حمى الاستفتاء المرتقب

فرات يوسپ

 يتسأل البعض ان لم يكن الجميع من ابناء شعبنا في هذه الأيام عن الاستفتاء المزمع إجراءه في  الخامس والعشرين في الشهر التاسع من هذه السنة والذي سوف يقرر حالة غريبة بعض الشئ في منطقة الشرق الاوسط لم تشهدها من قبل الا وهي انشاء دولة او دويلة خاصة بالاكراد وفِي موقع جغرافي حساس ومهم وغني جدا . 

وإذا سوؤل اي عاقل عن اذا كان سيبني بيته بين الأعداء فالجواب الحتمي سيكون قطعاً لا .

ولكن الاكراد في العراق مصممين على هذا الامر ولا يخفي عن الجميع بأن جميع جيران الدولة المزمع إنشاءها قريبا هنم ليسوا من الاصدقاء وإذا صح التعبير هم من الأعداء اللدودين للأكراد .

واذا اردنا أكمال حسبتنا لحل أزمة الإقليم المتنازع عليه وديا فيجب علينا اضافة المنعطف الخطير والمنطقة التي كانت ومازالت وستبقى هي نواة هذا الصراع المخفي والظاهر للعيان الا وهي ( كركوك ) بئر النفط الخالد وقارورة العسل التي لا تنضب .

الذي يهمنا في هذا الاستفتاء هو مصلحة وحقوق شعبنا الكلداني السرياني الاشوري  وقبل هذا وذاك الشراكة الحقيقية وعدم تهميش المكون الأصيل بجميع مكوناته .

ففي نهاية المطاف سيكون هناك استفتاء شئنا ام ابينا وهذا الاستفتاء هو المرحلة الشبه نهائية لتكوين الدويلة الكردية في شمال العراق .

وستكون نينوى باعتقادي الكوع الذي يتكئ عليك  الاكراد وستكون كركوك المفصل والورقة الرابحة التي ستلعبها السلطة الكردية للضغط على بغداد ولأن كركوك بصورة او بأخرى هي الان ذو أغلبية كردية وأن لم يسكنونها الاكراد او حتى لم يروها من هم من أهالي هذه المدينة . 

فكما أوضح احد القياديين الاكراد بان المناطق ذو الأقلية الكردية ليست ملزمة بالاستفتاء الا اذا كانت لديها الرغبة بذلك وبطلب من هذه المناطق وهذا طبعا سيحدث لضمان واستكمال استفتاء جميع الاكراد في جميع المناطق المتواجدين بها وفِي الحقيقة فقد تناست الأحزاب الكردية الاكراد المتواجدين في البلدان الاخرى وهل سيشملهم هذا الإجراء لأنهم أكراد في النهاية الا اذا كان للأكراد رأي اخر لغير العراقيين او حملة الجنسية الغير عراقية ؟؟

وبصورة سريعة وبسيطة اذا كان شعبنا في الداخل او في الخارج مؤيد او معارض فيجب عليه ان يشارك في هذا الاستفتاء المزمع عقده لادلاء الرئ ليس الا.فكيف لنا ان نقول لا اذا لم نشترك ؟ ولو ان النتيجة معلومة مسبقا وغاية هذا الاستفتاء هو الدعم والوصاية الدولية لهذه الدويلة . فعند وصول الاكراد للأراضي النهرينية وذلك في بداية الاف الاول وبمساعدة السلاجقة الأتراك وذلك ردا للجميل لمساعدتهم ضد الفرس والذين بدورهم كانوا يشددون الخناق على الاكراد القادمين أصلا من جبال فارس .والى يومنا هذا فالاكراد يحاولون وفِي عدة دول ان يحصلوا على الحكم الذاتي وفشلوا الا في مكان واحد وهو العراق وبهبة من العدو الصديق الراحل صدام حسين وأصبح الحلم اقرب من الحقيقة به سقوط النظام البعثي وتولي حكومات مهزوزة وضعيفة الحكم في وادي الرافدين وفشل إثبات نظرية عراق جديد حر وديمقراطي وإفساح الطريق لإنشاء مثل هذه دويلات في ارض هي في الحقيقة ليست أراضيها التاريخية ويجب علينا ان لاننسى النتائج التي ترتبت عليها معضلة داعش وما بعدها . ويجب علينا ان لا ننسى الدستور العراقي الغير مطبق في اكثر من محور وعدم احترام من سن هذا الدستور للدستور نفسه .

فنحن هنا في منعطف خطير جدا على شعبنا والمنطقة وممكن في المستقبل بان ندعوا نحن الشعب الكلداني السرياني الاشوري الى استفتاء لإنشاء منطقة مستقلة ( سهل نينوى ) خاصة ومحكومة من هذا الشعب المظلوم والذي سيزداد تهميشا في المستقبل لأمور عديدة أهمها سحب بساط الشرعية من تحت أقدامه وعلى مرأى من العالم اجمع .

فعلينا نحن كمكون اصيل بحث الحلول وإيجادها وبسرعة لكي لا نرى أنفسنا في اخر المطاف خالين الوفاض كما هي الحال في كل مرة يحكم او يتحكم جديد على اراضينا التاريخية  . وباعتقادي ما قامت به الحركة الديمقراطية الاشورية هو عين الصواب وكانت لهم الشجاعة التي تخلت عن غيرهم من الأحزاب والحزيبات التي تدعي الوطنية في الاجتماع مع القيادات الكردية ومناقشة السبل الواقعية والصريحة لخدمة شعبنا وعدم اللوم وإيجاد المعوقات والحجج على الغير وكما هية العادة فأي مبادرة للحركة تجابه باعتراض وتتعرض الحركة بها الى هجوم من المشككين بمصداقية و وطنية زوعا قبل ان يعلموا ماذا يجري فعلا وكان الاولى من يشكك ان يتكاتف ويزيد اللحمة لشعبنا المغلوب على أمره والتعاون ولو معنويا مع الحركة الديمقراطية الاشورية وكان الاولى بهم ان يتجاوزوا هذا المنعطف

المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه 

المشاهدات: 578
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-06-17

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا