الجديد) 31 يونيو 1976 بغداد.

* الملامح الأساسية لتطور الأدب العراقي المعاصر(صحيفة ليتراتورنايا غازيتا) موسكو 1980.

* رسول حمزاتوف والثقافة العربية ( صحيفة أنباء موسكو) 28 ديسمبر 1980.

* الأدب العراقي المعاصر في المنفى - مجلة "الهدف" العدد801 في20 كانون الثاني(يناير)1986 ص53-57.

* غائب طعمة فرمان - الذاكرة الخصبة في الغربة. مجلة " الثقافة الجديدة " العدد 189 الصادر في 1987 ص 129-139.

* بيبلوغرافيا الأدب العراقي المعاصر في المنفى- مجلة البديل- العدد11 لعام 1987 * ص44-67.

* الشعر والارهاب (دراسة مطولة على حلقتين) مجلة أصداء الأدبية العددان الأول والثاني 1989 و 1990 مونتريال (كندا).

 

 4- ترجمات:

 كتب صدرت عن دار "رادوغا" في موسكو وطشقند.

- الإخوة والأخوات : فيودور أبراموف - رواية - موسكو 1983

- بحار التايغا : يوري كافليايف - قصص - طشقند 1983

- السيل الحديدي : أ. سيرافيموفيتش - رواية - طشقند 1985

- كينتو : ريتشي دوستيان - قصص - طشقند 1985

- ثلاث مسرحيات سوفيتية : أربوزوف، آوزيروف، وسالينسكي - موسكو 1986

- أجمل السفن : يوري ريتخيو : قصص - طشقند 1986

- ناموس الخلود : نودار دومبادزه - رواية - طشقند 1988

- ويطول اليوم أكثر من قرن : جنكيز أيتماتوف - رواية - موسكو 1989

- وعشرات القصائد لألكسندر بوشكين ورسول حمزاتوف ويفغيني يفتوشنكو وأندريه فيزنسينسكي وأنا أخماتوفنا ومارينا سفيتايفا وغيرهم

- كما نشرت عددا من القصص والقصائد المترجمة لأنار رسول رضا ونودار دومبادزة وفاضل اسكندر في جريدة الأتحاد الظبيانية خلال فترة وجوده في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد صدرت عدة كتب وبحوث حول مؤلفات د سعدي المالح وخاصة تلك التي تناولت رواياته وقصصه..

 وقد وجدت في قصيدة صديقنا الدكتور محمد صابر عبيد بعض العزاء على الفراق الابدي لهذا الصديق العزيز والتي ضمنها كل ما يمكن ان يقال بحق مثقف وضف جل حياته من اجل الكلمة الصادقة وحمل بشرف عبأ المسؤولية التاريخية ليكون بحق مثقفا عضويا عكس في جميع نتاجاته واعماله معانات المحرومين والمهمشين في الوطن، فلا يسعني الا ان اقدم في ذكراه هذه الأسطر من القصيدة.

 

سعدي المالح السّريانيُّ الطائر

كيف تغادرُ "عمكا" من دون أن تسلّمنا مفاتيحَها،

أمْ أنّكَ تُدركُ أنْ لا أحدَ بوسعه استخدامها غيرك.

كيف تركتَ الأمير "شربل"، وهو لمّا يزلْ قوسَ قُزح صغيراً..

لا يتقنُ الرقصَ جيداً.

صدّقني حتى الآن وقد مرّتْ على رحيلِكَ أشهرٌ..

لا أصدّقُ أنّكَ هبطتَ إلى أعماق أرضِ "عمكا"...

كي تكتشفَ تاريخاً أعمقَ لها.

تكفي روايتُكَ أيّها العارفُ تاريخاً مشرّفاً لها،

حتى هذه اللحظة مازلتُ أقنعُ نفسي، وأروّضُ ذاكرتي..

 بأنك ربّما في بيروت،

أو كندا، أو روسيا،

 وستعودُ قريباً كي نكملَ مشوارَنا،

مشوارنا وقد ابتدأ توّاً...

ثمّة الكثيرُ ممّا علينا أن نفعله معاً،

كنتُ أقولُ لك دائماً..

يكفي أنْ تدوّنَ تجاربَكَ في الحياةِ..

لتكونَ أعظمَ كاتبٍ في العالم.

التجاربُ كنزُ الراوي، وعُدّتُهُ، وملاحتُهُ، وسعادتُهُ...

يا سعدي المالح.

 

***

ستجدُ أمامَكَ محمود جنداري وجليل القيسي وغائب طعمة فرمان،

وإذا ما بحثتَ قليلاً ربما ستجدُ يوسف ادريس ونجيب محفوظ،

وقد تجد في طريقك غابريل غارسيا ماركيز..

(أمانةٌ في رقبتك سلّم لنا عليهم جميعاً).

كلّهم سبقوكَ إلى حيثُ قارب الغفرانِ،

وحيث يروي الراوي ما يشاءُ بلا قيودٍ.

لا تقلقْ فالأميرُ شربل سيحملُ قَبَساً من ناركَ،

ويضيءُ ليلَ عمكا بنورِ سردِكَ،

وسيحفُّ به أصدقاؤك البواسلُ،

كي يتحوّلَ نورُ سردِكَ إلى شمسٍ لا تغيب.

اطمئن أيّها الراوي المدهشُ..

سيبقى وجهُكَ المشرقُ قصّةً لا تنتهي،

يرويها ترابُ عمكا وبَشَرُها وملائكتُها وصعاليكُها،

وسأبقى أنا وهيثم وخليل وبطرس نباتي وآخرون..

من رواةِ قصصِكَ على أملِ أن نحصلَ على شيءٍ من ملاحتِكَ.

قرّ عيناً أيّها الصديقُ الأثيرُ...

وابدأ مشوارَكَ الجديدَ هناك

 

* نشرت في العدد 653 من صحيفة بهرا 

المشاهدات: 637
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-06-30

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا