كليّة بابل للفلسفة واللاهوت تحتفل باليوبيل الفضي لتأسيسها

زوعا اورغ/ اعلام البطريركية

احتفلت كلّيّة بابل للفلسفة واللاهوت باليوبيل الفضي لتأسيسها (1991-2016) بمؤتمر عُقد يومي 28 و29 نيسان 2017 في قاعة كالكسي بعنكاوا / أربيل.

وتضمنت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كلمة عميد الكليّة الأب د. غزوان يوسف شهارا الذي استعرض مسيرة 25 عامًا من تاريخ كلية بابل والانجازات التي حققتها، تلتها كلمة غبطة البطريرك د. لويس روفائيل ساكو، الرئيس الأعلى للكليّة، ألقاها بدلاً عنها سيادة المطران يوسف توما مرقس وذلك لالتزام غبطته بحضور مؤتمر الأزهر للسلام في القاهرة تزامنًا مع زيارة البابا فرنسيس للبلد الشقيق. بالإضافة إلى كلمات من الجامعة الاوربانيانية بروما، التي تنتمي إليها كلّية بابل منذ عشرين عامًا، وجامعة الروح القدس في الكسليك بلبنان التي تربطها بالكلية خبرة تبادل الأساتذة ألقاها الأب د. كابي الهاشم، وجامعة فريبورغ السويسرية ألقاها الأب فرانس مالي عميد كلّية اللاهوت. وتعبّر جميع الكلمات عن الإعجاب بصمود المسيحيين وعن تضامنهم معهم واستعدادهم للتعاون مع كليّة بابل في نشر الثقافة المسيحية.
وحضر المؤتمر قداسة البطريرك كيوركيس الثالث صليوا، بطريرك كنيسة المشرق الآشورية، والسادة الأساقفة: جاك اسحق، العميد السابق للكليّة على مدى 14 عامًا، ميخا مقدسي، مطران أبرشية ألقوش، بشّار متّي وردة رئيس أساقفة أربيل الكلدانية، يوسف توما مطران أبرشية كركوك والسليمانية ممثلاً عن غبطة البطريرك ساكو.
وتضمن المؤتمر مداخلات عن نشأة كلية بابل وخبرة للعمل فيها، وعن تطوّر الدراسات اللاهوتية المشرقية والفلسفة الحرّة في الكليّة. ومن ضمن المحاور المهمّة للمؤتمر، تمّت مناقشة تحدّيات نقل الفكر الغربي إلى فكرنا ومجتمعنا الشرقي، وذلك في الجلسة الحوارية التي شارك فيها أساتذة من اختصاص الفلسفة واللغة والكتاب المقدس. وانتهى المؤتمر بتوصيات ختامية من الجامعات المشاركة ومن كليّة بابل.
وتمّ خلال المؤتمر توقيع كتابين جديدين، أحدهما هو الأول من ضمن سلسلة الآثار الكاملة للأب العلاّمة د. يوسف حبّي، العميد الأول والمؤسس لكليّة بابل، وهو بعنوان "المسرّة" ويجمع مقالات الأب الراحل في مجلة المسرّة اللبنانية. والثاني بعنوان "النور اللامتشكل" للأب الراحل د. روبير الكرملي، ترجمة الأخت نادرة خياط، التي حضرت المؤتمر وقدّمت للكتاب قادمةً من فرنسا. كما افتتح السادة الأساقفة بهذه المناسبة معرضًا للكتاب ضمّ منشورات إيبارشية أربيل الكلدانية ومعهد شمعون الصفا الكهنوتي وكليّة بابل.
تميّز المؤتمر أيضًا بنشيد الاحتفالية بعنوان "امتدّ إلى الأمام" وهو من كلمات الأب العلاّمة د. يوسف حبّي، ألحان الأب أمير ميخائيل كمو، أداء وتسجيل فريق كنيسة كوخي ببغداد. وعُرضِ في ختام الاحتفالية أوبريت "رحلة الأعماق" وهو أيضًا من تأليف الأب حبّي وإعداد وإخراج الفنان د. خالد أحمد مصطفى، وتمثيل فريق مرآة العدل والسلام التابع لكنيسة انتقال العذراء في المنصور ببغداد بإشراف الأب روبرت سعيد جرجيس.
ومنحت الكليّة بهذه المناسبة دروع التميّز والإبداع لكلّ من ساهم في هذه الاحتفالية، كما شكرت كلّ العمداء والأساتذة الذين ساهموا في مسيرة ربع قرن من تاريخ الكليّة.
كليّة بابل للفلسفة واللاهوت إحدى مؤسسات بطريركية بابل الكلدانية، أرادها مثلث الرحمات البطريرك روفائيل الأول بيدوايد وعيّن الأب د. يوسف حبّي عميدًا لها، يساعده الأب (المطران) شليمون وردوني مدير المعهد الكهنوتي آنذاك والأب (المطران) يوسف توما كمدير للدراسات. وبعد الرحيل المؤسف للأب حبّي بحادث سيارة على طريق عمّان عام 2000، تعيّن سيادة المطران د. جاك اسحق عميدًا حتّى عام 2014، عندما خلفه في العمادة المطران د. سعد سيروب ولمدّة عام، ثمّ الأنبا د. سامر صوريشو ليستقرّ أخيرًا الأب د. غزوان شهارا كعميد للكليّة منذ بداية عام 2017. تمنح الكلية شهادة البكالوريوس في اللاهوت من الجامعة الاروبانيانية في روما، وخرّجت الكليّة أكثر من 200 طالب وطالبة من الكنائس المختلفة، ومن الدير الكهنوتي ومختلف الرهبانيات الرجالية والنسائية، وهم يعملون في مناصب متميزة داخل العراق وخارجه. تأسست الكليّة في بداياتها في منطقة الدورة / الميكانيك، ولكن بسبب ظروف المنطقة الصعبة انتقلت إلى عينكاوة عام 2006. ولا زالت تواصل رسالتها هناك، وبقي في بغداد معهد التثقيف المسيحي التابع للكليّة، بالإضافة إلى فرع آخر للمعهد فُتح لدى انتقال الكلية إلى بنايتها الحالية في عينكاوة وفُتح مؤخرًا فرع آخر للمعهد في دهوك.

المشاهدات: 117
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-05-03

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا