المرصد الآشوري : الدولة التركية تستولي على دور عبادة ومقابر تابعة للكنيسة السريانية في جنوب شرق البلاد

00:00:00 25 يونيو, 2017 585
image
بقلم: زوعا اورغ/ المرصد الاشوري

بعد إعلان الحكومة التركية بتحويل ولاية ماردين (جنوب شرق تركيا على الحدود مع سوريا) إلى ولاية كبرى (Metropolitan area)، تم إلغاء عدد من القرى التابعة للولاية بينها قرى سريانية مثل (قرى جبل أيزلا وبعض القرى المحيطة ببلدة مذيات السريانية)  ومنحها صفة احياء تابعة لمركز الولاية، وبالتالي تزول وتنتفي الصفة الإدارية عن تلك القرى)،  وبناء على هذا الاعلان تم تشكيل لجنة حكومية لتصفية وتوزيع العقارات التابعة للقرى المحولة إداريا إلى احياء، ومن بينها الاوقاف التابعة للكنيسة في تلك القرى، وقد قررت هذه اللجنة توزيع الاوقاف والعقارات الموجودة في القرى والغير مسجلة في السجل العقاري باسماء مواطنين بين خزينة ولاية ماردين وخزينة وزارة الاوقاف التركية مع الحقّ الكامل بالتصرف بهذه الاملاك من بيع وشراء واجار، ومن بين هذه الاملاك عدد كبير من الكنائس والأديرة والمزارات والمقابر التي يصل عددها إلى 50 عقار تابع إدارياً لأبرشية مذيات ودير مار كبرئيل للسريان الارثوذكس، وجلّها لا يزال مستعملاً للخدمات الروحية حتى يومنا هذا.

 والجدير بالذكر ان لجنة الاوقاف في أبرشية مذيات ودير مار كبرئيل للسريان الارثوذكس قدمت طعون بحق القرار الصادر عن اللجنة الحكومية إلى المحاكم التركية، ولكن قوبلت هذه الطعون بالرفض.

 إننا في المرصد الآشوري لحقوق الانسان نرى في هذا التصرف انتهاك صارخ لحقوق الاقلية السريانية / المسيحية في تركيا،  في الوقت الذي يجب أن تبادر السلطات التركية إلى الإعتذار من الشعب الكلداني السرياني الآشوري، و الشعب الأرمني على مجازر الإبادة الجماعية التي ارتكبتها السلطنة العثمانية بحقهم قبل 102 عام ، وتسعى للتصالح مع شعبها وماضيها، وتعيد ما تم سلبه منهم سابقاً من كنائس واديرة ومنازل واراضي، نجدها تمعن في التضييق اكثر فأكثر على الشواهد الحية الدالة على الوجود التاريخي والحضاري والإنساني للمسيحيين في تركيا ، وتضع اليد عليها. 

لذلك فإننا ندين هذا التصرف اللاقانوني الذي تمارسه السلطات التركية بحقّ أوقاف الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في ولاية ماردين، وفي الوقت ذاته نطالبهم بإعادة كل ما تمّ الإستيلاء عليه من كنائس واديرة ومقابر، وتسجيلها رسمياً باسم ابرشية مذيات ودير ماركبرئيل السريانية صاحبة هذه العقارات الشرعية، وبذلك يكون بعض من الحق عاد إلى اصحابه.  

وسوم