التجيير لن يستكمل (الُلعبة) ؟!!

يعقوب ميخائيل


في البدء نقول لا يمكن ان نطلب من المدرب باسم قاسم ان يصنع لنا المستحيل ؟!! ، لان ما اهدرناه من فرص خلال مرحلة التصفيات لم يتبق منه حتى المستحيل بعينه كي نحققه .. فكيف ياترى نطالبه بالمستحيل ؟!!
يقينا ان الكابتن باسم قاسم نعده واحدا من الكفاءات التدريبية المشهود لها .. وبرغم انه كان يستحق ان يتولى مهمة تدريب احد منتخباتنا الوطنية منذ فترة ليست بالقصيرة الا ان الرجل ظل مهمشا من قبل اتحاد الكرة لاسباب لانرى اي تفسيرا لها سوى انه ظل مختلفا وغير متفقا بالمرة مع عمل الاتحاد بل كان على الدوام يوجه انتقاداته اللاذعة للاتحاد ولذلك ظل من المدربين غير المرغوبين بهم !.. أما اليوم .. فيبدو ان التسمية قد جاءت للتقليل او بالاحرى لامتصاص بعض الضغط الذي واجهه الاتحاد ابان ضياع فرصتنا بشكل رسمي في التأهل الى نهائيات كأس العالم .. ناهيك عن تلاشي (مورفين) التعاقد مع المدرب الاجنبي بعد ان تنصلت جميع الجهات المعنية في توفير الغطاء المادي للتعاقد سواء اللجنة الاولمبية او وزارة الرياضة والشباب .. ولذلك وفي هذا الموضوع بالذات تمكن اتحاد الكرة ان يفلت كالشعرة من العجينة من كل الضغوط التي واجهها بعد فقدان فرص تأهل منتخبنا الى المونديال بعد ان القى باللائمة على الجهات الحكومية التي تكفلت بتوفير الاموال للمدرب الاجنبي ؟!!
شخصيا لم اكن متفائلا بأمكانية التعاقد مع مدرب اجنبي برغم كل الهالة الاعلامية التي استخدمها اتحاد الكرة والتي كان الهدف منها معروفا وهو امتصاص الغضب الجماهيري وردود الفعل التي امتدت الى خروج الكثير من الكفاءات ونجوم الكرة في تظاهرات تطالب بتغيير مسار الكرة العراقية !! ، بل طالبت اتحاد الكرة بالاستقالة وهو امر يكاد ان يكون مستحيلا هو الاخر لاننا مازلنا بعيدين بل بعيدين جدا عن ثقافة الاعتراف بالخطأ  او ثقافة منح الفرصة للاخرين عندما نشعر اننا غير قادرين على تطوير العمل .. اي عمل وليس بالضرورة ان يكون في المجال الرياضي فحسب ؟!!
ابان الخسارة مع السعودية .. تفرد (اعلام) اتحاد الكرة بطرح (الوان) مختلفة من المدربين الاجانب على طاولته وعلى طاولة لجنة المنتخبات !!.. بل ذهب اكثر من ذلك بالقول ان لجنة المنتخبات ستتخذ قرارها بتحديد المدرب القادم للمنتخب خلال 48 ساعة ؟!!
بالله عليكم ... وهل من ارتجالية اكثر من التي (نعيشها) اليوم في عمل اتحاد الكرة ؟..أي تخبط هذا الذي ننتقي فيه المدرب وندرس (ونمحص ونفحص) !! السيرة الذاتية لاكثر من خمسة او ستة مدربين ومن ثم نقرر اختيار احدهم وبهذه العجالة في مدة اقصاها 48 ساعة !! 
نعم .. هذا هو السبب الذي جعل كرتنا تنحدر الى هذا المستوى المخيف .. لان كل عملنا كان ارتجاليا وبعيدا عن الدراسة والتخطيط ومثلما قلنا ان الهالة الاعلامية التي تلت الخسارة مع السعودية انما جاءت لامتصاص غضب الشارع الرياضي لا اكثر !!
وبين هذا وذاك .. اي بين خيارات المدرب الاجنبي .. وتظاهرات المعترضين .. برز في الافق موضوع مناقشة رفع الحظر عن الملاعب العراقية .. وهكذا تناسينا المنتخب .. وتناسينا المدرب الاجنبي !! .. ليس لاننا لانراعي المصالح الوطنية العليا التي تأتي في مقدمتها رفع الحظر وانما استكمالا (للعبة) التي اعتاد اتحاد الكرة تمريرها عشية اي اخفاق من خلال المحاولة لتمزيق اوراقها وجعلها في طي النسيان !!.. وهاهي المبررات قد توفرت .. فعاد اتحاد الكرة ليصبح (بطلا) من جديد يتحدث فقط .. نعم فقط عن رفع الحظر بعد ان طوى موضوع المنتخب والمدرب الاجنبي !!.. واخذ يروج لرفع الحظر متناسيا ان رفع الحظر ساهمت فيه جميع الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارة الشباب والرياضة وشخص السيد الوزير تحديدا وكذلك اللجنة الاولمبية وبعض من نجومنا القدامى ولن ينفع التجيير الذي يحاول من خلاله ان يغطي على اخفاقاته المتكررة وبخاصة  مع المنتخب الذي اقصي اخيرا من تصفيات المونديال ؟!!

المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه 

المشاهدات: 252
أضيف بواسطة: admin بتاريخ 2017-05-29

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا