لماذا تغلق الكنائس أبوابها في بغداد

00:00:00 23 يونيو, 2017 973
image
بقلم: زوعا اورغ/ وكالة سبوتنك

أغلقت كنائس مشهورة وعريقة في العاصمة العراقية، لأسباب عدة مرتبطة بالعنف الذي عصف بالعراق منذ الاجتياح الأمريكي وإسقاط النظام السابق في 2003، وصولا إلى الاحتلال الداعشي لمناطق المكون شمالي البلاد.

حديثا، أعلنت البطريركية الكلدانية العراقية، أن 8 كنائس في بغداد أغلقت أبوابها تماماً، لعدم وجود مؤمنين بسبب الهجرة والأوضاع الأمنية غير المستقرة أو بسبب الإعمار.

الكنائس الثمان التي أغلقت في مناطق متفرقة من العاصمة، حسبما أعلنت عنها البطريركية، هي: (كنيسة مار يعقوب أسقف نصيبين، وكنيسة مار يوسف شفيع العمال في نفق الشرطة، وأم الأحزان في منطقة الشورجة وسط العاصمة، ومار أفرام في الشالجية، وكنيسة مريم العذراء الطاهرة في كمب الكيلاني، وأم المعونة في السعدون، والثالوث الأقدس في الحبيبة، وكنيسة الحكمة الإلهية في الصليخ).

وتعليقا على الإغلاق، كشف مسؤول الإعلام المركزي للحركة الآشورية الديمقراطي، كلدو أوغنا، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، أن الكنائس التي أغلقت ليس اليوم، وإنما خلال الفترة منذ عام 2003 بسقوط النظام السابق، إلى يومنا هذا.

ويقول أوغنا، إن القضية وما فيها، منذ 2003 إلى يومنا هناك تناقص في أعداد المسيحيين في بغداد، بينما في زمن سابق كانوا يشكلون نسبة تصل إلى 20 % من المجتمع البغدادي، وبسبب الظروف التي يمر بها العراق عموما، والعاصمة خصوصا، من خطف وتصفيات ووجود للجماعات المسلحة التي تستهدف أبناء المكون بشكل مبرمج أدى إلى هذا التناقص.

وأضاف أوغنا، لا يخفى على أحد أن نقول "الوضع في بغداد من أحسن الأوضاع، ولابد أن نتذكر أخر مصيبة على المسيحيين في عام 2010، وهو الهجوم الذي حصل على كنيسة سيدة النجاة في منطقة الكرادة، ومن بعدها هاجرت عائلات عديدة من المكون العاصمة باتجاه أما الشمال إلى إقليم كردستان العراق، أو إلى سهل نينوى قبل دخول "داعش" الإرهابي الذي اجتاح السهل في منتصف 2014، أو عائلات أخرى هاجرت إلى الغرب.

وتابع أوغنا، هناك أمرين، من يريدون إعطاء رسائل قوية من جهة معينة إلى أخرى، فالحلقة الأضعف هم المسيحيون لذلك يتم استهدافهم — كل هذا لعدم وجود بيئة ومناخ مناسبين في بغداد، لذلك هاجرت العائلات وقسم منها وصلت إلى أمريكا ودول أخرى.

وأجاب أوغنا عن سؤال "عدد أفراد المكون المسيحي الموجودين في بغداد حاليا ً"،

 اليوم لا يوجد إحصائيات دقيقة، والتي نعتمد عليها هي إحصاء عام 79 الذي حصل في العراق، ولا يمكن إجراء إحصاء والوضع السياسي مشحون حاليا، ولا نستطيع أن نحدد عدد المسيحيين المتواجدين في العاصمة".

وتدارك أوغنا، لكن هناك أطراف كنسية، تقول إن الوجود المسيحي في بغداد يتراوح مع بين (100-150) ألف شخص، ولا نعرف مدى صحة هذه المعلومة، لكن الكنائس تمتلك من خلال سجلات العماذ أكثر إحصائيات مقاربة من الجهات الأخرى.

وفي وقت سابق من شهر أبريل/ نيسان الماضي، قال الأمين العام للحركة الديمقراطية الآشورية، النائب في البرلمان العراقي، يونادم كنا، في حوار أجرته "سبوتنيك" معه عن أحوال المكون ومستقبله في البلاد.

"أوضاع المسيحيين هي جزء من الأوضاع العامة في البلاد أولاً، ولكنها أسوأ بكثير فيما يخص سهل نينوى والموصل "مركز نينوى شمال العراق" وما تتعرض له عقارات أبناء المكون في بغداد، والبصرة من نهب وسلب في غياب وضعف سلطة القانون…أوضاع لا يحسد عليها، صعبة جدا وبانتظار بصيص أمل بانتهاء وجود تنظيم "داعش" الإرهابي، واحتواء الأوضاع الأمنية وعودة الأمن والاستقرار في البلد، ونتمنى أن تكون هناك صفحة جديدة ما بعد التنظيم الإرهابي، ويعود أهل سهل نينوى بعد الترميم لما يعانيه السهل من دمار لدرجة أنه لم تعد إليه أي عائلة حتى الآن".

وبشأن ما دمره تنظيم "داعش" من تاريخ وكنائس، لفت كنا، إلى أن أكثر من 60 كنيسة أما دمرت أو تضررت نتيجة الحرق وقلع الشبابيك وإلى أخره، وهكذا حصل مع الأديرة والأثار الآشورية في الموصل وسهل نينوى، أما المساكن من (تسعة آلاف) في بغديدا قرة قوش "بلدة سريانية تقع على بعد نحو 32 كم جنوب شرق مركز نينوى"، مثلاً أكثر من (2000) مسكن  أحرق ودمر وأصبحت غير قابلة للسكن.

 

وسوم