خلال تفقد العوائل العائدة، وحدات حماية سهل نينوى NPU : عودة اكثر من 40 عائلة الى مدينة بغديدا عروس سهل نينوى وتتأمل عودة المزيد في الأيام القادمة

زوعا اورغ/ بغديدا/ ديفيد سالم رحيم

 العوائل العائدة الى بغديدا تعبر عن فرحها لعودتها الى ارض الإباء والاجداد بعد تهجيرهم قسريا دام ما يقارب 3 سنوات، وتشيد بدور وحدات حماية سهل نينوى بحفظ الامن والأمان في المدينة. وتدعو العوائل المهجرة الى العودة...

 

بدأت مجموعة من عوائل أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بالعودة الى مناطقهم لمزاولة حياتهم الطبيعية ، بعد تهجيرهم من قبل تنظيم داعش الارهابي لما يقارب ثلاثة سنوات، وطرد التنظيم بسواعد قوات الجيش العراقي ووحدات حماية سهل نينوى NPU وتحرير المنطقة، التي  أغلب المنازل فيها مدمّرة ومحترقة ومنهوبة الى جانب اضرار كبيرة في البنى التحتية على أيادي التنظيم وبعض ضعاف النفوس من القرى المجاورة المتعاونين معه.

وعادت الى مدينة بغديدا اكثر من 40 عائلة وفق النقيب مازن بشير احد ضباط وحدات حماية سهل نينوى NPU، الذي زار عدد من العوائل العائدة اليها يرافقه عدد من مقاتلي الوحدات، التي شاركت في تحريرها ومسك الأرض فيها الى اليوم، مؤكدا ان الوحدات مسيطرة على ثلاثة بلدات للمكون الكلداني السرياني الاشوري وهي بغديدا وبرطلة وكرمليس، ومنتشرين فيها على شكل نقاط ودوريات لضبط الامن والأمان ليعود سكانها الأصليين اليها بكل ثقة وراحة، مشددا على ان عمل الوحدات وسعيها هو ضبطها امنيا لمنع ما حصل في عام 2014 من دخول الدواعش اليها، واطلع الوفد الزائر على متطلبات واحتياجات العائدين لدعم عملية عودة العوائل المهجرة.

وفيما يخص العودة الى المدينة عبر المواطن من أهالي المدينة عارف سقط عن فرحته وسروره لعودته الى منطقته، ارض اباءه واجداده، بعد ما عانه من التهجير والنزوح، وطالب الجهات الحكومية لمعالجة النقص في الخدمات من الماء الكهرباء.

وأشاد سقط بعمل الوحدات من حيث حفظ الامن والأمان وإعادة الثقة للمواطنين المهجرين وتشجيعهم على العودة الى بيوتهم، من حيث انتشار الجنود والدوريات ونقاط التفتيش وتنسيقهم مع ضباط الوحدات في حال حصول حادث، وشكرهم لزيارتهم له في بيته كاول الزائرين بعد عودته.

ودعا بقية المهجرين العودة الى قراهم وبلداتهم لتعود الحياة اليومية كما كانت قبل احداث عام 2014، ومساهمتهم بتحسن الوضع الأمني.

وفي سياق متصل قدم المواطن بيوس حبش الذي عاد الى المدينة هو ووالده المسن وابنه قبل اكثر من أسبوع، قدم شكره وتقديره لوحدات حماية سهل نينوى لما تبذله لتوفير الأمان لاهالي المدينة ولتلبيتهم نداء المساعدة عند الطلب.

وعن سبب عودته قال انه عاد لرغبته هو وعائلته العودة الى المدينة التي نشأ وترعرع وعمل فيها وقدم داعش وهجرهم رغما عنهم، مضيفا الى ان المدينة تفتقر الى الخدمات، داعيا الدوائر الحكومية العودة الى اعمالها ووظائفها لكي تستمر الحياة بصورة سلسة، كما دعا المواطن حبش أهالي المدينة للعودة ليرجعوا النبض والانفاس الى مناطقنا المسيحية، لان الانسان لا يرتاح العيش بعيدا عن منطقته  .

بدوره قال المواطن باقين حبش الذي عاد الى بغديدا في مطلع أيار الحالي وبدأ بتهيئة بيته الذي كان بحالة يرثى لها، "عدنا متلهفين لبيوتنا وترابنا ومسقط راسنا، بعد ان هجرنا وعانينا معاناة النزوح والبقاء في الشوارع والخيم والكرفانات التي لا تسع لشخصين ولا يوجد مكان للتحرك، والان فالبيت واسع جدا ومريح رجع انفاسنا.

وحول زيارات المسؤولين المنظمات الحكومية والإنسانية لهم قال حبش: لم يزرنا لحد اليوم احد عدا وحدات حماية سهل نينوى، الذي عدها بالزيارة المفرحة التي تعيد الامل بالعودة والبقاء والتشبث.

واكد بانه لم يرى احد منهم لا من الحكومة المركزية ولا من المنظمات الانسانية ولم يزورهم اي مسؤول او مدير دائرة، وحسب اعتقاده انهم لا يعرفون انهم عادوا لمناطقهم، وأضاف : "غير زيارة الوحدات هذه زارنا عند عودتنا الملازم في الوحدات امجد زكي.

وبوافر من الامل والتفاؤل يقول حبش ستعود بغديدا وكل مناطق شعبنا ويعود الامن والأمان فيها بعون الله وبهمة ابطال وحدات حماية سهل نينوى رغم سفر اعداد كبيرة الى خارج البلاد، سيعودون عند توفر الامن والخدمات والتعمير.

وناشد الجهات ذات العلاقة بزيارة العوائل العائدة وحث الباقية على العودة والدوائر الحكومية بتقديم الأكثر وبجدية تامة لتوفير الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، داعيا جميع اهل المنطقة العودة لتعزيز الوضع الأمني ودعم العوائل العائدة.

وفي نهاية لقاءه قدم شكره لمقاتلي وضباط الوحدات لجهودهم المقدمة لتوفير الامن والأمان للمنطقة، كما قدم شكره لرجال الدين المسيحيين والكنيسة بصورة عامة لما قدموه للنازحين في أيام النزوح، ونطالبهم اليوم متابعتنا وزيارتنا في مناطقنا الاصلية في ارض الإباء والاجداد.

المشاهدات: 2446
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-05-23

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا